هاجم قائد المنطقة الجنوبية السابق في الجيش الإسرائيلي نائبه السابق الأحد بسبب المزاعم التي اعتبرت صراع غزة في عام 2014 فشلا لإسرائيل .

الميجر جنرال احتياط يوم طوف ساميا، الذي كان نائبا للميجر جنرال سامي ترجمان، هو من أشد المنتقدين لإدارة الجيش للحرب التي استمرت 50 يوما وتداعياتها، خاصة ما وصفه بالعدد “السخيف” من الميداليات التي تم توزيعها للجنود الذين حاربوا فيها.

يوم الأحد، انتقد ساميا مرة أخرى عدد الميداليات “المخزي” التي تم تقديمها، وأضاف ادعاءا جديدا: بأنه لم يتم إستدعاءه أبدا إلى أي من جلسات إستخلاص المعلومات أو التحقيق في أعقاب الصراع، الذي يُعرف بإسرائيل باسم عملية “الجرف الصامد”.

وقال ساميا لإذاعة الجيش صباح الأحد، “كنت نائب قائد المنطقة [الجنوبية]، تعاملت مع الأنفاق، وحتى هذه اللحظة، لم يتم إستدعائي لجلسة تحقيقية واحدة، ولا جلسة تحقيقية”.

وجاءت مزاعم الجنرال السابق وسط الجدل الذي يحيط مؤخرا بتقريرلمراقب الدولة تم تسريبه حول الحرب في غزة، والذي ورد بأنه يتهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة بحجب معلومات عن المجلس الوزاري الأمني وعدم إستعدادهم بتاتا لتهديد الأنفاق الهجومية.

ساميا، الذي شغل أيضا منصب قائد المنطقة الجنوبية، أقر بأنه لم يطلع في الواقع على التقرير، ولكنه على اقتناع بأنه جزء صغير فقط من ضمن الإخفاقات في الصراع – بالاستناد على حقيقه أنه لم يُطلب منه المشاركة في التحقيق.

وقال: “إن ذلك يقلقني حقا. هذا يعني بأنهم كانوا يخشون من إجراء ملخصات جدية”.

بعد ساعات قليلة من ذلك رفض ترجمان، قائد ساميا خلال الحرب، مزاعم نائبه السابق تماما، من دون ذكر إسم ساميا.

وقال ترجمان لقدامى محاربين وجنود إحتياط خلال حدث أقيم في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، “كل من كان يجب دعوته تمت دعوته. إذا قال أحدهم بأنه لم تتم دعوته فهو يختار أن يكون غير دقيق لأسبابه الخاصة به”.

وتطرق ترجمان أيضا إلى مزاعم ساميا بشأن الأوسمة التي مُنحت للجنود في أعقاب عملية “الجرف الصامد”.

لعدة أشهر، دأب ساميا على انتقاد منح 72 وسام شرف لجنود على خدمتهم خلال العملية، وحتى أنه وصف عدد الأوسمة ب”السخيف” خلال مؤتمر حول العملية في نوفمبر.

وهاجم ساميا عدد الأوسمة الممنوحة للجنود مرة أخرى الأحد، واصفا إياه ب”المخزي” وب”مهرجان ميداليات”، مؤكدا على أن “كل ذلك يهدف إلى التغطية على شيء ما”.

ويبدو أن هذه التعليقات أثارت بشكل خاص امتعاض ترجمان، خصوصا عشية إحياء يوم ذكرى قتلى حروبات إسرائيل.

وقال: “اليوم، في تصريح أحمق، كانت هناك محاولة لتلطيخ ميداليات الشرف – قبل يومين من يوم الذكرى”.

متوجها إلى الحاصلين على الميداليات، أضاف ترجمان: “أنما فخور بكم، وعار على من يحاول تشويه سمعتكم”.

بحسب مصادر إعلامية اطلعت على الوثيقة التي تضم 70 صفحة في الأسبوع الماضي، يتهم التقرير نتنياهو ويعالون بعدم إطلاع المجلس الوزراي الأمني في الوقت الحقيقي على التهديد الوشيك لحرب مع حماس في قطاع غزة وعدم مناقشة التهديد الخطير لأنفاق حركة حماس الهجومية.

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء ووزير دفاعه أخفيا عن المجلس الوزاري الأمني حقيقة أن جهاز الأمن العام (الشاباك) حذر من إحتمال اندلاع حرب مع حماس في أوائل يوليو 2014.

في مسودة التقرير، ينتقد مراقب الدولة يوسف شابيرا أيضا رئيس هيئة الأركان العامة السابق بيني غانتز على عدم إستعداد وتخطيط الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات التي شكلتها الأنفاق في القطاع.

ولإستخدام أنفاق حماس كان هناك أثر مدمر خلال الحرب في عدد من المناسبات التي قام فيها مسلحون فلسطينيون بنصب كمائن لجنود إسرائيليين.

خلال الصراع، قُتل 66 جنديا و 6 مدنيين على الجانب الإسرائيلي، في حين وصل عدد القتلى الفلسطينيين في غزة إلى 2,000 قتيل، حوالي 50% منهم من المدنيين- لكن الأرقام الدقيقة لا تزال موضع جدل بعد عامين أيضا من انتهاء الحرب، حيث يقول الفلسطينيون بأن عدد القتلى بين المدنيين وصل إلى حوالي 70% في حين يقول الإسرائيليون بأن نسبة المدنيين بين القتلى كانت 36%.

وتأتي مسودة التقرير في خضم مخاوف من اندلاع حرب أخرى في الجنوب بعد عدة أيام من تبادل النار بالقرب من الحدود.

يوم الخميس قُتلت سيدة فلسطينية عندما أصابت قذائف دبابة إسرائيلية منزلها شرقي خانيونس في قطاع غزة، بحسب بيان صدر عن مستشفى “النصر” في المدينة.

وجاء إطلاق النار الإسرائيلي ردا على سلسلة من الهجمات بقذائف الهاون ضد قوات إسرائيلية على طول السياج الحدودي منذ يوم الثلاثاء.