قطع صوت صفارات الإنذار لوقت قصير روتين يوم الأعمال في إسرائيل الثلاثاء، في الوقت الذي تجري فيه البلاد الإختبار الأول من بين إثنين ضمن تمرين واسع لقيادة الجبهة الداخلية.

وستُطلق صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد الثلاثاء – في الساعة 11:05 صباحا والـ 7:05 مساء – ضمن تمرين الطوارئ السنوي الذي تجريه إسرائيل على مستوى قطري.

وطُلب من السكان الإسراع إلى الملاجئ عند سماع صوت صفارات الإنذار لإختبار قدرتهم على الإحتماء في حال وقوع هجوم صاروخي. ويهدف التمرين أيضا إلى التأكد من عمل صفارات الإنذار بالشكل المطلوب.

في أحد الشوراع المزدحمة وسط القدس، لم يهتم الكثيرون بصوت صفارات الإنذار واستمر الناس في أعمالهم كالمعتاد.

ومن المخطط إطلاق صفارات الإنذار مرة أخرى في الساعة 7:05 مساء.

ومن المقرر أن يتم بث الإنذار الوهمي على قنوات التلفزيون والإذاعة، وكذلك على موقع قيادة الجبهة الداخلية على الإنترنت.

وتم إرسال رسائل نصية إلى الهواتف المحمولة في جميع أنحاء البلاد قبل نصف ساعة من التمرين، لبدء العمل في منظومة تحذير جديدة من الصواريخ.

ولكن صفارات الإنذار لن تُسمع بالقرب من قطاع غزة بعد أن طالب السكان هناك، وبسبب تأثرهم من حرب الصيف الفائت، بإستثنائهم من ذلك.

بالنسبة للكثيرين، سيكون التمرين بمثابة عودة في الذاكرة إلى صيف 2014، عندما خاضت إسرائيل حربا استمرت لـ50 يوما مع مقاتلي حماس في غزة والتي شهدت إطلاق آلاف الصواريخ بإتجاه إسرائيل، وصلت حتى ضواحي حيفا في الشمال

وقال مسؤولون أمنيون أنه إذا تزامن التمرين مع هجوم صاروخي حقيقي سيتم سماع صفارات الإنذار مرة أخرى مباشرة بعد الأولى.

وستكون صفارات الإنذار جزءا من تمرين دفاع مدني سنوي واسع يتم إجراؤه على طول الأسبوع وسيحاكي هجمات صاورخية مكثفة من سوريا ولبنان وغزة.

هذه المرة الأولى التي تجري فيها الدولة تدريبا على مثل هذا الإحتمال في إطار تمرين والذي يأتي في أعقاب عملية “الجرف الصامد” – التي كشفت عن تهديد كبير من حماس في الأنفاق التي تم حفرها داخل الأراضي الإسرائيلية – ووسط تقارير تتحدث عن جولة أخرى من العنف مع منظمة حزب الله اللبنانية، التي يُزعم بأنها قامت ببناء شبكة أنفاق معقدة على الحدود الشمالية الإسرائيلية.

وسيشمل التمرين تدريبا واسع النطاق في إجلاء وإعادة تسكين مدنيين محاصرين على الخطوط الأمامية.

بحسب تقديرات عسكرية، قد يشمل صراع مستقبلي مع حزب الله سيناريو قد يضطر خلاله الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء مواطنين بسبب محاولات من المجموعة اللبنانية للتسلل وإحتلال بلدات إسرائيلية، وفقا لما ذكر موقع “NRG”.

وسيختبر “نقطة تحول 15″، الذي بدأ الأحد، إستعداد البلاد في التعامل مع هجوم صاروخي منسق وواسع على المراكز السكنية في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك إحداث أضرار لبنى تحتية حيوية، بالإضافة إلى هجمات إلكترونية تعمل على تعطيل شبكات الكهرباء والهاتف.

وسيجري سلاح الجو والبحرية الإسرائيلية تمارين واسعة خلال الأسبوع.

من بين التحديات التي سيتم محاكاتها خلال التمرين إغلاق مطار بن غوريون بسبب هجمات، إجلاء مصابين خارج البلاد، تحركات سكانية كبيرة في سعي من المواطنين لإيجاد مأوى وإنشاء مدن خيام، حسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

تمرين “نقطة تحول” تم تنظيمه أول مرة عام 2007، في أعقاب حرب لبنان الثانية، التي تم خلالها إستهداف شمال البلاد بآلاف الصواريخ من حزب الله، ما كشف عن أوجه قصور في الرد الرسمي الإسرائيلي.

وكان التمرين يهدف إلى أن يكون أكبر تمرين سنوي لقيادة الجبهة الداخلية، ولكن عام 2014 تم تقليصه بسبب تقليصات في الميزانية.

واختبرت تمارين أخرى لـ”نقطة تحول” قدرة البلاد في التعامل مع كوارث طبيعية وهجمات كيماوية.

مع الإصرار على عدم وجود تهديد وشيك بوقوع حرب، يحذر مسؤولون عسكريون من أن حزب الله في لبنان وحماس في غزة أعادا تسلحهما إستعدادا لصراعات مستقبلية محتملة مع إسرائيل، بما في ذلك تخزين آلاف الصواريخ – في حالة حزب الله مئات الآلاف – من ضمنها صواريخ كثيرة قادرة على الوصول إلى تل أبيب، وإعادة بناء بنى تحتية أخرى، بما في ذلك الأنفاق.

وفاجأ هجوم صاورخي في الأسبوع الماضي من غزة سكان أشدود بعد إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق إطلاق نار مع حماس في شهر أغسطس.

وتم إطلاق صاروخ غراد، الذي سقط بالقرب من بلدة غان يافنيه من دون التسبب بأضرار أو إصابات، نتيجة صراع داخلي داخل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، بحسب مصادر في إسرائيل وغزة.

بعد الهجوم حذر يعالون من أن غزة ستدفع “ثمنا باهظا” إذا استمرت الهجمات.