كان من المقرر ان تجتمع القيادة الفلسطينية مساء اليوم الثلاثاء لمناقشة الاتفاق الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، والذي سيشهد الافراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد من سجن الولايات المتحدة مقابل تجميد بناء جزئي في المستوطنات والإفراج عن مئات من السجناء الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

الصفقة، التي قال مسؤولون انها أوشكت على الانتهاء بعد ظهر يوم الثلاثاء, قوبلت بالانتقادات في المعسكرين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأفادت وكالة أنباء معاً الفلسطينية عن غضب في رام الله إزاء الحقيقة أنه بينما سيتم الإفراج عن بولارد الجاسوس، سيبقى سجناء فلسطينيين بارزين مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات خلف القضبان. مع ذلك، أكدت مصادر فلسطينية إلى القدس اليومية الفلسطينية أن الصفقة كانت على وشك الانتهاء، وستشمل الإفراج عن الجولة الرابعة من السجناء الفلسطينيين ومن بينهم 14 من الإسرائيليين العرب.

وأفادت معا” أن عباس سوف يجتمع بالقيادة الفلسطينية في رام الله اليوم الثلاثاء الساعة السابعة مساءاً لمناقشة القرض.

واحتج أعضاء الكنيست من اليمين المتطرف في إسرائيل، على الإفراج عن السجناء المنصوص عليهم في الميثاق. بموجب البنود، ستفرج إسرائيل قريبا عن 27 سجين من اصل 104 وافقت عليهم عندما بدأت محادثات السلام في يوليو الماضي. وباﻹضافة إلى ذلك، سوف تحرر 400 سجين ذوي اتهامات خفيفة، غير مرتكبين جرائم أليمة. وستشمل المجموعة على النساء والأطفال والموقوفين.

وقال وزير السياحة عوزي لاندو (يسرائيل بيتينو) ان الصفقة المقترحة ستمهد الطريق للإفراج عن القتلة.

وقال لاندو لقناة 10 “اصاب بالقشعريرة عندما أفكر بأن اطلاق سراح بولارد سيتم طبقاً لهذا الاتفاق. والسبب في أنهم سوف يمنحونا بولارد هو لتشريد فكرنا عن اولئك القتلة.”

وأضاف أن الإفراج عن “قتلة بهذه المكانة” كان خطوة خاطئة، ستسبب الضرر.

وقال لانداو “ان أعضاء الكونغرس ورؤساء وكالة الاستخبارات المركزية يدعمون الإفراج عنه لأسباب إنسانية. يجب الا يكون الإفراج عنه مشروط بأي شكل من الأشكال بالإفراج عن قتلة بغيضين.

وزير الزراعة يئير شمير، أيضا من حزب يسرائيل بيتينو، ايضاً قال أنه سيعارض هذا الاقتراح.

“يواصل الفلسطينيين اتخاذ سلسلة من المطالب المتعجرفة والخطرة، مثل الإفراج عن قتلة اخرين، أو تجميد البناء في الضفة الغربية. لجوناثان بولارد لا علاقة بهذه المسائل ” قال.

وأكد شمير، مثل لانداو، ينبغي الإفراج عن الجاسوس المدان لأسباب إنسانية. وقال “علينا الا نربط [الإفراج عنه] إبعلاقات إسرائيل مع السلطة الفلسطينية، واكيد دون تقديم أي تنازلات لضمان ذلك”.

من ناحية أخرى، قال نائب وزير الدفاع داني دانون (الليكود)، ان الثمن التي طلب من إسرائيل دفعه مقابل الإفراج عن بولارد مرتفعاً للغاية.

وقال دانون “كلنا نريد أن نرى بولارد في وطنه، لكن ليس على حساب الإفراج الجماعي عن الإرهابيين، حيث نحن من سينزف الدماء في المستقبل،”. وقال لراديو إسرائيل اليوم الثلاثاء أنه سيستقيل من الحكومة إذا استمرت إسرائيل قدما مع الصفقة، حتى مع الافراج عن بولارد.

تتطلب الصفقة أن تمتد المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين إلى عام 2015، والإفراج عن بولارد في الأسبوعين المقبلين، قال مصدر مقرب من المحادثات. ستلتزم إسرائيل أيضا في ايقاف غير رسمي لبناء المستوطنات للشهور الثمانية القادمة في إطار الاتفاق، على الرغم من ان ذلك لن يشمل القدس الشرقية.

“إسرائيل لم تقبل الطلب الفلسطيني على تجميد الاستيطان الكامل لكن وافقت على اعتماد سياسة ضبط النفس فيما يتعلق بالمناقصات الحكومية في الضفة الغربية، صرح المصدر للتايمز اوف إسرائيل.

سوف تتقرر هوية السجناء الذين سيفرج عنهم جزئيا على يد إسرائيل والسلطة الفلسطينية الجزء الاخر.

اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع كبار أعضاء حزب الليكود يوم الثلاثاء لشرح تفاصيل الخطة والحصول على دعمهم. ووفقا لصحيفة معاريف، لن ينسف الحزب اليميني هبايت هيهودي الاتفاق على الرغم من معارضته للإفراج عن سجناء إضافيين.

في وقت سابق من اليوم, عقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جولة ثانية من المحادثات مع نتنياهو وسط دفعة لإنقاذ جهود السلام المتعثرة. وقالت جين بساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أنه سيعود ليجتمع مع عباس ظهر يوم الأربعاء.

كان من المقرر أساساً أن يلتقي بعباس غدا الاثنين ولكن تم إلغاء الاجتماع بعد ان طالت مناقشة كيري مع نتنياهو. التقى كيري بدلاً من ذلك بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس جهاز المخابرات الفلسطيني ماجد فرج.

قدم الاثنين لكيري مطالب رام الله مقابل الموافقة على تمديد المحادثات حتى نهاية العام، بما في ذلك الإفراج عن ما يقارب ألف سجين فلسطيني، طبقاً لتقارير وسائل الإعلام العربية.

يوم الاثنين, قالت مصادر بشان الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي المولود في الولايات المتحدة جوناثان بولارد انه وسيلة لحل مأزق المحادثات، وإقناع إسرائيل في الموافقة على الافراج، وتجميد المستوطنات.

تم اعتقال بولارد في واشنطن عام 1985 وحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة التجسس على الولايات المتحدة لصالح إسرائيل. يمكن أن يشهد الاقتراح الافراج عن بولارد قبل عطلة عيد الفصح اليهودية الطويلة، التي تحل في منتصف أبريل.

أفي ييسسخاروف ورفائيل اهرين ساهموا في هذا التقرير.