“مرحبا! شكرا لك على التقاط هذه الزجاجة! نحن حاليا في عطلة في رودوس ونود معرفة إلى أين وصلت هذه الزجاجة – حتى لو كان ذلك في الشاطئ القريب!” .

تم إستخراج هذة الرسالة من داخل زجاجة طافت لمسافة 500 ميل من الجزيرة اليونانية لتصل إلى شبكة صيد تابعة لصياد في غزة في الأسبوع الماضي، بحسب ما ذكرته شبكة NPR السبت.

زاك مارينر (25 عاما)، الذي كان يعرف أن صديقته بيثاني رايت (22 عاما) لطالما أرادت إرسال رسالة في زجاجة، فاجأها مع الجرة في اليوم الأخير من عطلتهم في الجزيرة اليونانية، بحسب ما جاء في التقرير.

وكتب الإثنان الرسالة على ورقة وقام بلفها ووضعها مع مجموعة من الزهور داخل الزجاجة.

وكان ذلك في 4 يوليو.

بعد ستة أسابيع بالضبط، لاحظ جهاد السلطان من زورقه الزجاجة وهي تعوم باتجاه سواحل غزة، وقام بإنتشالها

وقام الأب لسبعة أبناء (54 عاما) بكسر الزجاجة وأطلع صهره وائل السلطان، مدرس للغة الإنجليزية، على محتواها.

وكتب جهاد ووائل ردا قصيرا بعثاه لعنوان البريد الإلكتروني الذي ذكره الزوجان البريطانيان في الرسالة، وفقا لـ NPR.

مدرس اللغة الانجليزية الشاب عرض الورقة التي اتلفتها المياه بعد ذلك على صديقه محمود، الذي كتب بحماس ردا أكثر تفصيلا لمارينر ورايت.

وكتب “سلام من غزة فلسطين، سلام لكما زاك وبيث. يعتبر صديقي زجاجتكا أفضل شيء في حب الحياة ويشعر بالسعادة لوجود أشخاص يحبون بعضهم البعض مثل زاك وبيث. أتمنى لكما كل التوفيق”.

وكان وائل حاول بنفسه إرسال رسالة داخل زجاجة قبل ثلاثة أعوام. عندها كتب في الرسالة عبارة واحدة باللغة العربية – “أنهوا الحصار” – على ورقة، وضعها في زجاجاة وألقاها في البحر، في إشارة إلى الحصار التي تفرضه إسرائيل ومصر على القطاع الذي تسيطر عليه حركة “حماس”.

وتقول إسرائيل إن الحصار، الذي تم فرضه على القطاع بعد اسييلاء الحركة على الحكم في غزة في عام 2007، ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى “حماس”، الملتزمة بتدمير الدولة اليهودية.

وكتب رايت في رسالة بريد إلكتورني لـ NPR “من المذهل بالطبع أنه تم العثور على زجاجتنا أصلا، ناهيك عن شاطئ في غزة. أنه لأمر مأساوي جدا أن الوضع هناك يعني انقطاع الناس، ولكن وصول الزجاجة إلى هناك يظهر بقوة كيف أننا جميعا عالم واحد، يربطنا محيط واحد ويحبنا الله واحد”.