سُمع دوي صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة الأربعاء، مرسلة آلاف السكان إلى الملاجئ في ما قال الجيش إنه كان إنذارا كاذبا.

وانطلق دوي صفارات الإنذار بعيد الساعة العاشرة صباحا في مدينة سديروت وفي البلدات الواقعة في منطقة شاعر هنيغيف في جنوب إسرائيل.

ولم يحدد الجيش الإسرائيلي ما الذي تسبب بإطلاق الإنذار الكاذب. في الماضي، تسبب إطلاق نار من أسلحة بعيار كبير بالقرب من الحدود بإطلاق صفارات الإنذار بسبب أنظمة الكشف الحساسة في منظومات الجيش التي حددت خطأ إطلاق النار كإطلاق صاروخ.

ويأتي إطلاق صفارات الإنذار بعد يوم من المواجهات على الحدود، بعد أن قامت دبابة إسرائيلية بقصف نقطة مراقبة تابعة لحركة “حماس” بعد أن اعتقد جنود إسرائيليين في المنطقة أنهم تعرضوا لإطلاق نار من مسلحين في القطاع.

وقُتل عمصرين من مقاتلي حماس في الغارة الإسرائيلية. وهددت الحركة بالانتقام من مقتلهما وحذرت إسرائيل من أنها ستدفع ثمن الهجوم.

وأعلنت حماس في البيان “لن تسمح المقاومة للاحتلال بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاتلين من دون دفع الثمن”.

ونفت حركة حماس الحاكمة لغزة إطلاق النار على الجنود، وقالت إن ذلك كان جزءا من تمرين لوحدة الكوماندو البحري الخاصة بها.

في وقت لاحق أقر مسؤولون عسكريون بأن مقاتلي حماس لم يطلقوا النار على الجنود على الأرجح، بحسب ما ذكرته أخبار القناة العاشرة.

وقال مسؤولون عسكريون لصحيفة “هآرتس” إن الهجوم كان مبررا. قوة تحدد إطلاق نار بالقرب من السياج الحدودي الذي قد يعرض الجنود للخطر مضطرة للرد، ولا يُتوقع منها التحقق من النية وراء إطلاق النار، كما قالوا.

وفقا للقناة قام الجيش بنقل رسائل إلى حماس من خلال مصر أقر فيها بخطئه، لكنه أكد على أنه لن يقبل برد انتقامي.

وقالت حماس إن القتيلين هما قناصان شاركا في تدريب عسكري، وهما أحمد مرجان وعبد الحافظ السيلاوي، ويبلغ كلاهما من العمر 23 عاما. وأصيب ستة آخرون في الغارة الإسرائيلية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية.

ونشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قال إنه يظهر نشطاء حماس وهم يقومون بإطلاق النار والقصف الإسرائيلي للموقع.

وجاء التصعيد وسط تقارير عن احتمال اقتراب إسرائيل وحماس من التوصل إلى هدنة سيتم بموجبها وقف الهجمات عبر الحدود مقابل إعادة فتح معبر البضائع الوحيد لغزة مع إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.