انتقد ايتسيك شمولي، المقعد الثاني في حزب العمل، يوم الأربعاء قائد الحزب عمير بيرتس لتخليه عن مبادرة للتحالف مع أحزاب يسار وسط أخرى قبل انتخابات شهر سبتمبر.

وجاءت الإنتقادات في اعقاب صدور تقارير أشارت الى قرار حزب “ميرتس” اليساري التحالف مع “الحزب الديمقراطي الإسرائيلي” الذي يقوده رئيس الوزراء السابق ايهود باراك.

وفي الأسبوع الماضي، اعلن بيرتس عن اتفاق وحدة مع حزب “جيشير” الذي تقوده اورلي ليفي ابكاسيس. وفي يوم الأحد، قال رئيس حزب العمل انه لن يتحالف مع حزب “ميرتس” او مع باراك قبل انتخابات الخريف، ما أثار الغضب داخل حزب “العمل”.

وقد أشارت ثلاثة الأحزاب الأخرى في معسكر الوسط يسار، حزب “ازرق ابيض” الكبير، اضافة الى حزب “ميرتس” وحزب إيهود باراك، “الحزب الديمقراطي الإسرائيلي”، الى استعدادها تشكيل تحالفات مع حزب “العمل” في الانتخابات.

اعضاء الكنيست من حزب العمل ايتسيك شمولي وعمير بيرتس في مقر الحزب في تل ابيب، 13 فبراير 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

وفشل حزب “جيشير” الاجتماعي الذي تقوده مشرعة يمينية سابقة كانت في حزب “يسرائيل بيتينو” تجاوز العتبة الانتخابية في انتخابات شهر ابريل.

وسوف تجري اسرائيل انتخابات جديدة في 17 سبتمبر بعد فشل انتخابات ابريل انتاج ائتلاف حاكم. وتدرس أحزاب من اليمين واليسار احتمالات اتفاقيات تحالف من أجل ضمان تجاوز العتبة الانتخابية، التي نسبتها 3.75%.

وحزب “العمل” يتراجع منذ حوالي 20 عاما. وستة المقاعد التي حصل عليها في الإنتخابات الأخيرة كانت اسوأ نتيجة يحققها منذ قيامه قبل 71 عاما.

وفي يوم الأربعاء، خالف شمولي بيرتس، أياما بعد متابعة زميلته في الحزب ستاف شافير بالدفع نحو تحالف يسار وسط، وتلميحها الى احتمال مغادرتها الحزب بسبب قرار بيرتس.

“التحالف الواسع هو حاجة الساعة”، غرد شمولي. “حاولت الدفع نحوه في الأيام الأخيرة، بشكل فعال وصامت، ليس في العناوين، بدلا من مواجهة قادة الحزب ومصادر أخرى، إن كانت هناك رغبة – لا زال يمكن تحقيقه”.

“معسكر محطم لأحزاب متشرذمة يتخذ مقامرة خطيرة وغير ضرورية باحتمالات نموه وفوزه، وأيضا بمستقبل الحزب”، تابع. “من غير المسؤول تقبل الوضع، الذي يجب تغييره بشكل فعال”.

رئيسة حزب غيشير اورلي ليفي ابكاسيس ورئيس حزب العمل عمير بيرتس يعلنان في تل ابيب عن تحالف حزبهما في انتخابات شهر سبتمبر، 18 يوليو 2019 (Roy Alima/Flash90)

وخلال اطلاق الحملة في تل ابيب يوم الأربعاء، تم سماع بيرتس يتطرق الى انتقادات شافير وشمولي، وقال لمساعد: “لا خجل لديهم. انه انقلاب بعرض النهار”.

وورد أن بعض أعضاء حزب “العمل” منزعجين من التنازلات الي قدمها رئيس الحزب بيرتس لقائدة “جيشير” ليفي ابكاسيس لضمان اتفاق الوحدة، ومن اعلانه بأنه لن يشكل بأي شكل من الأشكال تحالفا آخرا مع حزب “ميرتس” اليساري أو “الحزب الديمقراطي الإسرائيلي” بقيادة باراك.

وتابع باراك وحزب “ميرتس” المفاوضات حول تحالف محتمل. وفي محادثات استمرت حتى ساعات الليل المتأخرة الثلاثاء، وافق باراك بأن يقود رئيس حزب “ميرتس” نيتسان هوروفيتس هذا التحالف، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

وأفادت القناة 12 يوم الأربعاء أن باراك مستعد لأن يكون في المرتبة العاشرة في قائمة الحزب، ولكنه يكون اول من يختار حقيبة وزارية في حال دخول الحزب ائتلاف حكومي.

رئيس الوزراء السابق وقائد الحزب الديمقراطي الإسرائيلي إيهود باراك يتحدث خلال حملة انتخابية للحزب في تل ابيب، 17 يوليو 2019 (Gili Yaari/Flash90)

وورد أن اتفاق الوحدة بين العمل وجيشير، الذي قاده بيرتس وصادقت عليه لجنة حزب العمل الحاكمة يوم الأحد، يحفظ المرتبة الثانية في القائمة المشتركة لليفي ابكاسيس والمراتب السابعة والعاشرة لأعضاء حزب “جيشير”. وتم تخصيص المراتب 14, 17 و20 للحزب، ولكن من المستبعد فوز القائمة المشتركة، التي لم يتم تسميتها بعد، على هذا العدد من المقاعد.

وقالت شافير، التي حصلت على المرتبة الثانية في انتخابات حزب العمل التمهيدية بعد شمولي، لإذاعة الجيش يوم الاثنين، أنه لا زالت تدفع من أجل تحالف مع ميرتس و”الحزب الديمقراطي الإسرائيلي”، وأنها حتى يمكن أن تفكر بمغادرة حزب العمل من أجل قيادة تحالف بين الحزبين الآخرين، اللذان يتوقع حصول كل منهما على اربعة مقاعد بحسب استطلاعات الرأي.

وقالت إن بيرتس “يقترف خطأ” باستبعاده التعاون مع الحزبين الآخرين ويهدد مستقبل المعسكر بأكمله.

عضو الكنيست من حزب العمل ستاف شافير تتحدث في الكنيست، 29 مايو 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

“في الوضع الحالي، من المرجح عدم تجاوز حزب أو حتى حزبين في معسكرنا العتبة الانتخابية”، حذرت شافير. “هذا ببساطة خطرا على مقاعد ثمينة لليسار لا يجب أن نقبل به”.

محذرو أن التحالف مع ليفي ابكاسيس لا يكفي، وقالت انها تدفع بيرتس لتشكيل تحالف مع حزب واحد على الأقل من الحزبين الصغيرين الآخرين.

“التحالف الذي يؤدي الى نجاح اكبر هو تحالف ثلاثة الأحزاب، بدون طبعا فقدان هوية كل حزب”، قالت.

وردا على اسئلة حول امكانية تفكيرها بمغادرة حزب العمل في اعقاب الخلافات، قالت إنها إمكانية واردة.

“العمل هو حزبي”، قالت. “ولكن إن اضطر، من أجل دعم تحالف داخل المعسكر [اليساري] الآن، اتخاذ خطوات تهدد مكانتي السياسية أيضا، سوف أفعل ذلك”.

وفي يوم الأحد، وقع عشرات أعضاء حزب العمل، ردا على نداء شافير، على عريضة في الانترنت تنادي العمل للتحالف مع ميرتس و”الحزب الديمقراطي الإسرائيلي”.