في تصرف قد يسميه البعض جريء والبعض الآخر قد يسميه غبي بشكل لا يصدق، التقط رجل بريطاني صورة لنفسه مع خاطف الرحلة المصرية، والتي أجبرت على الهبوط في قبرص يوم الثلاثاء.

مصري يرتدي حزاما ناسفا وهميا، والذي عرف من قبل السلطات بإسم سيف الدين مصطفى، خطف طائرة داخلية تابعة للشركة المصرية للطيران والتي أجبرت على الهبوط في قبرص، حيث طالب بلقاء زوجته السابقة القبرصية. وقد استسلم الخاطف في وقت لاحق، واقتيد إلى السجن بعد إطلاق سراح جميع الركاب وأفراد الطاقم سالمين عقب مواجهة استمرت ساعات.

ولكن قبل أن يطلق سراحه، بنجامين اينيس البالغ من العمر (26 عاما) من ليدز، والذي حدد من قبل الصحافة الإنجليزية، نشر صورة يمكن رؤيته فيها واقفا ومبتسما بجانب الخاطف، الذي يرتدي حزام ناسف والذي علم في وقت لاحق فقط أنه كان وهميا.

وفقا لصحيفة الديلي ميل، أرسل اينيس الصورة لأصدقائه عبر تطبيق WhatsApp من هاتفه، وكتب، “تعرفون أن صديقكم لا يمزح حول الأمر. اذهبوا وشاهدوا الأخبار!!!”

كريس تاندوغان، شريك اينيس في السكن، قال لصحيفة الديلي ميل، “لا أملك أدنى فكرة لماذا قام بإلتقاط الصورة، لكني أتصور أنه ربما تطوع للقيام بذلك بإعتباره لا يخشى من أي شيء”.

اينيس، والذي على الأرجح التقط الصورة عندما هبطت طائرة الايربوس 320 في مطار قبرص، كان أحد آخر الرهائن المفرج عنهم من قبل الخاطف.

وقال مسؤولون في وقت سابق، أن عملية الخطف لم تكن عملا إرهابيا، وقالوا بعدها أن الخاطف غير مستقر نفسيا على ما يبدو.

ومع ذلك، جدد الحادث المخاوف بشأن أمن المطارات المصرية أشهر بعد اسقاط طائرة ركاب روسية فوق شبه جزيرة سيناء في عملية تفجيرية تبنتها مجموعة مسلحة.

“منذ البداية، كان واضحا أن هذا لم يكن هجوما إرهابيا، وعلى الرغم من الحقيقة أن الشخص بدا خطيرا من حيث سلوكه، فهمنا أنه كان سخصا غير مستقر نفسيا”، قال وزير خارجية قبرص يوانيس كاسوليدس للصحفيين.

لقد قال أن الرجل طلب في البداية التحدث مع زوجته السابقة القبرصية، والتي قامت الشرطة بإحضارها إلى المطار.

“بعد ذلك، بدأ يسأل عن ممثلين من الإتحاد الأوروبي ليؤكدوا له حول مسائل لم يكن لها أي أساس منطقي”، قال كاسوليدس.

في مرحلة معينة، طالب الخاطف بإطلاق سراح النساء المعتقلات في السجون المصرية، لكنه سرعان ما تراجع عن طلبه وقدم طلبات أخرى. “لم تتضمن مطالبه أي منظق وكانت غير مفهومة بشكل كبير ليتم التعامل معها على محمل الجد”، قال الوزير، مشيرا إلى أن محتويات الرسالة التي أراد الخاطف تسليمها لزوجته السابقة “كانت أيضا غير مفهومة”.

حددت وزارة الداخلية المصرية الخاطف بإسم مصطفى والذي يبلغ من العمر (58 عاما). وقالت انه يملك سجل جنائي طويل، مع اتهامات تشمل التزوير والسرقة وحيازة المخدرات. وأضاف البيان أنه قضى أيضا بعض الوقت في السجن.