منضما إلى موجة توثيق الإعتداءات المعادية للسامية، تجول صحفي مصري يرتدي زي يهودي متشدد بشوارع القاهرة في بداية الأسبوع ليوثق ردود فعل الناس. والردود لم تكن جميعها سيئة.

أرسل الموقع المصري “دوت مصر” صحفيا يرتدي زيا يهوديا متشددا – مع كيبا، سوالف، لحية (مزيفة بشكل واضح) وقبعة – ليسأل المارين عن كيفية الوصول إلى “معبد يهودي”.

وقام الصحفي بعدها بإزالة اللحية والقبعة، وبقية مع الكيبا فقط، وأعاد إجراء الإختبار ذاته.

ردود الفعل كانت متنوعة. بينما تجاهل بعض المصريين “اليهود”، وجه إليهم الآخرون إهانات معادية للسامية، هددوهم بالعنف ودفعوهم.

بلحظة معينة، كان الصحفي المتنكر “اليهودي المتشدد” محاط بعشرات الشباب الذين بدأوا بدفعه وأمروه بالرحيل.

وقد ظهرت حالات أخرى من العداء، العنف الخفيف والشجارات الصغيرة في الشريط القصير.

وبدا أن المارين أقل عدائية عندما تجول الصحفي دون اللحية والسوالف.

وقال الصحفي لأحد الأشخاص بوضوح أنه “يهودي”، وأجابه الرجل: “أحسن ناس”.

وطلب رجل آخر النظر بالورقة حيث من المفترض أن يكون عنوان الكنيس مكتوب، وسأل الصحفي إن كان العنوان مكتوب باللغة العبرية، وبعدها إن كان الرجل إسرائيلي. عندما أجاب الصحفي “نعم”، سارع الرجل بالإبتعاد.

ونصح رجل آخر الصحفي بوضع الورقة المكتوب عليها باللغة العبرية في جيبه، وأن لا يريها لأي أحد، بما يبدو كمحاولة لحمايته.

وقد تم إعداد الشريط، الذي رفع على صفحة الموقع في الفيس بوك يوم الأربعاء، بشكل مكثف، ما يجعل تسلسل الأحداث غير واضح.

ويأتي هذا الإختبار في أعقاب عدة مشاريع أخرى من قبل صحفيين خرجوا إلى شوارع مدن أوروبية كبيرة مرتديين الكيبا، لتوثيق إعتداءات معادية للسامية.

في شهر يناير، تجول صحفي يرتدي كيبا في شوارع مالمو السويدية التي يسكنها العديد من المسلمين، حيث تم الإعتداء عليه وشتيمته.

وبعدها، في شهر فبراير، تجول صحفي يهودي متدين في شوارع باريس وتمت مضايقته وتهديده، كما يظهر بشريط فيديو موجود على الإنترنت.

ولكن أسوأ حالات الإعتداءات المعادية للسامية الموجهة لصحفي يرتدي كيبا كانت في المملكة المتحدة. ورد بتقرير للصحفي اليهودي جوناثان كلاوس من صحيفة الدايلي مايل، أنه “واجه معاداة السامية فقط بسبب تجوله في الشارع”. وتم البصق عليه في برادفورد ومانشستر، وسمع إهانات مثل “حارب الحثالة اليهود”، و”يهودي، يهودي، يهودي… أركض”.