اظهر شريط فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء مقاتلين يذبحون طفلا في منطقة حلب في شمال سوريا بعدما اتهموه بالقتال الى جانب قوات النظام.

واتهم ناشطون حركة نور الدين الزنكي المعارضة المتواجدة في مدينة حلب وريفها الشمالي بارتكاب هذا العمل، غير أن الحركة سارعت الى ادانته مشيرة الى انه “خطأ فردي” لا يمثلها.

وظهر في شريط الفيديو مقاتل يقوم بقطع رأس الطفل بسكين صغير على ظهر شاحنة، وإلى جانبه مقاتل آخر يصرخ قائلا “لن نترك احدا في حندرات” وهي منطقة في شمال مدينة حلب تشهد معارك بين الفصائل المقاتلة والاسلامية من جهة وقوات النظام من جهة اخرى.

وكان انتشر في وقت سابق شريط فيديو آخر يظهر الطفل مصابا في رجله اليمنى جالسا على ظهر الشاحنة حيث تحلق من حوله مقاتلون، متهمين إياه بانه عنصر في “لواء القدس” وهي مجموعة مسلحة فلسطينية تقاتل الى جانب قوات النظام السوري.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “الفتى لا يتجاوز 13 عاما وقد جرى توقيفه اليوم في منطقة حندرات الا ان عملية الذبح حصلت في حي المشهد في الجهة الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب”.

“لواء القدس” اكد انه ليس من عناصره.

ولفت مدير المرصد السوري إلى أن الطفل مصاب أيضا بمرض التلاسيميا.

وتعليقا على شريط الفيديو، أكد عبد الرحمن “انها احدى أسوأ عمليات الاعدام التي شاهدتها منذ بدء الثورة في سوريا” قبل خمس سنوات.

وبحسب المرصد السوري، فإن “مقاتلين من حركة نور الدين الزنكي ارتكبوا الإعدام”.

إلا أن الحركة، التي تشارك في قتال قوات النظام في شمال حلب، أصدرت بيانا قالت فيه انها “تدين وتستنكر” ما وصفته بـ”الانتهاك”، مؤكدة أن ما حصل “لا يمثل الحالة العامة للحركة وانما خطأ فرديا لا يمثل سياسة الحركة العامة”.

واشارت الى انه “تم احضار وتوقيف جميع الاشخاص الذين قاموا بهذا بالانتهاك وتسليمهم” الى لجنة قضائية للتحقيق معهم.

وفي بداية تموز/يوليو اتهمت منظمة العفو الدولية فصائل اسلامية مقاتلة في محافظتي حلب وادلب في سوريا بارتكاب “جرائم حرب” من خطف وتعذيب وقتل خارج اطار القانون.

وتطرق تقرير منظمة العفو الدولية الى انتهاكات ارتكبتها خمسة فصائل اسلامية بينها حركة نور الدين زنكي وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا).