ثلاثة أشهر بعد إقرار مالك شركة “ويلث ريكوفيري انترناشونال” بتهمة الإحتيال في الولايات المتحدة، اغلقت مكاتب الشركة في اسرائيل أبوابها، قال عدة موظفين سابقين لتايمز أوف اسرائيل.

وكانت شركة “ويلث ريكوفيري انترناشونال” واحدة من عدة شركات اسرائيلية عرضت استعادة أموال ضحايا احتيال الخيارات الثنائية مقابل رسوم مسبقة اضافة الى نسبة من الأموال التي يتم استعادتها. وفي يوم الأربعاء، قيل لموظفي الشركة، الذين يفوق عددهم العشرين موظف، أن الشركة ستغلق أبوابها وأنهم لن يحصلوا على أجر الشهر الأخير، ما يترك مصير آلاف زبائن الشركة في انحاء العالم غير واضح.

وفي شهر مارس، أقر مالك شركة “ويلث ريكوفيري” اوستين سميث (الذي يلقب أيضا آفي سميث) في الولايات المتحدة بتهم التآمر لارتكاب احتيال مالي بما يخص عمله السابق بوكيل مبيعات لشركتي الخيارات الثنائية “بيغ اوبشون” و”بيناري بوك”، إضافة الى بعض نشاطاته في “ويلث ريكوفيري”. وتم نقل سميث إلى إشراف والديه بكفالة 300,000 دولار وسوف تتم محاكمته في 3 سبتمبر 2019.

وتتعلق تهم وزارة العدل ضد سميث خاصة بالفترة بين اغسطس 2015 ويناير 2016، عندما كان يعمل في مجال الخيارات الثنائية. ولم يخف سميث تاريخه في المجال، وقال لزبائن “ويلث ريكوفيري انترناشونال” أنه تغير والآن يسعى لمساعدة ضحايا الاحتيال بإستعادة اموالهم.

ولكن تتهم وزارة العدل سميث أيضا، على الاقل في حالة واحدة، بالحصول على عمولة كبيرة من زبون شارك في الماضي شخصيا بالاحتيال عليه.

اوستين سميث، مالك شركة ’ويلث ريكوفيري انترناشونال’ (Facebook screenshot)

وبحسب وثائق المحكمة، حصل سميث على رسوم وعمولات وصلت 125,000 دولار مقابل خدمات شركة “ويلث ريكوفيري” من زبون واحد على الاقل قام في الماضي بالاحتيال عليه بشكل مباشر عندما كان موظف في “بيناري بوك”. ولم يكشف سميث لهذا الزبون انه كان أحد الأشخاص الذين شاركوا بالإحتيال عليه في الماضي.

وفي شهر مارس، قالت محامية “ويلث ريكوفيري” حينها، تامي هام، لتايمز أوف اسرائيل أن الشركة استعادت 8.5 مليون دولار لزبائنها وأن نسبة كبيرة من الزبائن راضين.

وقال موظفون سابقون في الشركة لتايمز أوف اسرائيل أن عدد صغير جدا من الزبائن استعادوا أموالهم، وأن عمل الشركة كان صعبا نتيجة تطبيق القانون الضعيف في اسرائيل.

“مالكو شركات الخيارات الثنائية لا يخافون من (سلطات) انفاذ القانون الإسرائيلي”، قال موظف سابق، “لذا لم يكن لدينا وسائل حقيقية للضغط عليهم. قد يوافقوا على اعادة اموال شخص ما مرة أو مرتين، ولكن يتوقف ذلك عن العمل بعد ذلك”.

وبحسب موقع الشركة، الذي لا زال قائما، لدى “ويلث ريكوفيري انترناشونال” مكتب آخر في نيويورك. وعلامة الشركة التجارية مسجلة على اسم اميلي سميث، والدة اوستين سميث.

الخيار الثنائي هو عقد خيار يعتمد ربحه على سعر أصل آخر، مثل الذهب أو القمح أو أسهم شركة “آبل”. إذا خمّن حاملو الخيارات بشكل صحيح حول الاتجاه الذي يتحرك به السعر في وقت انتهاء الصلاحية، فإنهم يحصلون على مبلغ محدد مسبقا من المال، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإنهم يفقدون الأموال “المستثمرة” في صفقة معينة.

في حالة صناعة الخيارات الثنائية الإسرائيلية، كانت الشركات التي تعرض هذه العقود إحتيالية إلى حد كبير. يخدعون الضحايا في جميع أنحاء العالم ليؤمنوا بأنهم كانوا يستثمرون ويكسبون المال بنجاح، ويشجعونهم على إيداع المزيد من الأموال في حساباتهم، إلى أن تقوم الشركة في نهاية المطاف بقطع الاتصال بالمستثمر واختفائها بكل الأموال تقريبا.

في ذروتها، عمل أكثر من عشرة آلاف إسرائيلي في مئات شركات الخيارات الثنائية، سرقت مليارات الدولارات من الضحايا في جميع أنحاء العالم.

وحظر الكنيست Hخيرا صناعة الخيارات الثنائية في اكتوبر 2017، بالأساس نتيجة التقارير حول الاحتيال من قبل التايمز أوف اسرائيل. ولكن لا زالت تعمل بعض الشركات بعد الحظر، وتبيع عملات مشفرة، فوريكس ومنتجات أخرى. وبينما يعتقد أن اكثر من 10,000 اسرائيلي شاركوا في هذه النشاطات غير القانونية، لم تلاحق السلطات الإسرائيلية سواء ثلاثة أشخاص.