كشفت منظمة حقوقية محلية بعد تحقيق أجرته بأنه يتم عرض شقق تم استكمال بناؤها مؤخرا في مجمع سكني فاخر في مدينة يافا العربية-اليهودية المختلطة للبيع، لمشترين يهود فقط.

مشروع “نيتسانا 20” الذي يقع في قلب المنطقة التاريخية للمدينة، يضم 20 وحدة سكنية ويعرض حراسة أمنية على مدار الساعة وموقف خاص ومرافق حصرية أخرى.

بحسب تقرير في موقع “واينت” الأحد، تم اكتشاف التمييز المزعوم قبل بضعة أسابيع، بعد أن اتصلت فاطمة حلوة، من سكان يافا العرب بمكتب مبيعات “نيتسانا 20″، وقيل لها أنه لم تعد هناك شقق متوفرة.

وقالت حلوة للموقع أن ما أثار شكوكها اكتشافها عدم إزالة لافتات “للبيع” خارج المجمع السكني بعد أسابيع من اتصالها، ما دفعها إلى التوجه إلى جمعية حقوق المواطن في إسرائيل.

وقامت المنظمة غير الحكومية بتكليف امرأة يهودية، “كيرين”، بالإتصال بمكتب المبيعات التابع للمشروع. في محادثة هاتفية تم تسجيلها سرا، يمكن سماع مندوب المبيعات يقول لـ”كيرين” بأن هناك شقق متاحة “كثيرة” ويدعوها للقيام بجولة في المجمع.

بعد وقت قصير، عندما قامت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بإرسال متصل يحمل اسما عربيا، “كمال”، للإستفسار قيل له بأنه لم تعد هناك شقق متوفرة، ولكن تم التأكيد له بأن اسمه سيحفظ في الملف “في حال حدوث تغيير”.

في الأيام التي تلت ذلك، قامت المنظمة بإرسال عدد آخر من المتصلين، وتوصلت إلى أن مندوبي المبيعات يقولون بإستمرار للمتصلين العرب بأن جميع الوحدات السكنية قد بيعت، في حين يقال للمتصلين اليهود بأن مجموعة متنوعة من الشقق لا تزال متاحة.

على موقع مجمع “نيتسانا 20” يظهر إعلان يقول “شقق أخيرة ما زالت متوفرة”، و”فرصة لمرة واحدة في العمر في الحصول على شقة أحلامك”.

عندما حضرت “كيرين” اجتماعها في مكاتب الشركة، سألت ممثل لشركة “باريكت إسرائيل”، شركة التطوير العقاري التي تقف وراء المشروع، إذا قام عرب بشراء شقق في المجمع.

وبإمكان سماع ممثل الشركة يقول لها، “لا أستطيع أن أعد بشيء، ولن أقوم برفض مشتر محتمل فقط لأنه عربي. ولكن حتى الآن لم يعرب أي عربي عن اهتمامه بالمشروع”.

ويمكن سماعها تسأل مجددا، “على الإطلاق؟”

ورد عليها ممثل الشركة، “لا، لم يقم أحد بالشراء أو حتى الإستفسار”، وأضاف: “هذه مناطق يبدون فيها اهتماما أقل”.

وتشهد مدينة يافا موجة من التطوير والبناء التي، بحسب سكان المدينة العرب، أخرجتهم من السوق وأدت إلى تدفق ملاك منازل يهود.

وقال محامي جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، غيل غان مور، “التمييز ضد الزبائن العرب مخالف للقانون، وهذه الشركات تدرك ذلك، لذلك يأتون بتكتيكات ’معقدة’ أكثر للإلتفاف حول ذلك”.

وأضاف، “مرة تلو الأخرى نصادف حالات تمييز في سوق العقار. عندما تصغي للمحادثات مع الزبائن العرب واليهود، من الواضح مدى التمييز والشكل الغير مقبول لإستراتيجياتهم التسويقية”.

في العام الماضي، كشفت القناة العاشرة الإسرائيلية عن مجمع شقق فاخرة آخر في يافا “يهودي تماما”. حيث سُمع مندوبو المبيعات في تسجيلات سرية يقولون أنه عندما يعرب العرب عن اهتمامهم بشقة، يتم تجاهلم مرارا وتكرارا أو المماطلة معهم حتى يتخلون عن الفكرة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.