يبدو أن الصورة التي زُعم أنها تظهر صورة جثة قائد تنظيم “الدولة الإسلامية” مفبركة، وهي صورة لمقاتل آخر قُتل في سوريا عام 2013.

وإنتشرت الشائعات على مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام العراقية في نهاية الأسبوع، والتي تحدثت عن أن البغدادي قُتل في غارة جوية أمريكية قبل بضعة أيام.

وقالت تقارير عراقية بعد ذلك أن زعيم “الدولة الإسلامية” أصيب بجراح خطيرة في الصدر بالقرب من الحدود السورية وأنه يتلقى العلاج الطبي.

ولم يتسن التأكد من التقارير بشكل مستقل.

وإنتشرت صورة زُعم أنها تُظهر صورة البغدادي الملطخ بالدماء بزي عسكري.

ولكن تبين أنه تم إلصاق رأس البغدادي على جسم سامي حافظ العبد الله، وهو ألباني الجنسية قُتل في سوريا عام 2013، بحسب تحقيق قامت به “ستوريفول”، وهي وكالة أنباء مواقع التواصل الإجتماعي.

وظهرت صورة لعبد الله، الذي أشارت أنباء بأنه كان إماماً في ألمانيا، وتقرير عن مقتله في الموقع الإخباري اليمني “Hournews.net” في العام الماضي.

A screen capture from storyful showing the original picture, and the apparently doctored one purporting to show Baghdadi’s body. (Screen capture: Storyful/Open Newsroom)

A screen capture from storyful showing the original picture, and the apparently doctored one purporting to show Baghdadi’s body. (Screen capture: Storyful/Open Newsroom)

بالرغم من هذه الصورة التي تبدو مفبركة، لا يزال مصير البغدادي، وسط تواصل الغارات الأمريكية، غير معروفا.

ووسعت واشنطن من حملتها العسكرية الجوية المتواصلة منذ شهر في معقل العرب السنة في العراق، وقامت بضرب مقاتلي “الدولة الإسلامية” غربي بغداد في الوقت الذي قامت فيه قوات متحالفة مع رجال قبائل بشن هجمات برية يوم الأحد.

وعمقت هذه الغارات من تدخل واشنطن في الصراع، وشكلت تصعيداً ملحوظاً بالنسبة للرئيس باراك أوباما، الذي عُرف بمعارضته للحرب في العراق وقام بسحب القوات الأمريكية من هناك في عام 2011.

وجاءت الضربات السابقة- منذ بدء الحملة العكسرية الجوية الأمريكية في 8 أغسطس- في الأساس دعماً للقوات الكردية في الشمال.

وقامت طائرات حربية أمريكية بقصف مقاتلي “الدولة الإسلامية” في محيط سد إستراتيجي على نهر الفرات في منطقة حاول الجهاديون مراراً وتكراراً الإستيلاء عليها من قوات الحكومة وحلفائهم السنيين.

وقال المتحدث بإسم البنتاغون، الأدميرال جون كيربي: “لقد قمنا بتنفيذ هذه الهجمات لمنع الإرهابيين من مواصلة تهديد أمن السد، الذي لا يزال تحت سيطرة قوات الأمن العراقية، بدعم من القبائل السنية”.

وأضاف: أن “من شأن خسارة السيطرة على السد، أو فشل كارثي في عمل السد – والفيضانات التي قد تنتج عن ذلك – تهديد الموظفين والمنشآت الأمريكية في بغداد ومحيطها، وكذلك آلاف المواطنين العراقيين”.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس.