ظهرت يوم الخميس صور لهجوم السكين في سوبر ماركت في الضفة الغربية الذي وقع يوم الأربعاء، وتظهر الصور منفذ الهجوم يهاجم رجلين بسكين من الخلف قبل ملاحقته في المتجر.

وأُصيب إسرائيليان بجراح متوسطة في الهجوم في فرع لشبكة “رامي ليفي” في ميشور أدوميم، وهي منطقة صناعية شرقي القدس.

وقالت الشرطة أنها تتعامل مع الحادثة على أنها هجوم إرهابي.

ويظهر مقطع الفيديو الرجلين يجران عربتين في قسم النبيذ في المتجر، في قلب السوبرماركت.

ويقف منفذ الهجوم لثوان قليلة بين الرجلين قبل أن يقوم فجأة بضرب أحدهم على رأسه بما يبدو بأنه سكين. بعد ذلك كانت هناك صراع قصير بينه وبين رجل آخر الذي أصابه أيضا على ما يبدو قبل أن يلوذ بالفرار.

في صورة من كاميرا أخرى، يظهر منفذ الهجوم وهو يجري في المتجر رافعا سلاحه أمام الزبائن، بينما يطارده رجل يرتدي قميصا أحمر ويحمل سلاحا.

وورد أن المعتدي هو فتى في الـ 16 من عمره من بلدة العيزرية في الضفة الغربية في ضواحي القدس، الذي وصل إلى السوبر ماركت برفقة شخصين آخرين من بلده.

وتم نقله ليمثل أمام جهاز الشاباك يوم الخميس للتحقيق معه.

من أطلق النار على الفتى هو حارس خارج الخدمة الذي يعمل ضمن فريق حراسة رئيس الوزراء وصادف تواجده في المتجر.

أول الواصلين لمساعدة الضحايا كان أحد أقرباء الفتى القتيل محمد أبو خضير، الذي قُتل على يد متطرفين يهود في شهر يوليو.

وهرع محمود أبو خضير، أحد الموظفين في المتجر وإبن عم الفتى القتيل، لمساعدة ضحايا الهجوم.

وقال أبو خضير لموقع “واينت” يوم الخميس أنه “عندما وصلت إلى المكان، رأيت رجلا يبلغ من العمر (60 عاما) مع إصابات في الرأس. [كان يفقد دما] فقمت بإيقاف نزيف الدم بواسطة ورق تواليت”.

وكان أبو خضير واحدا من بين عدد من عمال السوبر ماركت الذين سارعوا لتقديم المساعدة للضحايا والسيطرة على منفذ الهجوم. أحد المصابين، وهو زوهر ليمور (50 عاما)، ويعمل كمسعف، كان على إتصال مع خدمات الطوارئ وقام بإرشاد أحد العمال لمساعدته في وقف نزيف الدم حتى وصول الإسعاف.

وقفز دانييل نيسيم، كذلك أحد العمال في متجر “رامي ليفي”، على منفذ الهجوم بعد إطلاق النار عليه.

وقال أبو خضير، الذي كان يعمل في ذلك الوقت في مخزن المتجر، أنه لم يفكر مرتين قبل الإسراع إلى تقديم المساعدة للمصابين اليهود على الرغم من الظروف التي أحاطت بجريمة قتل إبن عمه في بداية شهر يوليو.

وتم العثور على جثة محمد أبو خضير (16 عاما)، في غابة في القدس بعد ساعات من اختطافه وحرقه حيا على يد متطرفين يهود في رد على جريمة قتل ثلاثة فتية إسرائيليين – نفتالي فرنكل وغيل-عاد شاعر وإيال يفراح – على يد متشددين فلطسنيين.

وادعى المتهم الرئيسي في القضية الجنون.

عائلة أبو خضير الموسعة هي أكبر عائلة في حي شعفاط في القدس الشرقية، وتضم 800 فرد، بحسب “ذا فوروورد”.

وأثار إختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين إلى جانب إختطاف وقتل أبو خضير، من بين عوامل أخرى، حربا في غزة بين إسرائيل وحماس استمرت لـ 50 يوما، وكذلك اضطرابات عنيفة في القدس التي تزايدت حدتها خلال الصيف والخريف.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان.