تحدثت أنباء عن أن شقيق إسرائيلي لأحد ضحايا تفجيرات عمان الإرهابية، والتي من المتوقع أن يتم إطلاق سراح إحدى المشاركين فيها ضمن صفقة تبادل أسرى مع “الدولة الإسلامية”، كان قد توجه إلى المملكة الهاشمية طالبا منها إبقاء الجهادية من القاعدة وراء القضبان.

وكانت الحكومة الأردنية قد جددت عرضها يوم الأحد بمبادلة ساجدة الريشاوي مقابل الطيار الأردني المحجوز في الأسر لدى “الدولة الإسلامية”. وتواجه الريشاوي، وهي إنتحارية فشلت في تفجير الحزام الناسف الذي كانت تحمله، عقابة الموت شنقا في الأردن على دورها في هجمات عمان عام 2005، والتي راح ضحيتها 60 شخصا.

وقام إبراهيم أبو جاروف من أم الفحم بتوجيه رسالة إلى الملك عبد الله الثاني متوسلا إليه “عدم الإستسلام للإرهاب، أو القيام بصفقة مع أي منظمة إجرامية”، بحسب ما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الإثنين.

وقُتل شقيق إبراهيم، حسام، الذي كان في رحلة عمل في الأردن، قي التفجيرات التي وقعت في فندق “الحياة” في عمان في نوفمبر 2005. وكانت الريشاوي متورطة في سلسلة من الهجمات الدامية التي وقعت في ذلك اليوم، وتم تجنيدها لتفجير نفسها في فندق، ولكنها لم تنجح في ذلك. بعد ذلك فرت الريشاوي إلى منزل أقرباء لها، واعتُقلت في وقت لاحق على يد السلطات الأردنية وحكم عليها بالإعدام شنقا على دورها في هذه العمليات الإرهابية.

وقال أبو جاروف لصحيفة “يديعوت”، “بكل تأكيد أنا لست مخولا بإعطاء النصائح للملك عبد الله. وأدرك أيضا أنه في كل صفقة تبادل [سجناء]، كما حدث في صفقة غلعاد شاليط مع حماس، هناك من يعارضون، وأطراف معنية”.

وأضاف: “مع ذلك، أتوجه إليه بإسم شقيقي الميت، وبإسم عائلتي: لا تطلق سراح ساجدة الريشاوي الخسيسة. لا تنسى، لقد دُربت لقتل الأبرياء وتطوعت لوضع حزام ناسف عليها”.

وحذر أبو جاروف الملك بأن الجهادية ستقوم على الأرجح بشن هجمات – وقد يكون ذلك ضد الأردن – إذا تم إطلاق سراحها.

وكتب في الرسالة التي وجهها إلى الملك، “إذا أظهرت علامات ضعف، فقد تحضر الدولة الإسلامية مفاجأة في الدقيقة الأخيرة”.

وقال أبو جاروف أن أرملة حسام وأطفاله الثلاثة انتقلوا إلى شقة قريبة بعد مقتله، “كنا مقربين، مثل توأمين”.

وأضاف أبو جاروف، أن “حسام أحب الأردن حقا. في كل مرة سافر إلى هناك كان يقول لي، ’أنا حقا أشعر بالأمان هنا’ وانظر ما حدث”.

وتم إحتجاز الطيار الأردني، معتز الكساسبة، بعد تحطم طائرته من طراز اف-16 بالقرب من العاصمة الفعلية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، الرقة في سوريا، في شهر ديسمبر.

وقال المتحدث بإسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، لوكالة أسوشيتد برس يوم الإثنين، “نحن ما زلنا على استعداد لتسليم” السجينة الريشاوي. ولدى عائلة الريشاوي علاقات قوية مع فرع القاعدة في العراق، التنظيم الذي كان قبل “الدولة الإسلامية”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.