نيويورك (جي تي ايه) – تم التقدم بشكوى إلى مكتب النائب العام في ولاية نيويورك جاء فيها أن أموال دفع الضرائب في الولايات المتحدة وإسرائيل تدعم الإرهاب اليهودي ضد العرب.

وجاءت هذه الإتهامات بعد تقرير بثته مؤخرا القناة العاشرة الإسرائيلية، والذي كشفت فيه عن نشاط منظمة “هونينو” الإسرائيلية، التي تعمل منذ أكثر من 13 عاما وتقدم الدعم المالي لليهود المدانين أو الذين يحاكمون بتهمة العنف ضد فلسطينيين، بما في ذلك ما يُسمى بهجمات “دفع الثمن” في الضفة الغربية. وتم بث البرنامج التلفزيوني في وقت سابق من هذا الشهر في أعقاب حرق المنزل الفلسطيني في قرية دوما في الضفة الغربية، والذي أسفر عن مقتل رضيع (18 شهرا) ووالده. ولم يتم إعتقال مشتبه بهم في هذا الهجوم الذي إرتكبه يهود متطرفون. منفذو الهجوم كتبوا في موقع الحادثة كلمة “إنتقام”.

منذ عام 2003 تقوم “هنينو” بتشغيل ذراع لتجنيد الأموال مقرها في نيويورك. في عام 2010، آخر عام تم فيه تسجيل البيانات، نجحت المنظمة المعفاة من الضرائب بتجنيد مبلغ 233,700 دولار في الولايات المتحدة، بحسب تسجيلات الضرائب.

يقول المنتقدون أن أنشطة “هونينو” لا تختلف عن أنشطة المجموعات الفلسطينية التي توفر الدعم المادي للمسلحين الفلسطينيين.

وجاء في الشكوى التي تقدم فيها “ترواه (T’ruah)، دعوة حاخامات من أجل حقوق الإنسان” إلى مكتب الجمعيات الخيرية التابع لمكتب المدعي العام في ولاية نيويورك إريك شنايدرمان.

وطالبت الشكوى النائب العام بالتحقيق في أنشطة “هونينو” وراعيها المالي، “الصندوق المركزي لإسرائيل”؛ اللذان يقع كلاهما في نيويورك.

بعد التوجه إليه هاتفيا في إسرائيل، رفض المدير التنفيذي لمنظمة “هونينو”، شموئيل ميداد، إجراء مقابلة معه وأحال الإستفسارات إلى المتحدث بإسم المنظمة، الذي طلب من “جي تي ايه”، تقديم إستفساراتها مكتوبة؛ حتى ساعة نشر هذا التقرير، لم يتم الرد على الأسئلة التي وجهناها عن طريق البريد الإلكتروني بشأن التقرير في القناة العاشرة والإجراء الذي قامت به “ترواه”.

ولكن أحد المحامين للمنظمة، ويُدعى تسيون عمير، قال للقناة العاشرة أن المنظمة لا تنتهك أي قانون.

وقال عن “هونينو” أنهم “يحترمون قرارات المحكمة”، مضيفا أنهم “لا يقررون من الصالح ومن السيء، لا يحددون من المذنب ومن البريء. فهم يعملون ضمن حدود القانون”.

من بين أولئك الذين قدمت لهم “هونينو” المساعدة القانونية، بحسب تقرير في “ProPublica” تم نشره في يوليو 2014، كان يغال عامير، قاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين.

في 2013، السنة التي تمت دراستها في تقرير القناة العاشرة، قامت “هونينو” بإرسال أموال إلى عائلة إسرائيلي أُدين بقتل 7 فلسطينيين في مايو 1990، وعائلتي يهوديين إسرائيليين أدينا بمحاولة قتل بعد أن قاما بوضع قنبلة في مدرسة للفتيات في القدس الشرقية في 2002، ونجل نائبة سابقة في الكنيست قام بإختطاف وتعذيب طفل فلسطيني في 2010.

معظم ميزانية “هونينو” لا تذهب إلى متطرفين يهود مدانين، بل للدفاع عن يهود يحاكمون على أنشطة مثل عنف ضد العرب ورفض الأوامر بهدم بؤر إستيطانية غير قانونية في الضفة العربية. المنظمة تساعد حوالي 1,000 معتقل سنويا، بحسب موقع “هونينو”.

وتقول “هننهينو” على موقعها على الإنترنت، “لجنود ومواطنين يجدون أنفسهم في معركة قضائية لأنهم دافعوا عن أنفسهم من العدوان العربي، أو بسبب حبهم لإسرائيل، هناك منظمة ستأتي لمساعدتهم 24 ساعة يوميا”, وتضيف، “في الصراع العربي-اليهودي في إسرائيل هناك عشرات المنظمات الممولة أجنبيا التي تساعد أعداءنا. نحن هنا من أجل أولئك المخلصين للشعب اليهودي”.

ميزانية “هونينو” عام 2013 وصلت إلى حوالي 600,000 دولار أمريكي، بحسب وثائق حصلت عليها القناة العاشرة. حوالي ربع هذه الأموال تذهب إلى محامين يدافعون عن أفراد يحاكمون على أنشطة ضد العرب أو أنشطة في الضفة الغربية، ويذهب 50,000 دولار بشكل مباشر إلى سجناء يهود، بحسب الوثائق. وتشمل هذه الأمول 14,000 دولار لعائلتي الرجلين اللذين خططا لتفجير مدرسة عربية للبنات في القدس، وحوالي 1,600 دولار لعامي بوبر، الذي قتل 7 فلسطينيين في 1990. تسفي ستروك، الذي صدرت بحقه عقوبة بالسجن لعامين ونصف العام على إختطافه وتعذيبه لطفل فلسطيني، يحصل أيضا على دفعات من المنظمة. والدة ستروك، أوريت ستروك، كانت نائبة في الكنيست عن حزب نفتالي بينيت،”البيت اليهودي”، بين العامين 2013 و2015.

وقال المديرة التنفيذية لـ”ترواه”، الحاخامة جيل جيكوبس، لـ”جي تي ايه” بعد أن قامت المنظمة بإرسال شكواها إلى النائب العام أنه “في أعقاب العملية الإرهابية المروعة التي قتلت طفل يبلغ من العمر 18 شهرا ووالده، وتركت والدته وشقيقه في حالة حرجة، علينا في المجتمع اليهود الأمريكي فحص مسؤوليتنا عن هذه الجرائم”.

وقالت، “لا توجد لدينا مشكلة مع إستخدام المال للمساعدة القانونية؛ تعترف ’هونينو’ بنفسها بأن الأموال تذهب أيضا إلى الدعم العام لأولئك المتهين أو المدانين بهذه الجرائم المروعة”، ولكن “تماما كما كنا سنغضب عند معرفة أن أموال معفاة من الضرائب تذهب إلى حماس أو داعش، علينا ألا نسمح لدافعي الضرائب الأمريكيين بالتبرع بأموال تُعطي من دون أية قيود لأفراد من شعبنا متهمين ومدانين بالإرهاب”.