تمكن صلاح عبد السلام الذي يشتبه بانه المدبر الرئيسي لاعتداءات باريس، من عبور ثلاثة حواجز للشرطة في فرنسا قبل ان يفر الى بلجيكا، وفق ما افاد مصدر قريب من التحقيق في بلجيكا وكالة فرانس برس الاحد.

واكد المصدر مضمون مقال نشر الاحد في صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية مستندا الى شهادة حمزة اتو الذي قام مع محمد عمري بتهريب عبد السلام الى بروكسل غداة الهجمات.

واوضح المصدر انه حين لاقى اتو وعمري عبد السلام في فرنسا بناء على تعليمات حددها لهما، كان “مضطربا وغير مرتاح” ثم هددهما بنقله الى بروكسل تحت طائلة تفجير السيارة.

ولاقناعهما، تباهى امامهما بانه قتل اناسا ببندقيته الكلاشنيكوف، مضيفا ان شقيقه ابراهيم فجر نفسه وانه الناجي الوحيد والارهابي “العاشر”.

وبحسب رواية اتو، قال عبد السلام “انه سيثأر لشقيقه منتقدا اليهود”.

ولتجنب حواجز الشرطة، طلب عبد السلام من اتو وعمري سلوك طرق فرعية، لكنهم تاهوا ووجدوا انفسهم على الطريق السريعة المؤدية الى بلجيكا. عندها، طلب منهما التمهل.

ولم يتمكن الثلاثة من تفادي الحواجز وعبروا ثلاثة منها في فرنسا. وعند الحاجز الاول، سألهم الشرطي “اذا كانوا قد تعاطوا” الكحول او المخدرات فيما كان صلاح يلزم الصمت على المقعد الخلفي. فأجاب عمري واتو ب”نعم” فرد الشرطي “ان هذا الامر سيء لكنه ليس اولوية اليوم”، من دون ان يطلب اوراقهم.

لكن الحاجزين الثاني والثالث طلبا التدقيق في هويات الثلاثة. وعند الحاجز الاخير قرب كامبري اعطى صلاح عنوانه في حي مولنبيك في بروكسل ولم تكن قد بوشرت ملاحقته.

ويجري التحقيق في فرنسا وبلجيكا. واكد مصدر فرنسي قريب من التحقيق الاحد ان الرسالة النصية القصيرة التي ارسلها احد مهاجمي قاعة باتاكلان وفيها “لقد بدأنا” كانت موجهة الى رقم بلجيكي، الامر الذي كانت كشفته “لو باريزيان”.