رفض المفاوض الفلسطيني الرئيسي صائب عريقات الثلاثاء ملاحظات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الجديد افيغادور ليبرمان دعما لخطة سلام عربية، قائلا أنها حملة علاقات عامة تهدف لصرف انتباه العالم عن “سياسات الإستيطان الإسرائيلية المستمرة والمواقف الرفضية لإسرائيل”.

وفي خطوة مثيرة، دعم نتنياهو الإثنين بشكل جزئي مبادرة السلام العربية، عارضا التفاوض مع العالم العربي على بنودها، التي تعد اسرائيل علاقات دبلوماسية مع 57 دولة عربية ومسلمة مقابل تحقيق اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.

ووصف تصريح صادر عن مكتب عريقات موقف “وزير الحرب” ليبرمان ونتنياهو كحملة علاقات عامة جديدة، يروج لها أطراف حكومة الإحتلال من أجل أن تدفع عن إسرائيل رفضها الحقيقي للتعاطي مع الإرادة الدولية، وتضليل المجتمع الدولي.

“اعتدنا على التناقض في أقوال وأفعال نتنياهو وحكومته”، قال عريقات. “من يريد السلام عليه أن يترجم أقواله إلى أفعال تبدأ بوقف فرض الحقائق على الأرض، ووقف الإستيطان وتهويد القدس والإعدامات الميدانية وهدم المنازل واحتجاز الجثامين ورفع الحصار، والإعتراف بحدود 1967، واحترام وتنفيذ الإتفاقات الموقعة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير الدفاع الجديد أفيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك في الكنيست، 30 مايو، 2016 (Yonatan Sindel/FLASH90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير الدفاع الجديد أفيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي مشترك في الكنيست، 30 مايو، 2016 (Yonatan Sindel/FLASH90)

ورحب المنسق الخاص الجديد للأمم المتحدة في الشرق الأوسط الثلاثاء بتصريحات نتنياهو وليبرمان.

وقال نيكولاي ملادينوف، أن الملاحظات التي صدرت في اليوم السابق يمكنها “المساعدة في تقدم المفاوضات لتحقيق حل الدولتين”.

وقال ملادينوف أن اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، التي تجمع بين كل من الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، الإتحاد الأوروبي وروسيا لتوسط اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني، “اكدت عدة مرات أهمية مبادرة السلام العربية مع رؤيتها للحل الشامل للنزاع وكفرصة لبناء هيكلية أمن اقليمية”.

“لا يجب تفويت هذه الفرصة ويجب الحاقها بخطوات فعلية وفورية”.

وقد طرحت الرياض المبادرة عام 2002، ولكنها عاقة منذ حينها، حيث تعتبرها اسرائيل كإقتراح لا يمكنها تقبله.

وأظهرت الجامعة العربية بعض الليونة عام 2013 بقولها أنه يمكن في سبيل حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني القيام بتبادل للأراضي متوافق عليه ومتناسب.

وقال نتنياهو مساء الإثنين، أن الخطة “تحتوي على نقاط إيجابية قد تسهم في ترميم المفاوضات البناءة مع الفلسطينيين”، مظهرا بذلك أكبر دعم من طرفه للمبادرة حتى الآن.

ويأتي التصريح بعد تلميح نتنياهو ومسؤولون اسرائيليون آخرون منذ أشهر إلى علاقات افضل مع دول سنية معتدلة بعد الإتفاق النووي الإيراني، قائلين انه يمكن لهذه الدول توسط اتفاق مع الفلسطينيين.

 المنسق الخاص الجديد للامم المتحدة في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف (CC BY-SA Ottokars, Wikipedia)

المنسق الخاص الجديد للامم المتحدة في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف (CC BY-SA Ottokars, Wikipedia)

“نحن مستعدون لبدء مفاوضات مع الدول العربية على حتلنة هذه المبادرة بشكل يعكس التغيرات الدراماتيكية التي حدثت في المنطقة منذ 2002، ولكن عليها أن تحتفظ بالغاية المتفق عليها وهي دولتان للشعبين”، قال نتنياهو مساء الإثنين.

وواقفا بجانب نتنياهو مساء الإثنين، قال ليبرمان انه يدعم تصريح رئيس الوزراء تماما، ومن ضمن ذلك ندائه لإتفاق يؤدي الى دولتين لشعبين.

“أتفق تماما على أن هناك نقاط إيجابية للغاية في المبادرة العربية تمكّن إجراء حوار جدي مع جميع دول الجوار”.

وقد أثارت إضافة ليبرمان إلى الإئتلاف الشكوك في المجتمع الدولي، ويعتبر العديد خطابه مساء الإثنين المتقبل لحل الدولتين كمحاولة لتهدئة المخاوف.