أصيبت سيدة مسنة (70 عاما) بجروح متوسطة بعد أن أصاب صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة دار المسنين التي تقيم فيها في مدينة أشكلون بجنوب إسرائيل الأربعاء، لتنضم بذلك إلى عشرات الإسرائيليين الذين أصيبوا حتى الآن في إطلاق الصواريخ الذي بدأ صباح الثلاثاء.

وأصيبت المرأة بشظايا زجاج النافذة في شقتها التي تحطمت جراء سقوط الصاروخ، وقام مسعفون من خدمات الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” بنقلها إلى مستشفى “برزيلاي” في المدينة.

وبدأت جولة تبادل إطلاق النار بين إسرائيل والمسلحين في غزة بعد اغتيال إسرائيل للقيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، بهاء أبو العطا، فجر الثلاثاء. منذ ذلك الحين، أطلقت الفصائل أكثر من 350 صاروخا على المدن والبلدات الإسرائيلية طوال يومي الثلاثاء والأربعاء، بحسب الجيش.

ونجحت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” باعتراض 90% من الصواريخ التي كانت متوجهة الى مناطق سكنية منذ صباح الثلاثاء، ومع ذلك أصيب عشرات الإسرائيليين في الهجمات الصاروخية.

خبراء متفجرات إسرائيليون يزيلون صاروخا تم إطلاقه من قطاع غزة في أرض زراعية بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة، 13 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

منذ يوم الثلاثاء، أصيب شخصان آخران في إسرائيل بجروح جراء إطلاق الصواريخ مباشرة، وكلاهما أصيب بجروح طفيفة من الشظايا. بالإضافة إلى ذلك، أصيب 23 شخصا بجروح طفيفة بعد سقوطهم أثناء الجري إلى الملاجئ ونُقل 23 آخرين إلى المستشفى بعد تعرضهم لنوبات فزع و”أعراض إجهاد” أخرى بسبب الهجمات، وفق ما ذكرته خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء”.

وانهارت طفلة في الثامنة من عمرها فجأة، جراء نوبة قلبية كما يبدو، بينما كانت مختبئة في الملجأ خلال هجوم صاروخي على مدينة حولون. ولا تزال الطفلة في حالة حرجة يوم الأربعاء.

في غضون ذلك، شن الجيش الإسرائيلي الأربعاء غارات واسعة النطاق ضد مواقع تابعة للجهاد الإسلامي في غزة، من ضمنها منشأة رئيسية لتصنيع الأسلحة، مع استمرار الفصائل المسلحة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن إحدى طائراته قصفت عنصرين في حركة الجهاد الإسلامي كانا يستعدان لإطلاق صاروخ موجه مضاد للدبابات من شمال قطاع غزة. ويدل استخدام الصواريخ المضادة للدبابات – وهي سلاح مكلف ودقيق للغاية – على تصعيد ملحوظ من قبل الحركة.

مساء الأربعاء، سُمع دوي صفارات الإنذار بشكل مستمر في جميع أنحاء منطقة المجلس الإقليمي إشكول، المتاخم لقطاع غزة، وفي مدن أشكلون وسديروت ونتيفوت القريبة.

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، 13 نوفمبر، 2019. (MAHMUD HAMS / AFP)

منذ بدء القتال، نفذ الجيش الإسرائيلي عددا من الهجمات على مسلحين كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل العديد منهم.

ووصلت حصيلة القتلى الفلسطينيين في غزة الى 24 فلسطينيا، بالإضافة إلى إصابة 69 آخرين منذ فجر الثلاثاء، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس” في غزة.

وأقرت الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى في القطاع بأن 12 من القتلى كانوا عناصر فيها، لكن مسؤولين إسرائيليين أشاروا إلى أن العدد أكبر من ذلك. وقالت وزارة الصحة في غزة إن ثلاثة من القتلى هم من الأطفال.