أسقط سلاح الجو الإسرائيلي طائرة مسيرة إيرانية الصنع أطلقتها منظمة “حزب الله” اللبنانية بواسطة صاروخ باتريوت عندما حاولت دخول المجال الجوي الإسرائيلي الثلاثاء، وفقا لما أعلنه الجيش.

وقام الجيش أيضا بإرسال طائرات مقاتلة إلى المنطقة، ولكن لم تكن هناك في النهاية حاجة لإستخدامها بعد أن تمكن الصاروخ من اعتراض الهدف وتدميره.

المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس قال إن الجيش “غير معني بتصعيد” الوضع من خلال الرد “في الوقت الحالي”.

بحسب كونريكوس، قام سلاح الجو برصد الطائرة بدون طيار منذ إقلاعها من مطار دمشق إلى المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الجانبين السوري والإسرائيلي في هضبة الجولان.

وقال: “نقوم برصد كل شيء يطير باتجاه دولة إسرائيل وتتبعه عن كثب تحسبا لأي تهديد محتمل”.

وقال كونريكوس إن المخابرات العسكرية تمكنت من تحديد أن الطائرة المسيرة إيرانية الصنع وقامت منظمة “حزب الله” بإطلاقها بالاستناد على أجهزة الاستشعار في المنطقة وسنوات الخبرة في رصد المنظمة.

بعد أن اخترقت الطائرة المسيرة “خط برافو” الذي يشير إلى الحدود السورية ودخلت المنطقة معزولة السلاح – ولكن ليس المجال الجو الإسرائيلي – “قرر [الجيش الإسرائيلي] اعتراضها”، بحسب كونريكوس.

وقال المتحدث إن الطائرة المسيرة كانت على ما يبدو تقوم بمهمة استطلاع في المنطقة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة مسلحة.

وسقط حطام الطائرة المسيرة بالقرب من مدينة القنيطرة السورية، ولذلك لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من الوصول إليها، وفقا للمتحدث.

في بيان له، قال الجيش أنه “لن يسمح بأي تسلل أو اقتراب من منطقة هضبة الجولان من قبل شخصيات إرهابية أو القوات الإيرانية أو حزب الله أو الميليشات الشيعية أو الجهاد الإسلامي”.

وأضاف كونريكوس أن إسرائيل “سترد بسرعة وبقوة على مثل هذه المحاولات”.

ورفض المتحدث التعليق حول ما إذا كان الجيش على اتصال حول الحادثة مع القوات الروسية في المنطقة، والتي تربط إسرائيل بها آلية اتصالات لتجنب أي احتكاك.

وتم إطلاق صاروخ الباتريوت من منشأة عسكرية في شمال إسرائيل، بالقرب من مدينة صفد.

منظومة ’باتريوت’ المضادة للصواريخ في إسرائيل(Shay Levy/Flash90)

منظومة ’باتريوت’ المضادة للصواريخ في إسرائيل(Shay Levy/Flash90)

وتم وضع قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة في حالة تأهب قصوى عقب اعتراض الطائرة المسيرة، في إجراء روتيني يقوم به الجيش في حوادث كهذه وليس بسبب رد معين متوقع.

ولطالما عبّرت إسرائيل عن مخاوفها من الجهود الإيرانية الجارية لإنشاء وجود لطهران في جنوب سوريا، بالقرب من هضبة الجولان.

وتخشى القدس من أن يشكل الوجود الإيراني في المنطقة نقطة إنطلاق لجماعات مسلحة لشن هجمات ضد إسرائيل في المستقبل.

وتحدثت تقارير عن أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يجري مفاوضات مع نظرائه في الولايات المتحدة وروسيا لإنشاء منطقة خالية من إيران في المنطقة المحيطة بالحدود، ولكن من دون تحقيق أي نتائج حتى الآن.

نظام “باتريوت” الصاورخي هو تصيم أمريكي هدفه اعتراض الصواريخ والطائرات القادمة.

وتم نشره في إسرائيل منذ سنوات التسعينات، ولكن المرة الأولى التي استُخدم فيها ضد طائرات كان خلال حرب غزة في عام 2014، عندما أسقطت البطارية طائرة مسيرة لحركة “حماس” فوق ميناء أشدود.

في 31 أغسطس، 2014، استُخدم النظام للمرة الثانية بصورة قتالية، عندما أسقطت البطارية طائرة مسيرة سورية في هضبة الجولان.

بعد شهر من ذلك، تم استخدام نظام “باتريوت” لإسقاط طائرة تابعة لسلاح الجو السوري من طراز “سوخوي سو-24″، بعد أن اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي.

ومنذ وقت أقرب، في شهر أبريل، نجحت المنظومة بإسقاط طائرة بدون طيار. لكن المنظومة لم تكن دائما على مستوى التحدي.

في شهر يوليو 2016، أطلق سراح الجو الإسرائيلي صاورخي باتريوت على طائرات مسيرة اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي بالقرب من الحدود الإسرائيلية. (في الأصل كان يُخشى أن تكون الطائرات تابعة لحزب الله، ولكن تبين بعد ذلك إن طائرات بدون طيارة روسية دخلت الأراضي الإسرائيلية عن طريق الخطأ).