أثار الجيش الإسرائيلي عاصفة بمشاركته في موكب عسكري يوم الأحد احتفالا بالانتصار الكرواتي في معركة ضد صربيا، بحسب ما وصل التايمز أوف اسرائيل.

ومشاركة طائرات حربية وطيارين اسرائيليين في الموكب للاحتفال بـ”عملية عاصفة” التي وقعت عام 1995، والتي راح ضحيتها المئات وادت الى نزوح مئات الالف، ادت الى انتقادات شديدة من قبل بلغراد.

“خاب امل صربيا بشدة من مشاركة طيارين اسرائيليين وطائرات حربية اليوم، لأنه بالنسبة لنا ’عملية عاصفة’ في عام 1995 كانت بمثابة مجزرة”، قال سفير البلاد الى اسرائيل، ميلوتين ستانويفيك، لتايمز أوف اسرائيل صباح يوم الأحد.

وتم ترحيل جميع السكان الصرب في المنطقة تقريبا من منازلهم على يد القوات العسكرية خلال العملية.

“كان اكبر نزوح لوطن منذ الحرب العالمية الثانية”، قال ستانويفيك، مضيفا إن مشاركة اسرائيل في احتفال النصر الكرواتي “ليس بادرة ودية اتجاه صربيا”.

وفي يوم الأحد، اظهر الإعلان الكرواتي صور لطائرتي اف-16 اسرائيلية على الاقل تحلق فوق مدينة كنين، الواقعة بين زغرب وسبليت، مع طائرات ميغ-21 كرواتية.

وبحسب موقع كرواتي، قال الجنرال (متقاعد) مشيل بن باروخ، الذي يقود مديرية التعاون الدفاعي الدولي في وزارة الدفاع، ان “من المشرف المشاركة” في الذكرى 23 لعملية “عاصفة”.

واسرائيل هي الدولة الأجنبية الأولى التي تشارك مشاركة فعلية في موكب كرواتيا السنوي للاحتفال بالعملية، قال السفير.

ولكن افادت تقارير اعلامية كرواتية الاحد ان مسؤولين امريكيين ايضا حضروا احتفال هذا العام بالنصر وشكر الوطن، ويوم المقاتلين القدامى في كنين.

“بالنسبة للطرف الكرواتي، ربما هذه ايام نصر، ولكن للطرف الصربي هذه ايام حداد”، اضاف ستانويفيك. “نحن نحد على النزوح. قُتل اكثر من 2,500 شخص. قبور العديد غير معروفة. فر اكثر من 250,000 شخص من كرواتيا، معظمهم من المدنيين. هذا ليس وقت او مكان يجب ان تشارك به دولة اخرى”.

وعدد القتلى والنازحين الدقيق موضوع جدا.

وتمت مشاركة ثلاث طائرات اف-16 اسرائيلية على خلفية صفقة تجارة اسلحة اسرائيلية كرواتية بقيمة نصف مليار دولار. وفي شهر يناير، اعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونظيره الكرواتي اندري بلينكوفيتش عن مخططات لبيع 30 طائرة اف-16 اسرائيلية لكرواتيا.

الرئيس الإسرائيلي رؤوفن ريفلين والرئيسة الكرواتية كوليندا غرابار كيتروفيتش امام نصب تذكاري لضحايا معسكر الابادة ياسنوفاتش الذي تم هدمه قبل 73 عاما، 25 يوليو 2018 (AFP/STRINGER)

ويتوقع اتمام الصفقة عام 2020.

ورفضت وزارة الخارجية في القدس التعليق. ولم يرد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق.

وزار الرئيس رؤوفن ريفلين كل من زغرب وبلغراد في الاسبوع الماضي، مؤكدا على علاقات اسرائيل الجيدة مع كلا البلدين.

“كرواتيا واسرائيل دول صغيرة ولكن مليئة بالطاقات”، قال خلال مؤتمر دفاع في 24 يوليو في زغرب، بحسب موقع وزارة الدفاع الكرواتية.

“نأمل متابعة تطوير صناعة الدفاع وهذه الفرصة الصحيحة لرؤية التكنولوجيا المتقدمة التي تعرضها دولتنا”، اضاف.

وقال وزير الدفاع الكرواتي خلال المؤتمر ان كرواتيا واسرائيل “تتشاركان تجارب مشابهة في الاستقلال صعب النيل ولهذا تدرك اهمية الحفاظ على استعداد الدول القومية للتهديدات الامنية الجديدة”.