نشرت حركة الجهاد الإسلامي  يوم الخميس شريط فيديو يظهر جنود اسرائيليين وضباط رفيعين في مرمى قناصي الحركة، وهددت القادة الإسرائيليين في يوم استقلال اسرائيل السبعين بأنهم مراقبون.

وفي الفيديو، يبدو أن القناص يستهدف ضباط اسرائيليين بالقرب من سياج غزة الحدودي. ويظهر في الفيديو اللواء يؤاف مردخاي، قائد مكتب وزارة الدفاع للتنسيق مع الفلسطينيين، بالإضافة الى قائد قيادة الجنوب اللواء ايال زمير.

“انتم تقتلون ابناء شعبنا بدم بارد، وتظنون أنكم محصنون، في الوقت الذي فيه كبار قادتكم في مرمى قناصينا”، كتبت الحركة باللغة العبرية والعربية في نهاية الفيديو.

ويظهر الفيديو القناص داخل منزل في غزة مع أعضاء آخرين من الجهاد الإسلامي اثناء مراقبة الجنرالات، الذين يظهرون الى جانب جنود آخرين.

وقام مردخاي، المنسق المنتهية ولايته للنشاطات الحكومية في الأراضي الفلسطينية، بجولة على حدود اسرائيل مع القطاع في الأسابيع الأخيرة برفقة زمير لتنسيق الردود على مظاهرات “مسيرة العودة” الفلسطينية الضخمة.

وتعتبر السلطات الإسرائيلية مردخاي شخصية مهددة من قبل حماس، وتحرس قوات الأمن منزله منذ حرب غزة عام 2014.

ويبدو أنه تم التقاط التصوير خلال مظاهرات “مسيرة العودة” التي تعقد ايام الجمعة في الأسابيع الأخيرة، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون علما إسرائيليا خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة في وسط قطاع غزة، 13 أبريل، 2018. (AFP/Mahmud Hams)

وسيتم نقل المخيمات التي اقيمت ضمن المظاهرات 50 مترا أقرب من الحدود مع اسرائيل في المظاهرات الرابعة يوم الجمعة، حسب ما أعلن منظمو المسيرة يوم الأربعاء.

وأعلنت اللجنة الوطنية لمسيرة العودة، إحدى المجموعات الفلسطينية التي تنظم المظاهرات، أن القرار يأتي “للتأكيد على حقنا بالعودة” – بإشارة الى طلب الفلسطينيين بسماح اسرائيل لعشرات آلاف اللاجئين والملايين من أبنائهم بالعودة الى ديارهم داخل اسرائيل التي رحلوا منها خلال حرب عام 1948.

وورد أن مصر تضغط على حماس ومجموعات فلسطينية أخرى لوقف المظاهرات. وقد عبر الجانب المصري عن خشية بأن تخرج المظاهرات عن السيطرة وتشعل حربا أخرى بين حماس واسرائيل.

فتى فلسطيني يلوح بمقلاع خلال مواجهات بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة، 1 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، قُتل 35 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ انطلاق المسيرات قبل ثلاثة أسابيع. وقد اعترف حماس أن بعض القتلى كانوا من أعضائها.

وفي يوم الجمعة الماضي، شارك 10,000 على الأقل من سكان غزة في مظاهرات ضخمة، وقال الجيش الإسرائيلي إن المتظاهرين رشقوا قنابل وزجاجات حارقة باتجاه الجنود الإسرائيليين، بالإضافة الى قيامهم بـ”عدة محاولات” لإلحاق الاضرار بالسياج بين اسرائيل وغزة ودخول الاراضي الإسرائيلية. وفي يوم الجمعة السابق، شارك حوالي 20,000 فلسطينيا في المظاهرات، وقد شارك في الأسبوع الذي سبقه حوالي 30,000.

وقال أحمد أبو رتيمة، عضو اللجنة الوطنية لمسيرة العودة، يوم الأربعاء أن المظاهرات “ستتواصل بقوة” في الأسابيع المقبلة.

وقال لموقع الرسالة التابع لحماس أن مسيرة العودة “فرضت واقعا نضاليا جديدا يتمثل في بث الحيوية في نفوس الشعب الفلسطيني وإعادة تعريف القضية بأنها قضية شعب يريد العودة إلى دياره”.

وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية فكرة “حق العودة” للفلسطينيين الى داخل حدود دولة اسرائيل، وتدعي أن تدفق ملايين الفلسطينيين سيؤدي إلى نهاية الدولة اليهودية.

وتنادي اسرائيل الى استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في دولة فلسطينية مستقبلية، تماما كما استقبلت اسرائيل مئات آلاف اللاجئين اليهود الذين فروا من دول عربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن اصل مئات آلاف اللاجئين الذين تم ترحيلهم من اسرائيل عند قيام الدولة، يقدر أن بضعة عشرات الآلاف لا زالوا على قيد الحياة. ولكن يصل عدد ابنائهم، الذين تعتبرهم الأمم المتحدة لاجئين بحسب معايير خاصة للفلسطينيين، الملايين.