قدم صحافي إسرائيلي مخضرم كان قد أثار عاصفة من الانتقادات بعد أن سخر من ضحية اغتصاب جماعي مزعوم ارتكبه شبان إسرائيليون في قبرص اعتذاره يوم الأحد.

واعتقلت الشرطة القبرصية 12 شابا إسرائيليا، بعضهم قاصرون، للاشتباه  بقيامهم باغتصاب جماعي لسائحة بريطانية تبلغ من العمر 19 عاما. يوم السبت حققت الشرطة مع خمسة من المشتبه بهم، من بينهم المشتبه به الرئيسي، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام عبرية.

ووقع الاغتصاب المزعوم فجر الأربعاء في فندق “بامبوس نابا روكس” في أيا نابا، حيث مكثت الشابة البريطانية والمشتبه بهم الإسرائيليون  في غرف منفصلة.

يوم الخميس، شارك روني دانييل، المراسل والمحلل العسكري لأخبار القناة 12، في نقاش حول القضية على إذاعة “103 اف ام” مع الصحافي دورون هرمان.

ونقل هرمان عن الشرطة المحلية قولها أنه خلال الأسبوع مارست الضحية علاقة جنسية بالتراضي مع ثلاثة من المشتبه بهم، ولكن “في الليلة الأخيرة استيقظت في إحدى الغرف مع 12 إسرائيليا، وليس الإثنين أو الثلاثة الذين عرفتهم”.

في هذه المرحلة تدخل دانييل في النقاش وقال: “أوه، لقد اعتادت على اثنين أو ثلاثة، وفجأة 12، هذه نقطة الانكسار؟”

المشتبه بهم يغطون وجوههم خلال مغادرتهم لقاعة محكمة فاماغوستا حيث سيتم اقتيادهم إلى مركز احتجاز في بارلماني، قبص، الخميس، 18 يوليو، 2019. محكمة قبرصية أمرت بتمديد اعتقال 12 سائحا إسرائيليا لثمانية أيام أخرى بعد أن زعمت سائحة بريطانية بأنهم قاموا باغتصابها. (AP Photo/Petros Karadjias)

وأثارت هذه الملاحظة غضب عدد كبير من المستمعين، وتم تقديم أكثر من 700 شكوى ضد دانييل إلى السلطة الثانية للإذاعة والتلفزيون بعد انتهاء البرنامج.

وأعرب أيضا مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي ومنظمات حقوق نسائية عن غضبهم على أقوال دانييل.

وقالت رابطة مراكز مساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية في إسرائيل في بيان لها: “يسخر روني دانييل من ضحية اغتصاب جماعي، ويقول مع زلة لسان متغطرسة وعنيفة إن المرأة التي على استعداد لدخول علاقة جنسية مع شخص معين تكون متاحة لكل البقية”.

وأضاف البيان “هذه النظرة كانت فظيعة وخاطئة في الخمسينيات، وفي عام 2019 لا يمكن المرور عليها مرور الكرام. بغض النظر عن الكلمات البغيضة تجاه الضحية المحددة، سمع آلاف النساء الإسرائيليات اللواتي تعرضن للأذى صداها يتردد ويبرر ما عانين منه”.

يوم الأحد، نشر دانييل اعتذارا على “تويتر”.

وقال: “بعض الإيضاحات، لم أفكر قط في اتباع نهج مستهين تجاه حادث خطير كهذا. في نظري الإغتصاب – سواء ارتكبه شخص، اثنان أو 12 – هو في كل الحالات حادث خطير للغاية”.

“من حق اي امرأة أن تقرر مع من تريد إقامة علاقات جنسية، ولكن الشرط هو أن تكون هذه العلاقة بالتراضي مع قرارات يتم اتخاذها بعقل سليم. اذا فُهم كلامي بطريقة أخرى، فلا يسعني إلا التعبير عن الأسف والاعتذار”.

ولم يصدر تعليق عن المحطة الإذاعية، وذكرت تقارير في الإعلام العبري إنه يجري التحقيق في المسألة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.