أمرت محكمة شركة الطيران الإسرائيلية “يسرائير” وسلطة المطارات الإسرائيلية بدفع تعويضات لخمسة مواطنين عرب من إسرائيل، بعد أن طُلب من أحدهم النزول من الطائرة المتجهة من تل أبيب إلى إيلات قبل 3 أعوام بالإستناد على إجراء أمني خيالي وتمييزي.

بحسب تقرير في القناة الثانية، قامت “يسرائير” بالتذرع بإجراء مزعوم يحظر تواجد مجموعة تضم خمسة أفراد أو أكثر من “أبناء الأقليات” في رحلة. (هذه العبارة تشير إلى جميع الأقليات في إسرائيل، ولكنها تُستخدم عادة ككناية للمواطين العرب في إسرائيل). وتبين في الواقع أن الإجراء المزعوم غير قائم، وقررت المحكمة أن شركة الطيران سعت إلى إنزال المسافر لأنها كانت بحاجة إلى مقعد إضافي لمسافر معروف.

وكان الأصدقاء الخمسة في طريقهم إلى إيلات في أغسطس 2012، واجتازوا كل إجراءات التفتيش وصعدوا إلى الطائرة، ولكن أحد المضيفين في الطائرة نادى أحدهم وقال له أنه بسبب إجراءات أمنية سيكون عليه أو على أحد أصدقائه مغادرة الطائرة، بحسب ما ذُكر أمام محكمة الصلح في ريشون لتسيون.

وقال المدعي، أيوب أبو سبيط أنه أُصيب بالصدمة من هذا الطلب.

وقال للقناة الثانية، “شرحت لهم أننا كنا في رحلة مع ’إل عال’ قبل أسبوع ولم يخبرنا أحد عن ذلك. ولكن مسؤول [أمني] كان مصرا وقال لي أن على أحدنا مغادرة الطائرة على الفور حتى تتمكن من الإقلاع”.

وقال أبو سبيط، “سألت المضيف إذا كان ذلك إجراء طبيعيا فقال لي: ’لن أتدخل’”.

أبو سبيط لاحظ أيضا وجود شاب خارج الطائرة ينتظر إيجاد مكان له على الرحلة. وذكرت القناة الثانية أنه تبين بعد ذلك أن الشاب هو شقيق فنان معروف.

وقال أبو سبيط لطاقم الأمن في الطائرة أنه لا ينوى مغادرتها وعاد إلى مقعده. محام إسرائيلي تواجد على متن الرحلة أخبر أبو سببيت أن طلب مضيف الرحلة غير قانوني.

وظلت الطائرة على الأرض لمدة ساعة، حيث توجه إلى أبو سبيت وأصدقائه أشخاص آخرين كانوا على متن الطائرة. لكن المجموعة رفضت ترك الطائرة، وفي النهاية أقلعت الرحلة إلى إيلات مع الخمسة على متنها.

وتقدم أبو سبيط وأصدقائه بدعوى ضد “يسرائير” وسلطة المطارات الإسرائيلية. بداية إدعت شركة الطيران أنها كانت تتبع تعليمات سلطة المطارات الإسرائيلية، لكن مسؤولين في السلطة نفوا هذا الإدعاء. وقالت سلطة المطارات الإسرائيلية أن “يسرائير” حاولت إبعاد مسافر عن رحلتها لأسبابها الخاصة، وعللت ذلك بإختراعها لإجراء أمني كحيلة للقيام بذلك.

وقررت المحكمة أن كلا من سلطة المطارات الإسرائيلية وشركة “يسرائير” أساءتا إستخدام التفويض الأمني الممنوح لهما بهدف تمكين مسافر آخر من الصعود إلى الطائرة على حساب فرد من أبناء الأقليات كان متواجدا على الطائرة.

وقررت القاضية أورلي سوروكر أن “المدعى عليهم أخطأوا تجاه المشتكين من خلال إنتهاك القانون الذي يحظر التمييز، وقاموا بالتمييز ضد المشتكين بالإستناد على أصلهم”، وأضافت القاضية أن “المدعى عليهم أخطأوا أيضا تجاخ المشتكين من خلال عدم إحترام حقهم الدستوري في المساواة في الحصول على خدمات عامة وقاموا بإذلالهم في العلن. اليهود وغير اليهود هم مواطنون متساوون في الواجبات والحقوق في دولة إسرائيل”.

وأمرت سوروكر “يسرائير” وسلطة المطارات الإسرائيلية بدفع تعويضات لأبو سبيط بقيمة 25,000 شيكل (حوالي 6,500 دولار) ولكل واحد من أصدقائه دفع مبلغ 20,000 شيكل (حوالي 5,100 دولار).

وقالت “يسرائير” للقناة الثانية في ردها أن الإجراءات الأمنية التي تتبعها هي بتوجيه من لإجهاز لشاباك، في حين قالت سلطة المطارات الإسرائيلية أنها ستدرس الحكم.