أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة استخبارات إسرائيلية يوم الثلاثاء الأضرار الكبيرة التي لحقت بمبنى واحد على الأقل، في الغارة الجوية على مطار سوري في وقت سابق من هذا الأسبوع والتي نُسبت لإسرائيل.

الغارة استهدفت قاعدة “النيرب” الجوية، القريبة من مطار حلب الدولي، في شمال سوريا في وقت متأخر من ليلة الأحد، بحسب وسائل إعلام سورية رسمية. في الماضي أشير إلى أن المنشأة تُستخدم كقاعدة للقوات الإيرانية، بما في ذلك قوات الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء نقلا عن مصدر عسكري أن “العدو الإسرائيلي… استهدف مساء اليوم بالصواريخ أحد مواقعنا العسكرية شمال مطار النيرب بريف حلب” مضيفة أن الأضرار الناتجة عن الهجوم “اقتصرت على الماديات”.

يوم الإثنين، زعمت قوات المتمردين السورية إن 22 شخصا، من بينهم 9 إيرانيين، لقوا مصرعهم في الغارة، حسب ما ذكرته شبكة “الجزيرة” القطرية.

صورة أقمار اصطناعية من 7 يوليو، 2018، تظهر نتائج غارة جوية إسرائيلية مزعومة على مطار في حلب، سوريا، تحدثت تقارير عن أنه قاعدة للقوات الإيرانية. (ImageSat International ISI)

صور الأقمار الاصطناعية التي نشرتها شركة “ImageSat إنترناشونال”، وهي شركة متخصصة في تفسير المعلومات الاستخباراتية البصرية، يوم الثلاثاء أظهرت الآثار التي خفلتها الغارات الجوية في أحد المباني القريبة من المطار.

التقديرات أشارت إلى أن مساحة المبنى، الذي وُصف بأنه ورشة عمل للسيارات، بلغت 50×12 مترا.

وورد أيضا أن المبنى استقبل شحنات من طائرة نقل إيرانية حلقت في المطار الواقع في حلب.

صورة أقمار اصطناعية من 7 يوليو، 2018، تظهر نتائج غارة جوية إسرائيلية مزعومة على مطار في حلب، سوريا، تحدثت تقارير عن أنه قاعدة للقوات الإيرانية. (ImageSat International ISI)

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المطار الذي استُهدف استُخدم كمركز لوجستي لتوفير المعدات والغذاء للقوات الموالية للنظام والتي تحارب في الجبهات القريبة، لكن لا يتم تخزين الأسلحة فيه.

وقال المرصد، الذي يعتمد على شبكة من المصادر داخل البلاد، إنه سجل موجة من الانفجارات في محيط النيرب ليلة الأحد.

وورد أيضا أن القاعدة تعرضت في السابق لهجوم إسرائيلي في 29 أبريل في إطار غارة أوسع تم خلالها أيضا استهداف مستودعات للأسلحة بالقرب من حماة.

ولم يصدر تعليق فوري من إسرائيل، التي نادرا ما تؤكد مثل هذه الهجمات.

في الماضي استهدفت ما يُرجح أنها غارات جوية إسرائيلية مواقعا للجيش السوري بالقرب من دمشق وفي وسط محافظتي حمص وحماة وسط البلاد، بما في ذلك في 8 يوليو، عندما تحدثت تقارير عن أن إسرائيل نفذت غارة جوية على قاعدة T-4 العسكرية بالقرب من حمص، والتي يُعتقد أنها استُخدمت هي أيضا من قبل مقاتلي الحرس الثوري الإيراني.

ومع ذلك، نادر ما امتدت هجمات من هذا النوع إلى شمال البلاد كمدينة حلب، لكن ذلك ليس بأمر غير مسبوق.

وجاءت الغارة يوم الأحد قبل ساعات من قمة هامة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، حيث من المتوقع أن تكون سوريا وإيران على جدول الأعمال.

وتضغط إسرائيل على روسيا لإزالة مقاتلي الميليشيات التابعة لإيران من سوريا، وكانت قد تعهدت بمنعهم من وضع موطئ قدم لهم في أي مكان في سوريا. وتحدثت تقارير عن أن روسيا وافقت فقط على إبعاد هذه الميليشيات عن المنطقة الحدودية في الجولان.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (من اليمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصافحان قبيل اجتماعهما في هلسنكي، 16 يوليو، 2018. (AFP PHOTO/ Brendan Smialowski)

في وقت لاحق قال ترامب لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية: “توصلنا إلى الكثير من الاستنتاجات الجيدة. استنتاج جيدا حقا لإسرائيل. شيء قوي للغاية”، دون الخوض في تفاصيل.

يوم الأحد، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي التقى ببوتين في موسكو في الأسبوع الماضي، إنه ناقش المسألة مع ترامب في اليوم السابق.

وورد أن نتنياهو قال لبوتين خلال لقائهما يوم الأربعاء إن إسرائيل لن تتحدى سيطرة الأسد في سوريا، مقابل الحرية للعمل ضد إيران.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات.