تحدث تقرير عن إبرام صفقة إدعاء مع شرطي متهم بإستخدام الذخيرة الحية بدلا من الرصاص المطاطي خلال تظاهرة في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل فتى فلسطيني.

وخلص تحقيق الشرطة في حادثة إطلاق النار إلى أن بن ديري، الذي كان في عمر 21 عاما عند وقوع الحادثة في مايو 2014، إستخدم الذخيرة الحية بدلا من رصاص غير فتاك أُصدرت أوامر للشرطة بإستخدامه لتفريق الحشود في احتجاجات خلال تظاهرات لإحياء يوم النكبة في قرية بيتونيا القريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية.

في إطلاق النار قُتل متظاهران فلسطينيان وهما نديم صيام نوارة (17 عاما) ومحمد أبو طاهر (22 عاما). واتُهم ديري في ذلك الوقت بالقتل العمد لنوارة، وتم نشر مقطع فيديو في أعقاب الحادثة يظهر ما يبدو كإطلاق نار على المتظاهر بينما كان بعيدا عن التظاهرة، ولم يبد أن يشكل أي تهديد على وحدة شرطة حرس الحدود التي كان ديري عنصرا فيها.

ومن التوقع إبرام صفقة الإدعاء في الأيام القادمة بعد التوصل إلى اتفاق حول العقوبة التي ستُفرض على ديري، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

بداية ادعى ديري، الذي كان قائدا في الوحدة، بأنه استخدم الرصاص المطاطي فقط. بحسب التقرير الذي تم بثه الإثنين، سيعترف بموجب الصفقة بإطلاق الرصاص الحي، لكن من دون قصد، وستتم إدانته بتهمة القتل الخطأ. وفقا للائحة الإتهام التي تقترح النيابة العامة تقديمها يزعم المدعون أن الرصاص الحي وُضع عن طريق الخطأ في سلاح ديري إلى جانب الرصاص المطاطي، وأن الشرطي اعتقد بأنه يقوم بإطلاق رصاص غير فتاك فقط.

بحسب رواية ديري الأولى للأحداث، قام الشرطي بإستخدام الرصاص المطاطي وفقا للأوامر التي تلقاها. لكن بحسب لائحة الإتهام وجدت الشرطة أدلة على أن ديري كان ينوي كما زُعم إطلاق الذخيرة الحية على ظهر المتوفي، على الرغم من أنه لم يشكل تهديدا، بقصد واضح في إلحاق ضرر جسدي خطير له ووفاة محتملة. ديري متهم أيضا بالتستر على أفعاله في ذلك الوقت.

محامي ديري، تسيون عمير، من مجموعة “هونينو” التي تقدم الدعم القانوني لمتطرفين من اليمين، هو الذي تفاوض مع النيابة العامة على الصفقة.

في أعقاب التقرير التلفزيوني يوم الإثنين، نشرت “هونينو” بيانا وصفت فيه الصفقة بأنها إنجاز غير مسبوق، حيث أن النيابة العامة نادرا ما تتراجع عن توجيه تهمة القتل العمد في حال وجهتها بداية.

وقالت المنظمة في بيانها “بعد معركة قضائية دراماتيكية، بقي فيها شرطي حرس الحدود تحت ظروف مقيدة بشدة لأكثر من عامين” توصلت الدولة “إلى إتفاق مع المحامي تسيون عمير الذي ينص على أن المتهم إعتقد بانه يطلق رصاصا مطاطيا غير فتاك لكنه لم يدرك على الإطلاق وجود رصاص حي سقط عن طريق الخطأ في مخزن البندقية”، بحسب البيان.

عمير بنفسه وافق فقط على القول: “لن ندلي بأي تصريح حتى المرحلة الأخيرة من الحكم. مع ذلك نحن راضون أنه بعد عامين من المحاكمة تراجعت النيابة العامة عن مطلبها”.

في تشريح للجثة أجراه أطباء شرعيون إسرائيليون وفلسطينيون في عام 2014 توصل الخبراء إلى أن نوارة قُتل بشكل شبه مؤكد من جراء تعرضه لرصاص حي، على الأرجح من سلاح تابع للجيش الإسرائيلي. وحضر عملية التشريح، التي أجريت في معهد أبو ديس للطب الشرعي في الضفة الغربية، طبيبان شرعيان من الولايات المتحدة والدنمارك.

وعثر الأطباء على موقع دخول وخروج الرصاصة من الجثة، بالإضافة إلى العثور على شظايا، وفقا لما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.