التزم مسؤولون إسرائيليون الصمت ليلة الأحد وسط تقارير غير مؤكدة من قبل جماعات معارضة سورية تحدثت عن قيام فريق روسي باستخراج رفات جاسوس الموساد إيلي كوهين في سوريا ونقلها إلى خارج البلاد.

وتأتي التقارير حول احتمال عودة رفات من سُمي بـ”رجلنا في دمشق” إلى إسرائيل بعد 54 عاما من إعدامه بعد أسبوعين فقط من قيام روسيا بالمساعدة في إعادة جثة الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، الذي فقدت آثاره في حرب لبنان الأولى في عام 1982، منهية بذلك 37 عاما من البحث.

ورفضت إسرائيل التعليق على التقارير بشأن كوهين، والتي استندت إلى حد كبير على شائعات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال وزراء في الحكومة الإسرائيلية اتصلت بهم القناة 12 إنهم ليسوا على علم بأي عملية من هذا القبيل لاستعادة رفات كوهين.

وذكرت القناة 12 إن تقارير المعارضة السورية غير موثوقة.

ولم تتم إعادة رفات كوهين من سوريا، على الرغم من مناشدات عائلته على مدار عشرات السنين. مؤخرا طلبت إسرائيل من روسيا المساعدة في هذه الجهود، ولكن من دون جدوى حتى الآن.

في السنوات التي سبقت حرب “الأيام الستة” في عام 1967 نجح كوهين في الوصول إلى أعلى المستويات في القيادة السورية، ويُعزى إلى المعلومات التي حصل عليها الفضل في لعب دور رئيسي في نجاح إسرائيل المذهل في هذه الحرب.

وقُدم كوهين للمحاكمة وأُعدم من قبل الحكومة السورية بتهمة التجسس في 18 مايو، 1965، بعد أن نجح في اختراق الحكومة السورية تحت الاسم المستعار كامل أمين ثابت لأربع سنوات.

في العام الماضي استعادت وكالة التجسس الإسرائيلي “الموساد” ساعة يد تعود لكوهين وأعادتها إلى إسرائيل في عملية خاصة. ولم يوضح مكتب رئيس الوزراء كيف تم استرجاع الساعة، التي كانت في “أيدي العدو”.

هذه الصورة من تاريخ 5 يوليو، 2018 تظهر ساعة اليد الخاصة بالجاسون الإسرائيلي إيلي كوهين. (Amos Ben-Gershom/GPO)

وقدم رئيس الموساد، يوسي كوهين، الساعة لعائلة إيلي كوهين في مراسم لإحياء الذكرى السنوية على وفاته.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بجهاز المخابرات للعملية.

وقال: “أشيد بمقاتلي الموساد على العملية التي اتسمت بالعزم والشجاعة، وكان الهدف الوحيد منها هو إعادة تذكار من مقاتل عظيم ساهم بشكل كبير في أمن الدولة إلى إسرائيل”.

وقالت نادية كوهين، أرملة إيلي كوهين إن إعادة الساعة كانت مؤثرة للغاية.

وقالت: “إبلاغي بذلك كان مؤثرا للغاية. لقد كان هذا شيئا موضوعا على جسم إيلي. بمشيئة الله، ربما سيتم إرجاع رفاته أيضًا إلى إسرائيل”.

نادية كوهين، أرملة الجاسوس الإسرائيلي الذي أعدمته سوريا إيلي كوهين، في مقابلة مع القناة الثانية، 20 سبتمبر، 2016. (Screenshot/Channel 2)

على مر السنين، وجهت نادية كوهين من دون جدوى نداءات للحكومة السورية للإفراج عن رفات زوجها. في عام 2008، زعم رئيس المكتب السابق للرئيس السوري السابق حافظ الأسد إن لا أحد يعلم مكان دفن كوهين.

وقال منذر الموصلي في مقابلة أجريت معه إنه “تم نقل القبر بعد يوم أو يومين. كنا نخشى من أن تقوم إسرائيل بإرسال قوات لأخذ الجثة”.

وأضاف: “من الصعب العثور على عظام كوهين. لقد وعد الأسد بإعادة عظام كوهين، لكن عندما سأل عنها قال له المسؤولون الأمنيون: ’يا سيدي، لا نعرف مكان القبر’، لذلك لم يستطع أن يقطع عهدا”.

في شهر مارس الماضي، قالت نادية كوهين للإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الموساد الراحل مئير دغان قد سعى للحصول على مساعدة الولايات المتحدة حتى أواخر عام 2011 ، بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية ، في إحضار رفاته إلى إسرائيل لدفنها.