تقدمت الكنائس الكاثوليكية بشكوى امام الشرطة الاسرائيلية ضد ناشط يهودي متطرف دعا الى احراق كنائس، بحسب ما اعلن مسؤول كنسي لوكالة فرانس برس الاحد.

وقال وديع ابو نصار لفرانس برس “قدم مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية شكوى ضد بنتسي غوبشتاين، قائد مجموعة لاهافا اليهودية المتطرفة، احتجاجا على تصريحاته التي تحرض على احراق الكنائس في اسرائيل”.

واضاف “لم يتردد غوبشتاين عن التأكيد في خضم مؤتمر جرى قبل بضعة ايام ان القانون اليهودي يوصي بتدمير الاوثان في ارض إسرائيل، وبالتالي يجب احراق الكنائس والمساجد”.

ومجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الاراضي المقدسة يجمع كل ممثلي المجتمعات الكاثوليكية.

وقالت البطريركية اللاتينية في القدس في بيان ان هذه “التصريحات تأتي في اعقاب اعمال غير مقبوله لتخريب الاماكن المقدسة في اسرائيل، اذ تحرض على الكراهية وتشكل خطرا حقيقيا على الاماكن الدينية المسيحية في هذه البلاد”.

واضافت “يشعر المجتمع الكاثوليكي في الارض المقدسة بالخوف وبالخطر”، مطالبة السلطات الاسرائيلية ب”ضمان الامن والحماية للمواطنين المسيحيين ولأماكن عبادتهم”.

وبحسب وديع ابو نصار فانه “لا يمكن وصف هذه الاعمال بانها معزولة، بل هذه ظاهرة حقيقية ويجب تطبيق القانون”، مؤكدا انه “يتوجب على السلطات ايضا اتخاذ اجراءات ضد العديد من الحاخامات الذين يحرضون على العنف”.

وفي 18 حزيران/يونيو الماضي، اضرمت النار في كنيسة الخبز والسمك الاثرية الواقعة على ضفاف بحيرة طبريا شمال القدس مخلفة أضرارا جسيمة. وعثر في المكان على كتابات بالعبرية تنادي بالقضاء على “الوثنيين”.

ووجهت السلطات الاسرائيلية اتهامات لثلاثة متطرفين يهود باحراق الكنيسة.

ومنظمة الشعلة (لاهافا) يمينية متطرفة تنشط ضد “اختلاط اليهود والزيجات المختلطة”. وتستمد افكارها من حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب والتي اسسها مئير كاهانا العام 1971 وحظرت العام 1994 بعدما قتل احد اتباعه باروخ غولدشتاين 29 مصليا فلسطينيا مسلما في الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وارتبط اسم المنظمة باحراق المدرسة الوحيدة الثنائية اللغة (عربية وعبرية) في القدس في اواخر 2014.