البديل الوحيد لقيام دولة فلسطينية هو حل دولة واحدة حيث يحصل جميع الفلسطينيين على حق التصويت، قال أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأربعاء، ساعات بعد أن بدا مسؤول رفيع في البيت الأبيض كأنه يسحب دعم الولايات المتحدة التقليدي لحل الدولتين.

“خلافا بخطة [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو لدولة واحدة ونظامين، الأبارتهايد، البديل الوحيد لدولتين سياديتين ديمقراطيتين بناء على حدود 1967 هو دولة علمانية ديمقراطية واحدة مع حقوق متساوية للجميع، المسيحيين، المسلمين واليهود، في كامل فلسطين التاريخية”، قال عريقات خلال اجتماع مع رئيس البرلمان البريطاني، جون بيركو، في رام الله.

وجاء ملاحظات عريقات يوما بعد اعلان البيت الأبيض أن واشنطن سوف تسعى لتواسط اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن قد لا يكون حل الدولتين بالضرورة الإطار للتوصل للسلام. قال المسؤول أن الرئيس لن يصر على نمط الدولتين.

وقال عريقات أن حل الدولتين عبارة عن تنازل “مؤلم” من وجهة نظر الفلسطينيين.

“كما قلنا دائما، حل الدولتين هو تبني الفلسطينيين لنمط دولي”، قال عريقات، مفاوض السلام الرئيسي السابق. “بالفعل، هذا عبارة عن تنازل فلسطيني مؤلم وتاريخي للإعتراف لإسرائيل في اكثر من 78% من فلسطين التاريخية. اليوم، حوالي 6 مليون فلسطيني يعيش تحت السيطرة الإسرائيلية داخل فلسطين التاريخية، بينما يعيش حوالي 6 مليون فلسطيني في المنفى”.

وينادي موقف رام الله الرسمي لحل الدولتين، مع قيام دولة فلسطينية مبنية عل حدود 1967 مع القدس الشرقية كعاصمتها.

وخلال لقائه مع بيركو، الذي قام في وقت سابق من الأسبوع بأول زيارة لرئيس برلمان بريطاني الى اسرائيل، نادى عريقات لندن “للعمل من اجل العدالة للشعب الفلسطيني، خاصة نظرا للمسؤولية التاريخية التي تحملها بريطانيا 100 عام بعد اصدار وعد بلفور”، وهو الأساس الدبلوماسي الرئيسي لقيام الدولة الفلسطينية.

ودان عريقات نداء رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للإحتفال بالذكرى المئوية للوعد كأمر “غير مقبول” و”مهين للشعب الفلسطيني”. ونادى الحكومة البريطانية ايضا للاعتراف لدولة فلسطين و”اتخاذ خطوات فعلية من اجل انقاذ حل الدولتين، من ضمن ذلك حظر جميع منتجات المستوطنات الإسرائيلية”.

وساعات قبل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم الأربعاء لأول مرة منذ تولي الرئيس منصبه، قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تحدد بعد شروط اي اتفاق سلام نهائي، ولكنها سوف تدعم اي اتفاق يوافق عليه الطرفين.

“حل دولتين لا يحقق السلام ليس هدفا يود اي طرف تحقيقه”، قال المسؤول خلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء. “السلام هو الهدف. إن كان يتحقق بصورة حل الدولتين، إن كان ذلك ما يريده الأطراف، أو أمر آخر، إن كان ذلك ما يريه الأطراف، سوف نساعدهم.

“لن نحدد ما ستكون شروط السلام”، أضاف المسؤول. “الرئيس ترامب أشار أنه يريد تحقيق السلام (…) الإتفاق هو أولوية هامة جدا للإدارة”.

من اليسار: المستشار الامني يعكوف ناغيل، الملحق العسكري لرئيس الوزراء العيزر توليدانو، مدير طاقم رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس، السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة رون ديرمر وبنيامين نتنياهو، في واشنطن، 13 فبراير 2017 (Avi Ohayun/GPO)

من اليسار: المستشار الامني يعكوف ناغيل، الملحق العسكري لرئيس الوزراء العيزر توليدانو، مدير طاقم رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس، السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة رون ديرمر وبنيامين نتنياهو، في واشنطن، 13 فبراير 2017 (Avi Ohayun/GPO)

وقال نتنياهو لمستشاريه خلف ابواب مغلقة أنه سيقول لترامب بأنه لا يوجد جدوى من قيام دولة فلسطينية في المناخ الحالي، بحسب تقرير القناة الثانية يوم الثلاثاء.

وقد تبنى ثلاثة الرؤساء الأخيرين علنا حل الدولتين كالطريقة الوحيدة لتحقيق اتفاق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. واي تغيير بهذا الموقف بمثابة تغيير كبير بالسياسة الخارجية الأمريكية.

ويحظى حل الدولتين بدعم واسع في اسرائيل منذ زمن طويل، كالأساس الذي قامت دولة اسرائيل عليه عام 1948، بعد تصويت في الامم المتحدة عام 1947، وكالنمط الذي يضمن بقاء اسرائيل ديمقراطية وذات اغلبية عظمى يهودية. وحوالي ثلاثة أربعاء سكان اسرائيل من اليهود، ولكن في اسرائيل والأراضي فلسطينية المتعددة، هناك تساوي بين عدد اليهود وغير اليهود تقريبا. ولكن يعارض حزب (البيت اليهودي) والعديد من حزب الليكود الحاكم الإستقلال الفلسطيني تماما.

وما زال ترامب لم يتحدث مع القيادة الفلسطينية منذ توليه منصبه.