تناقلت حسابات لجهاديين على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الاحد شريط فيديو يظهر فيه رجل يقدم نفسه على انه أحمدي كوليبالي، احد منفذي عمليتي احتجاز الرهائن في باريس، وهو يبايع زعيم تنظيم “الدولة الاسلامية” ويؤكد شراكته مع الاخوين كواشي في عملية “شارلي ايبدو” والحوادث التي تلتها.

ويقول كوليبالي بالفرنسية “اتوجه اولا الى خليفة المسلمين ابا بكر البغدادي الخليفة ابراهيم، لابايعه”.

ثم يتابع بلغة عربية متعثرة “بايعت امير المؤمنين ابا بكر القريشي الحسيني البغدادي على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره (…)، وعلى ان اقول الحق حيثما كنت لا اخاف في الله لومة لائم”.

ويحمل الشريط المنشور على موقع “يوتيوب” عنوان “كوليبالي ينتقم من اعداء الاسلام” ويظهر فيه الرجل الاسود ذو البنية القوية في لقطات مختلفة بلباس عسكري، او بقميص قطني مع سترة واقية للرصاص، او مرتديا عباءة بيضاء مع علم تنظيم “الدولة الاسلامية” خلفه، والى جانبه رشاش في معظم الاحيان.

ويتحدث كوليبالي في الشريط عن “اسباب الهجوم على فرنسا وصحيفة شارلي ايبدو ومتجر يهودي”. ويقول بصوت خافت لكن واثق بالفرنسية ان “ما نقوم به امر شرعي تماما بالنظر الى ما يقومون به. انه انتقام يستحقونه منذ زمن. لا يمكن الهجوم على الخلافة والدولة الاسلامية من دون توقع رد”.

ويضيف “توقعون ضحايا أنتم وتحالفكم (التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيمات الجهادية والذي تشارك فيه فرنسا). تقصفون هناك (سوريا والعراق) بانتظام، تقتلون مدنيين ومقاتلين، لماذا؟ لأننا نطبق الشريعة؟ لن نترككم تفعلون هذا، سنقاتل ان شاء الله لإرساء كلمة الله سبحانه وتعالى”.

وتوجه كوليبالي الى “المسلمين في كل مكان وخصوصا في الدول الغربية”، سائلا اياهم “ماذا تفعلون يا اخوتي؟ ماذا تفعلون عندما يقاتَل (دين) التوحيد (كلمة توحيد قالها بالعربية) مباشرة؟ عندما يتم شتم الدين الاسلامي تكرارا؟ ماذا تفعلون ازاء المجازر؟”.

واشار الى ان “المنطقة الباريسية مليئة بالرجال والقوة وبشبان رياضيين وبرجال في صحة جيدة”، في اشارة الى المسلمين المقيمين خصوصا في ضواحي باريس، سائلا “الا يوجد بين هؤلاء الالاف من يدافع عن الاسلام؟”.

وتضمن الشريط تعليقات مكتوبة باللغة الفرنسية تؤكد ان كوليبالي او “ابو بصير عبد الله الافريقي”، “جندي الخلافة”، هو “منفذ الهجمات المباركة في مونروج حيث أعدم شرطية في الثامن من كانون الثاني/يناير”، وهو منفذ هجوم “بورت دو فنسان حيث احتجز 17 شخصا رهائن في متجر يهودي وقتل خمسة يهود”، وهو من وضع “عبوة ناسفة على سيارة انفجرت في أحد شوارع باريس”.

وهاجم الشقيقان سعيد وشريف كواشي، وهما فرنسيان مولودان في فرنسا من أصل جزائري الاربعاء، مقر صحيفة “شارلي ايبدو” الساخرة التي نشرت في الماضي رسوما كاريكاتورية للنبي محمد، وأطلقوا النار فقتلوا اربعة من رساميها ورئيس التحرير وسبعة اشخاص آخرين، بينهم شرطي، قبل ان يتمكنوا من الفرار.

في اليوم التالي، وخلال مطاردة الاجهزة الامنية الفرنسية لهم، تم تفجير عبوة ناسفة في سيارة، بينما قتلت شرطية على يد كوليبالي، الفرنسي من أصل مالي.

ويوم الجمعة، احتجز الشقيقان كواشي رهينة في مطبعة في منطقة دامارتان على بعد حوالي اربعين كيلومترا من باريس، بينما احتجز كوليبالي رهائن في متجر يهودي في العاصمة الفرنسية. وانتهت العمليتان بهجومين للقوى الامنية الفرنسية التي قتلت الرجال الثلاثة. واعلنت مقتل اربعة من الرهائن.

ويؤكد كوليبالي في الشريط المسجل شراكته مع الاخوين كواشي، ويقول “فريقنا انقسم الى اثنين، (…)، وانا خرجت ايضا قليلا لمواجهة الشرطة.

قمنا بجزء من العمل معا وجزء آخر بشكل منفصل”، مشيرا الى حصولهم “على بضعة الاف يورو لتسديد ما اشتريناه”.