وضعت صحيفة “التايمز” مرة أخرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على غلافها بعددها المقبل في 22 يوليو.

قائلة أنه في 17 يوليو نتنياهو سوف “يتجاوز دافيد بن غوريون، أقرب ما يوجد لدى اسرائيل من الآباء المؤسسين، لتكون لديه أطول ولاية برئاسة الوزراء في تاريخ البلاد”، كتب المراسل، بريان بينيت، وأن مستقبل الدولة اليهودية “يبقى متعلقا لتوجه نتنياهو للقوة”.

والمقال أقل ايجابية من المرة الأخيرة التي ظهر نتنياهو فيها على غلاف صحيفة “التايمز”، في مقابلة عام 2012 التي وصفته بـ”الملك بيبي”.

“داخل البلاد، العديد من الإسرائيليين قلقين من مبادرات نتنياهو للحفاظ على السلطة”، قال بينيت للقراء. “الخطوات تعزز الإنطباع، الذي عبر عنه المنتقدون، بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي تبنى السلطوية الشعبوية المتنامية في أماكن أخرى في انحاء العالم”.

غلاف صحيفة التايمز، 28 مايو 2012

وقد وضعت الصحيفة اسرائيل على غلافها مرات عدة في السنوات الأخيرة، عادة لإنتقادها. وكان عنوان غلاف عدد سبتمبر 2010، “لماذا لا تهتم اسرائيل بالسلام”. وتطرق غلاف عدد اغسطس 2012 إلى معركة حول السيطرة على حي في القدس.

ويتبنى المقال الأخير توجها مشابها، ويشير إلى “أصوات منتقدة متنامية… لا تدين نتنياهو بسبب ملذاته الشخصية، بل بسبب تقويضه للديمقراطية الإسرائيلية”.

وأنه يعرض انتخابات 17 سبتمبر القادمة كإستفتاء بين “دور رئيس الوزراء المعلن كحامي اسرائيل، ’بيبي الضروري’، مقابل ’الارهاق من بيبي’”، بكلمات السفير الأمريكي السابق دان شابيرو.

وفي بيان صحفي يوما قبل نشر العدد الأخير يوم الجمعة، اقتبست الصحيفة الصادرة منذ قرن نفي نتنياهو خلال المقابلة الإدعاءات ضده، قائلا أن داعميه “مليئين بالنشاط” بسبب الإيمان بأن الادعاءات كاذبة، وأصر أنه ليس الشخصية المثيرة للخلافات التي تعرضها “بعض الدوائر”.

وردا على سؤال إن كان لديه دورا في الشق المتنامي بين اليهود الامريكيين واليهود الإسرائيليين – اتهام وجه ضده في السنوات الأخيرة بسبب علاقته المتوترة مع باراك اوباما واحتضانه لدونالد ترامب – رفض نتنياهو ذلك.

“لا اعتقد أنني شخصية مثيرة للخلافات أبدا… كثيرا يصفوني في بعض الدوائر بالصورة التي تصفني بها، ولكن هذا غير صحيح. هذا لا يعكس ميولي الأساسي”.

غلاف عدد 22 يوليو لصحيفة التايمز، الذي يظهر فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع العنوان ’الاقوياء ينجون’

ودافع نتنياهو عن موقف ادارة ترامب العدائي اكثر اتجاه إيران، الذي أدى إلى انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي من الإتفاق النووي الذي وقع عام 2015.

وردا على سؤال إن كانت سياسات ترامب بخصوص إيران تجعل اسرائيل أقل أمانا، قال: “قطعا كلا. ما يتحدى أمن اسرائيل هو هدف إيران، أولا، الحصول على اسلحة نووية، التي ينوون استخدامها للقضاء على اسرائيل. وثانيا، محاولاتهم جلب جيشهم أو أجزاء من جشيهم إلى سوريا، في ساحة اسرائيل الخلفية”.

وتطرقت المقابلة الى خطوات عدة دول عربية سنية لإحتضان اسرائيل كحليف ضد إيران، وبعدها تعود الى تحقيقات الفساد ضد نتنياهو.

وأكد رئيس الوزراء خلال المقابلة أن التحقيقات فقط عززته سياسيا، “لأن الناس لا تتقبلها. انهم يعتقدون انها مفبركة لأنه لا يوجد أي شيء هناك…الناس عامة، الداعمين، مليئين بالنشاط بسببها”.