وضع الرئيس التنفيذي لشركة “موبايل-أي” ومؤسسها أمنون شاشوا، نموذجا لضمان سلامة السيارات ذاتية القيادة، واقترحا أيضا تصميم برمجي للسيارات المستقلة والذي سيمكّن السيارات من أن تكون آمنة ورخيصة بما فيه الكفاية للإنتاج بالجملة.

قدم شاشوا حله في منتدى المعرفة العالمي فى سول في كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء استنادا الى مقال أكاديمي كتبه مع الأساتذة شاي شاليف شفارتز، وشاكيد شامه.

“الإدعاء بأن السيارات ستقود أفضل من البشر غير منتشر. لكن هناك مخاطرة حقيقية مفادها أن المركبات ذاتية القيادة لن تحقق أبدا إمكانياتها المنقذة للحياة اذا لم نتمكن من الإتفاق على معايير السلامة”، قال شاشوا وشاليف شفارتز فى اعلان مفتوح نشر مع المقال. “نعتقد أن المركبات ذاتية القيادة يمكن أن تعقد إلى مستوى من السلامة التشغيلية التي هي أفضل بشكل كبير مما متاح لدينا نحن البشر اليوم. والوقت لتطوير هذه المعايير هو الآن”.

“مع الإفتقار إلى معايير السلامة وعدم قابلية التوسع – خيار إنتاج السيارات ذاتية القيادة على نطاق واسع – فإن تطوير المركبات ذاتية القيادة يتحرك بخطر ويمكن أن ينتهي بخيبة أمل كبيرة، التي بعدها سوف يتوقفت المزيد من التقدم لسنوات عديدة قادمة”، كما قال الأساتذة في المقال.

أمنون شاشو، المؤسس المشارك ورئيس موبايل-أي يصل إلى مؤتمر لموبايل-أي في القدس، 14 مارس 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

أمنون شاشو، المؤسس المشارك ورئيس موبايل-أي يصل إلى مؤتمر لموبايل-أي في القدس، 14 مارس 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولكي تنجح السيارات ذاتية القيادة يجب أن تعمل بطريقة طبيعية، كتب شاشوا وشاليف شفارتز في المقال. هذا يعني أنها يجب أن لا تقتصر على سرعات منخفضة جدا أو البقاء بعيدا عن السيارات الأخرى. ويجب أن يفترض أيضا أن تجنبا كاملا “لكل سيناريو حادث هو مستحيل”.

الحل، كما يقولون، هو وضع قواعد واضحة للخطأ مقدما، على أساس نموذج حسابي. وإذا كانت القواعد محددة سلفا، فإن أي تحقيق في الحوادث يمكن أن يكون “قصيرا وقائما على الحقائق، ويمكن تحديد المسؤولية بشكل قاطع”. وهذا من شأنه أن يساعد على تعزيز ثقة الجمهور في المركبات ذاتية القيادة عندما تحدث مثل هذه الحوادث، ويساعد على جعل مخاطر المسؤولية واضحة لكل من المستهلكين وصناعة السيارات والتأمين.

وقد وضع الأساتذة معادلة حسابية “شعبية” تتضمن مجموعة من سيناريوهات القيادة وأفضل طريقة للتنقل بينها، مع معادلات السرعة والمسافات المثلى، وكلها تتحد لتحديد المسؤولية والخطأ في حالة وقوع حادث. البيانات التي يتم جمعها من أجهزة الإستشعار الموجودة في السيارات سوف تساعد أيضا على إعطاء صورة أكمل للمسؤولية.

ومن ثم يستخدم شاشوا وشاليف شفارتز النموذج الحسابي الذي ينسب الخطأ كأساس لصنع القرار، وبرنامج سياسة القيادة المسمى السلامة الحساسة للمسؤولية. يضمن البرنامج أنه، من منظور التخطيط واتخاذ القرار، لن يصدر نظام السيارات ذاتية القيادة أمرا قد يؤدي إلى وقوع حادث. سيتم إنشاء النظام لتجنب المناورات المقطوعة، على سبيل المثال، وتعلم كيفية توخي الحذر في الحالات التي يكون فيها البصر محدودا؛ سيساعد أيضا على تحديد أولويات المسار، وكيفية إدارة المرور في اتجاهين وكيفية التعامل مع إشارات المرور، على سبيل المثال.

ويقترح الأساتذة أيضا أن تكون السيارات ذاتية القيادة مجهزة بثلاث أنظمة هندسية مستقلة تعتمد على تقنيات مختلفة: كاميرات، خرائط عالية الوضوح، أنظمة رادار وليدار يمكن دمجها لدعم “معدل خطأ ضئيل”.

استملكت شركة “إنتيل” على “موبايل-أي” في مارس مقابل 15.3 مليار دولار.

وقال شاشوا في المقال: “قد بدأت إنتل وموبايل-أي بالعمل مع بي ام دبليو على منصة غير حصرية للسيارات ذاتية القيادة التي تتبع هذه المفاهيم. إنه مثال على علاقة شاملة من الشركاء التي تهتم جميعها برؤية التي تضع السلامة أولا. كما نفهم بوضوح أنه بدون نموذج اقتصادي قابل للتطوير حقا، فإن الجماهير لن تجرب الإمكانيات الحقيقية للمركبات”.

وفي كلمته دعا شاشوا المنظمين والهيئات المعيارية الى التقدم بسيناريوهات إضافية تحتاج الى تقييم و”بناء معايير تعاونية تحدد بشكل قاطع حدوث الحوادث”.

وقال إن جميع القواعد والنظم اليوم مؤطرة حول فكرة سائق للسيطرة على السيارة، وبالتالي هناك حاجة إلى معايير جديدة للسيارات ذاتية التحكم.