14-15% من صفقات الشراء الأخيرة لأراض فلسطينية من قبل مجموعة مؤيدة للفلسطينيين وسط الضفة الغربية قد تكون مزورة، بحسب تقرير سيبث على القناة العاشرة الإسرائيلية يوم الثلاثاء.

المناطق التي يدور الحديث عنها تشمل أراض متنازع عليها في عدد من المستوطنات مثل ميغرون وعمونا وغيفعات أساف، حيث أثارت أوامر محكمة بإخلاء وهدم لمبان لم يتمكن المستوطنون من أظهار إثبات مليكة عليها إدانات غاضبة واحتجاجات من قيادة المستوطنين ووزراء في الحكومة في السنوات الأخيرة.

بحسب تحقيق للصحافي رفيف دروكر في برنامج “همكور” الذي يبث على القناة العاشرة، أمرت محكمة العدل العليا الشرطة بالتحقيق بمزاعم للمستوطنين بأنه تم شراء الأراضي. صفقات الشراء التي حققت فيها الشرطة، تبين أن جميعها باطلة، ويُعتقد أنه تم تزوير 14 منها.

وقدمت الشرطة بنتائج التحقيق للنيابة العامة.

بحسب عرض مسبق للتقرير الكامل يوم الإثنين، تم تنفيذ كل الصفقات على يد شركة “الوطن”، التي تعمل ضمن مجموعة “أمانا”، وهي شركة أسستها حركة “غوش إيمونيم” التي أصحبت واحدة من أكبر شركات البناء في مستوطنات الضفة الغربية.

التحقيق يشير إلى رئيس “أمانا”، زئيف هيفير، المعروف بإسم “زامبيش”، كأحد الأشخاص الأكثر تأثيرا في الحركة الإستيطانية وشخصية رئيسية في الصفقات التي يدور الحديث عنها. بحسب “هآرتس”، رد هيفير على العرض المسبق للتقرير بالقول أنه لا يعرف ما الذي يتحدث عنه تقرير القناة العاشرة.

من بين صفقات الشراء المزورة المزعومة التي يذكرها تقرير القناة العاشرة هناك صفقة تمت في عام 1990 في ميغرون. يظهر دروكر مالك أرض فلسطيني في المنطقة يُدعى عبد المنعم معطان الذي يقول ساخرا إن “الله، سبحانه، لا أعرف كيف، يصنع المعجزات والعجائب للمستوطنين. مثل معجزة خروج جدي من قبره في 1990، بعد أن توفي في 1960، فقط للتوقيع على أوراق البيع، كما يزعمون”.

وكانت المجموعة الإستيطانية قد احتجت على صدور قرار محكمة بإخلاء وهدم مباني بإدعاء أنها قامت بشراء الأراضي أو المنازل التي يدور الحديث عنها من أصحابها الفلسطينيين.

تقرير دروكر يشكك في هذه المزاعم، ويظهر “بائعا” فلسطينيا قام بالتوقيع على عدد من صفقات بيع الأراضي، والذي أشار إليه التقرير بالإسم “أكرم”، خوفا على حياته من إنتقام الفلسطينيين، والذي قال بأنه وقع على “خمسة أو ستة صفقات” من بينها بيع أراضي في عمونا وميغرون لم تكن ملكا له.

وقال، “في سلواد [عمونا]، قالوا لي ’هناك هذه الأرض، رقم كذا وكذا، والمزيد من الأراضي مع رقم كذا وكذا، قم بالتوقيع عليها’. عدة مرات وقعت على كثير من الأراضي”.

بعد توقيع الصفقة، “يقومون بإعطائي حقيبة مليئة بالمال، مليون [شيكل]، نصف مليون [شيكل]”. وتم تصوير الباعة وهم يحصلون على الحقيبة، ولكن لم يُسمح لهم بالحفاظ عليها، بحسب القناة العاشرة. تم أخذها بسرعة وتم إعطاء الباعة مبلغ 10,000 شيكل نقدا لقاء خدماتهم.

وقال أكرم: “قلت لهم أنني أوقع نيابة عن كل الفلسطينيين، ولكن اسمحوا لي العيش في إسرائيل، لأن أولادي في إسرائيل وأنا لا أراهم. في كل مرة أدخل فيها إلى إسرائيل يتم سجني لأنني لا أملك تصريحا”.

في ردها على التقرير، كما ذكرت القناة العاشرة، نفت شركة “الوطن” ما جاء فيه، وقالت: “الشرطة والنيابة قالا بأنه لا توجد هناك شبهات ضد الشركة. لم يتم التحقيق مع أي ممثل من الشركة تحت طائلة التحذير. تم شراء كل الأراضي بصورة قانونية وتسجيلها بشكل قانوني تحت إسم الشركة. هذه عنصرية ومعاداة للسامية في أبشع صورها، ومن العار أن تساهم القناة العاشرة في ذلك”.