قبل أكثر من سبع سنوات أطلقنا موقع “تايمز أوف إسرائيل”، واليوم نقوم بطريقة ما بجلبه إلى “الوطن”.

كان هدفنا عندما بدأنا في فبراير 2012 توفير مصدر إخباري مستقل وسريع ودقيق، وتقديم تحليل وآراء حول إسرائيل والشرق الأوسط والعالم اليهودي – للناطقين باللغة الانجليزية. علمنا أن العديد من قرائنا يأتون من بين مئات آلاف الإسرائيليين الذين تُعتبر الانجليزية لغتهم الأم أو لغتهم الثانية. ولكن معظم قرائنا، كما اعتقدنا، سيكونون أشخاصا يقيمون في الخارج ويهتمون كثيرا بما يحدث في إسرائيل والمنطقة والشتات، والذين كما كنا نأمل سيستمتعون بالتغطية التي يوفرها لهم كتابنا ومحرروا في القدس.

وقد ثبت ذلك حقا. في هذه الفترة الزمنية القصيرة نسبيا، تحولنا إلى موقع إخباري يعتمد عليه الملايين – بمعدل يزيد عن أربعة ملايين مستخدم شهريا، من حول العالم في الواقع، والذين يقرأون معا 25 مليون من صفحاتنا شهريا. بطيبعة الحال، فإن النسبة الساحقة من هؤلاء القراء هم من خارج البلاد – أكثر من 50% منهم في أمريكا الشمالية – مع حوالي السدس من القراء في داخل إسرائيل.

لقد اعتقدت (وبالتأكيد ما زلت أعتقد) أن هذا البلد النابض بالحياة والمزدهر بشكل مذهل والذي يواجه تحديات لا نهاية لها والمتنازع عليه بشكل كبير يحتاج إلى مصدر إخباري يحاول إبقاء الجميع وفي كل مكان على اطلاع بآخر الأحداث، 24/7. موقع يسعى إلى أن يكون منصفا وغير حزبي في نقله للأخبار، ويعرض مجموعة متنوعة وواسعة من الآراء والأفكار على صفحات منصة المدونات الرائدة الخاصة به. كان هذا هو التفكير وراء تايمز أوف إسرائيل: نافذة على الأحداث الجارية في إسرائيل، مع عدسة شفافة بقدر الإمكان. ومن الواضح أن ملايين الأشخاص – أنتم، قرائنا – يتفقون مع ذلك.

ومع نمو الموقع ، توسّعنا إلى لغات أخرى – الفرنسية والعربية والفارسية – مع نفس الهدف الرئيسي المتمثل في تقديم سرد صادق للقراء الذين يرغبون في معرفة إسرائيل وشعبها ومحيطها ، لكنهم لا يتحدثون بالضرورة لغتها الرئيسية.

والآن، يسعدنا اليوم أن نقدم “زمان يسرائيل” – الأحداث الجارية التي يعرضها تايمز أوف إسرائيل باللغة العبرية – والذي يغطي إسرائيل بلغة بلدنا، لإبقاء إسرائيل على اطلاع، ومن دون تحيز، على ما يحدث هنا. وكما قلت، جلب عملنا إلى الوطن.

لا تفتقر إسرائيل إلى التغطية الإخبارية العبرية، حيث تظهر الأخبار العاجلة في غضون ثوان على مواقع لا حصر لها. يقوم كل قطاع من الطيف السياسي والديني لدينا ، وكل مجموعة مصالح خاصة، بضخ المحتوى على كل منصة يمكن تخيلها. هناك قدر كبير من الصحافة الممتازة، ونطاق التغطية واسع. ما نهدف إليه هو المساهمة من خلال العمق والتصميم وتفكير جديد.

مع نمو تايمز أوف إسرائيل على مدى السنوات، أضفنا تدريجيا المزيد من المراسلين لفريقنا، ولاحظنا أنه بالنسبة لكل التغطية الأجنبية، التي تركز عادة على الصراع الفلسطيني، وبالنسبة لكل الصحافة الناطقة بالعبرية، التي تطارد العناوين في كثير من الأحيان، فإن الكثير مما يحدث هنا لا يحظى بالتغطية أو الاستيعاب اللازمين. لقد كان تايمز أوف إسرائيل، الذي عمل باللغة الانجليزية، هو من وفر بعضا من أهم التغطيات لقطاع الاقتصاد التكنولوجي الإسرائيلي الابتكاري بشكل مذهل؛ وكرس موارد إخبارية لسنوات من العلاقات المعقدة بين إسرائيل والشتات؛ ووثق التدخل والتزييف عبر الإنترنت الذي عانت منه إسرائيل؛ ونشر بعض أهم التقارير التي جرى بحثها بدقة حول جوهر مزاعم الفساد ضد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو؛ وقام بإرسال مراسليه إلى كل مكان في البلاد في الفترة التي سبقت الإنتخابات الأخيرة، وكشف عن صناعة احتيالية بمليارات الدولات تُعرف باسم الخيارات الثنائية والتي ازدهرت طوال عقد من الزمان، خدعت خلاله عشرات الضحايا من حول العالم، ونجح في النهاية بتأمين قانون يحظرها.

إن فريقنا الجديد في زمان يسرائيل، مثل زملائهم في تايمز أوف إسرائيل ، هم من الإسرائيليين الذين يعيشون في هذا البلد ، ويهتمون كثيرا بشأنه، ولا يعتبرون هذا البلد أمراً مفروغا منه. من أجل أن تصمد إسرائيل وتزدهر هي بحاجة إلى مواجهة التحديات التي تواجهها من الخارج – لبناء علاقات وتعزيز التحالفات ، وحماية نفسها ومواجهة أعدائها. وهي بحاجة إلى أن تزدهر من الداخل – تحترم مسؤولياتها المزدوجة كدولة يهودية وديمقراطية. ستكون السنوات المقبلة محفوفة بالمخاطر في كلا الحقلين. وستكون هناك ضرورة لصحافة صافية الذهن، صحافة مستقلة يمكن الاعتماد عليها، صحافة تغوص عميقا، وزمان يسرائيل يعتزم تقديم ذلك.

ومع وضع هذا الواجب في سلم الأولويات في أذهاننا، سيركز زمان يسرائيل على تغطية مدروسة ودقيقة ومتوازنة للسياسة والسياسات والاقتصاد وسيادة القانون. سنكرس الموارد لإعداد تقارير استقصائية، وسنبذل قصارى جهدنا لايصال الحقائق لقرائنا.

خلال الأشهر الأخيرة ، جمعنا فريقا في زمان يسرائيل يضم بعضا من أفضل المراسلين والمحررين في الصحافة العبرية ، تحت رئاسة بيرانيت غورين ، وهي صحفية مخضرمة عملت معها لسنوات عديدة. ستظهر أيضا أعمالهم الأبرز على تايمز أوف إسرائيل، حيث ستتم ترجمته للغة الانجليزية – مما يجعل موقعنا أفضل؛ وكذلك الأمر بالنسبة للمواقع الفرنسية والعربية والفارسية. وبالمثل ، فإن أبرز تقارير تايمز أوف إسرائيل باللغة الانجليزية ، ستتم ترجمتها إلى اللغة العبرية ونشرها في زمان يسرائيل.

وكما هو الحال مع تايمز أوف إسرائيل، فقد عقدنا شراكة مع شركة “RGB media” لإنشاء موقع لزمان يسرائيل يكون جديدا ومريحا في تصميمه، ويستخدم ميزات انترنت متطورة لضمان أن تكون قراءتكم لنا ممتعة.

إن نجاح تايمز أوف إسرائيل في السنوات السبع الماضية أكده ملايين الأشخاص، الذين يقرأون من اليسار إلى اليمين، ويقدّرون جهودنا لإلقاء الضوء على القصة الرائعة والآخذ بالتطور بلا نهاية لأمتنا اليهودية ومكانتها في العالم. والآن نحن نضيف من اليمين إلى اليسار. أهلا بالأخ الناطق بالعبرية، “زمان يسرائيل”.