تظهر صورة فضائية صدرت مؤخرا لنهر النيل في مصر النهر بلون أحمر داكن، ما يذكر بالضربة الأولى في قصة موسى، عندما تحول النهر إلى دماء.

ولكن، على الأقل هذه المرة، المسؤول عن اللون الأحمر ليس الغضب الإلهي: يستخدم قمر “سنتينل -3أ” التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والذي التقط الصورة، جهاز لقياس طاقة الأشعة التحت حمراء.

الحرارة الصادرة عن النباتات المحيطة بالنهر هي المسؤولة عن اللون الأحمر.

وتم تصميم القمر الصناعي، الذي اطلق في شهر فبراير، لمراقبة التغييرات البيئية. وهو القمر الثالث من اصل عشرات “العيون في السماء” التي تشكل برنامج “كوبيرنيكوس”، التي تصفه وكالة الفضاء الأوروبية كأكثر نظام متطور لمراقبة كوكب الأرض.

الضربة الاولى: تغيير المياه الى دماء، بريشة الرسام الفرنسي من القرن ال19 جيمس تيسو (Wikipedia)

الضربة الاولى: تغيير المياه الى دماء، بريشة الرسام الفرنسي من القرن ال19 جيمس تيسو (Wikipedia)

وتم تزويد قمرين في الفضاء برادارات وكاميرات عالية الجودة، ويضيف القمر “سنتينل-3أ” أجهزة لقياس درجات حرارة البحر والبر وغيرها.

نهر النيل (CC-BY plusgood, Flickr.com)

نهر النيل (CC-BY plusgood, Flickr.com)

وسيتمكن القمر من توقع حالات جفاف قادمة بواسطة تسجيل تغيرات بسيطة في لوم السطح، التي تدل على أن النباتات تموت.

وأحد أكبر ميزات “سنتينل-3أ” هي قدرته على مسح الأرض بأكملها خلال يوم واحد تقريبا وإرسال المعطيات خلال ساعات، ما يعطي العلماء وصناع القرار معلومات مفصلة عن التغيرات البيئية في الوقت الحقيقي تقريبا. وسيتمكن القمر بقياسه لدرجات حرارة البحار من تعزيز توقعات الأرصاد الجوية للوقت القريب والمساعدة بتعقب تأثيرات التغيير المناخي.