شركة “رافائيل” لأجهزة الدفاع المتطورة التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تعمل على إيجاد حل لمكافحة مشكلة الطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من قطاع غزة، حسب ما ذكر مسؤول كبير من المقاولة العسكرية يوم الجمعة.

“نحن نعمل على إيجاد حل للطائرات الورقية، لدينا بعض الحلول ونحن على اتصال مستمر مع الجيش الإسرائيلي حتى نكون قادرين على تقديمها”، قال الدكتور ران غوزلي رئيس البحث والتطوير في شركة “رافائيل” لراديو الجيش .

مضيفا: “إنها عملية مستمرة، ونحن نفضل أن نعرض لكم نتائجها، لذا سأقول حاليا إننا نعمل على ذلك”.

شركة “رافائيل” هي واحدة من أكبر شركات المقاولات الدفاعية في إسرائيل، وهي مسؤولة عن نظام الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية، وقاعدتها “سي-دوم” الموازية بحرا، وصاروخ سبايك أرض-أرض وغيرها من الأسلحة. تم تطوير نظام القبة الحديدية لإسقاط الصواريخ والقذائف الموجهة من غزة، وهو ما فعلته بشكل فعال خلال صراع 2014 مع حماس.

رجال إطفاء إسرائيليون يعملون على إخماد النيران في حقل قمح ناجم عن تطيير طائرات ورقية من قبل متظاهرين فلسطينيين، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 30 مايو، 2018.(Yonatan Sindel/Flash90)

كان أحدث اندلاع للتوترات مع غزة قد شهد إطلاق صواريخ متقطعة وإطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل، ولكن الحرائق التي تسببت بها الطائرات الورقية الحارقة التي أطلقت فوق الحدود على بشكل يومي قد أحرقت آلاف الدونومات من الحقول الزراعية والغابات والمراعي الإسرائيلية.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، تمكنت فرق مشتركة من الجنود ورجال الإطفاء والمدنيين من إسقاط أكثر من 500 طائرة ورقية وبالون حارق التي أطلقت تجاه إسرائيل في الأسابيع العشرة الماضية.

وقال الكولونيل نداف ليفني رئيس فرع البحث والتطوير في القوات البرية التابعة للجيش الإسرائيلي للصحفيين يوم الخميس، إن الفرق تستخدم طائرات بدون طيار لاعتراض الطائرات الحارقة قبل أن تهبط في الأراضي الإسرائيلية في أقل من دقيقة من رصدها.

تم إحراق حوالي 17500 دونم من الأراضي على الجانب الإسرائيلي من حدود غزة في أكثر من 250 حريقا خلال الشهرين الماضيين، أكثر من نصفها في المحميات الطبيعية، وفقا للتقديرات الإسرائيلية.

كما تسببت الحرائق، وتحديدا تلك الموجودة في المحميات الطبيعية، في دمار الحياة البرية المحلية، وفقا لعلماء البيئة.

خلال شهرين من الاحتجاجات الجماهيرية على حدود غزة، قتل أكثر من 120 فلسطينيا وأصيب الآلاف بنيران الجيش الإسرائيلي. غالبية القتلى كانوا أعضاء في جماعات فلسطينية مسلحة، وقد اعترفت حماس والجهاد الإسلامي بذلك. وقالت إسرائيل إن قواتها تدافع عن حدودها وتتهم حماس بمحاولة تنفيذ هجمات تحت غطاء الاحتجاجات.

يوم الأحد، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه من أجل تغطية تكاليف الأضرار التي لحقت بالمناطق المتضررة، فإن الحكومة سوف تنظر في حجب أموال عائدات الضرائب من السلطة الفلسطينية.

وأثار القرار دهشة بين المحللين الإسرائيليين الذين أشاروا إلى أن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على قطاع غزة. وبالفعل، فإن المنافس الرئيسي للسلطة، هي جماعة حماس، وقد حكمت القطاع منذ الإطاحة بالسلطة الفلسطينية عام 2007. وقد حذر محللون من أن تولي السلطة الفلسطينية المسؤولية المالية عن الطائرات الورقية قد يحفز حماس على مواصلة تشجيع التكتيك.

ساهم جوداه آري غروس في هذا التقرير.