أ ف ب – تنازل صحفي قناة الجزيرة المصري-الكندي محمد فاضل فهمي المسجون منذ أكثر من 13 شهرا في مصر عن جنسيته المصرية لتسهيل ترحيله إلى كندا، بعد يومين من إطلاق سراح زميله الاسترالي بيتر غريست وترحيله إلى استراليا.

وصرح إثنان من أسرة فهمي لوكالة فرانس برس، أنه “تنازل عن جنسيته”. وقال أحدهما طالبا عدم ذكر اسمه “لقد وقع الأوراق (للتنازل عن الجنسية) منذ أكثر من أسبوع”. وأضاف: “كان من الصعب جدا على فهمي أن يتنازل عن جنسيته المصرية لأنه مصري فخور بإنتمائه، وهو من أسرة خدم العديد من أفرادها في القوات المسلحة”.

وأعلن وزير الخارجية الكندي جون بيرد لقناة “سي بي سي” الإثنين، أن الإفراج عن فهمي “بات وشيكا”.

وقال مسؤول مصري يتابع قضية فهمي لفرانس برس، أن “الإجراءات القانونية اللازمة” لإطلاق سراحه وترحيله “تمت”، وكذلك إجراءات التنازل عن الجنسية.

وأجرى دبلوماسيون كنديون في الأيام الأخيرة مفاوضات في القاهرة مع مسؤولين مصريين تناولت ملف فهمي (40 عاما)، الذي كان مديرا لمكتب الجزيرة الإنكليزية في العاصمة المصرية.

وقررت مصر الأحد ترحيل الصحافي الاسترالي المحبوس لديها بيتر غريست لبلده، بعد أن أمضى أكثر من عام من حكمه في السجون المصرية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اصدر السيسي قانونا بدا أنه مفصل على مقاس غريست وفهمي، إذ نص على إمكان ترحيل الأجانب الذين تجري محاكمتهم أو المحكومين إلى بلادهم لإكمال مدة العقوبة أو محاكمتهم هناك.

غير أن استراليا وكندا أوضحتا أنهما لن تحاكما غريست وفهمي.

وبدا أن صياغة القانون استهدفت عدم إعطاء الإنطباع داخل مصر بأن الإفراج عن الصحافيين يأتي إستجابة لضغوط دولية.

ألقي القبض على فاضل فهمي وبيتر غريست وزميلهما محمد باهر في كانون الثاني/ديسمبر 2013 وتمت محاكمتهم.

وقضت محكمة مصرية في حزيران/يونيو الفائت، بالسجن سبع سنوات على غريست والمصري الكندي محمد فهمي لإدانتهما بنشر أخبار كاذبة، ودعم جماعة الإخوان المسلمين، والسجن عشر سنوات على المعد المصري محمد باهر.

ثم ألغت محكمة النقض هذه الأحكام، وأمرت بإعادة محاكمتهم في أول أيام العام 2015.

وتم توقيف الثلاثة إثر حملة قمع دامية لأنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، والتي أسفرت عن مقتل المئات وفيما كانت حرب باردة جارية بين مصر وقطر المالكة لقناة الجزيرة، والتي قدمت الدعم للإخوان.

لكن توقيف صحافيي الجزيرة ومحاكمتهم أدى إلى حملة دولية واسعة قادتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة للإفراج عنهم، فيما نظم صحافيون في أماكن متفرقة من العالم تجمعات للتضامن معهم والمطالبة بإطلاق سراحهم.

وقال دبلوماسي غربي معلقا على قرار ترحيل غريست، “كانت السلطات المصرية راغبة في ان ينتهي الحديث في هذا الموضوع، ولم تكن راغبة في الإستمرار في شرح الأمر” خلال اللقاءات مع المسؤولين الغربيين.

وأضاف الدبلوماسي أن السيسي الذي قال أكثر من مرة أنه كان يتمنى لو تم ترحيل الصحافيين الأجانب من أول يوم بدلا من سجنهم ومحاكمتهم، “كان قد سئم الصداع” الذي يسببه هذا الموضوع.

وتابع: “كان يريد المضي قدما وليس أن يظل هذا الموضوع محور الإهتمام”.