الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سوف يعلن عن إحياء مفاوضات سلام بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال زيارته القريبة الى المنطقة، بحسب تقرير صحيفة عربية يوم الأحد.

وأفادت صحيفة “الحياة” الصادرة من لندن، أنه من المتوقع أن يعلن ترامب عن قمة ثلاثية مع القائدين خلال زيارته الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية في 22 مايو.

وقال مسؤولون فلسطينيون للصحيفة أن لجنة فلسطينية أمريكية مشتركة بدأت التجهيز للقاء عباس وترامب الثاني، بعد استضافته لعباس في البيت الأبيض في 3 أبريل.

وقال المسؤولون أنهم يتوقعون بأن ينادي ترامب لمفاوضات مباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال 9 أشهر حتى سنة.

الرئيس دونالد ترامب يدلي ببيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في غرفة روزفيلت في البيت الأبيض، 3 مايو، 2017. (Olivier Douliery-Pool/Getty Images via JTA)

الرئيس دونالد ترامب يدلي ببيان مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في غرفة روزفيلت في البيت الأبيض، 3 مايو، 2017. (Olivier Douliery-Pool/Getty Images via JTA)

وورد أن عباس قال لترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، أنه على مفاوضاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت قبل حوالي عقد أن تكون اساس اي مفاوضات سلام مع نتنياهو.

وقال ناطق فلسطيني لصحيفة “هآرتس” يوم الثلاثاء، أن عباس عرض على ترامب وثائق وخرائط مع تفاصيل عرض اولمرت عام 2008.

وقال اولمرت عام 2015 أنه عرض خلال مفاوضاته مع عباس انسحاب شبه تام من الضفة الغربية، واقترح احتفاظ اسرائيل بـ -6.3% من الأراضي من أجل الحفاظ على السيطرة في المراكز الإستيطانية الكبرى. وقال أنه اقترح تعويض الفلسطينيين بأراضي اسرائيلية تعادل 5.8% من الضفة الغربية، بالإضافة الى وصل الضفة الغربية بقطاع غزة.

تخطيط اراضي في عرض سلام قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عام 2008. الخارطة من رسم عباس (Walla News)

تخطيط اراضي في عرض سلام قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عام 2008. الخارطة من رسم عباس (Walla News)

وقال أيضا أنه اقترح الإنسحاب من الأحياء العربية في القدس الشرقية، ونقل القدس القديمة – التي فيها اكثر الأماكن المقدسة حساسية في القدس – الى السيطرة الدولية. ووصف العرض للتخلي عن السيطرة الإسرائيلية في القدس القديمة بأصعب يوم في حياته.

ورفض الرئيس الفلسطيني في نهاية الأمر عرض اولمرت عام 2008، وأشار لاحقا الى مشاكل رئيس الوزراء السابق القانونية حينها كسبب رفضه الرئيسي. وقد استقال اولمرت بعدها للتعامل مع تهم بالفساد، وقد شكك عباس بان القائد الإسرائيلي لديه النفوذ السياسي لتحقيق الصفقة. ويقضي اولمرت حاليا عقوبة 26 شهر بالسجن بعدة تهم فساد.

وقال عباس للقناة العاشرة الإسرائيلية عام 2015 أنه دعم فكرة تبادل الأراضي، ولكنه رفض العرض في نهاية الأمر لأن اولمرت ضغط عليه للموافقة على الخطة بدون تمكينه دراسة الخرائط المقترحة. وقال أيضا أن عرض اولمرت استقبال عدد رمزي من اللاجئين الفلسطينيين في اسرائيل لا يحل مسألة اللاجئين.

تخطيط اراضي في عرض سلام قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عام 2008 (Foundation for Middle East Peace)

تخطيط اراضي في عرض سلام قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عام 2008 (Foundation for Middle East Peace)

وفي يوم الإثنين، سألت تايمز أوف اسرائيل مستشار عباس للشؤون الخارجية نبيل شعث إن كان الرئيس الفلسطيني قد عرض الخرائط على ترامب، ولكن قال المفاوض المخضرم أنه لا يمكنه التأكيد على ذلك.

ولكن قال شعث أن ما يسمى مسائل الحل النهائي التي اثيرت منذ اتفاقية اوسلو في سنوات التسعين يتكون جزء من المفاوضات، بما يشمل مدينة القدس، الحدود، اللاجئين والمستوطنات.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال عباس أنه مستعد للقاء نتنياهو ضمن مبادرة ترامب لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وتوقع ترامب خلال استضافته عباس في واشنطن الأسبوع الماضي، أن اتفاق السلام ممكن، ونفى التعقيدات في النزاع المتسمر منذ عقود التي واجهت الرؤساء الأمريكيين السابقين.