اعلنت الحكومة المصرية الاربعاء ان شركة “كنترول ريسكس” البريطانية لاستشارات المخاطر ستبدأ الاحد المقبل تقييم اجراءات الامن في مطار شرم الشيخ بعد قرابة اربعة اشهر من سقوط طائرة ركاب روسية فوق سيناء ومقتل 224 شخصا على متنها.

وقال وزير الطيران المصري حسام كمال الاربعاء ان الشركة البريطانية ستبدا في شرم الشيخ الاحد عملها الذي سيشمل ايضا مطاري القاهرة ومرسى علم في البحر الاحمر.

واوضح الوزير ان الحكومة المصرية تعاقدت مع الشركة البريطانية لستة شهور بتكلفة حوالي 700 الف دولار اميركي.

وسيتضمن عمل خبراء الشركة البريطانية تقييم الاجراءات الامنية فى تفتيش الركاب والحقائب والبضائع وكذلك تقييم الاجهزة والعاملين المنخرطين في هذه الاجراءات على ان يرفعوا تقريرا لمجلس الوزراء المصري.

وقال مجلس الوزراء الاربعاء في بيان ان الاتفاق مع الشركة البريطانية سينفذ على مرحلتين تشمل الاولى مطارات شرم الشيخ والقاهرة ومرسى علم وسينفذ خلال 3 شهور دون الافصاح عن تفاصيل المرحلة الثانية.

واعلنت مصر في 22 كانون الاول/ديسمبر الفائت تعيين “كونترول ريسكس” للقيام بمراجعة كاملة لامن المطارات في مصر.

وقال وزير الطيران حسام كمال حينها ان الاستعانة بشركة استشارات لا يعني “الاستغناء عن دور الشرطة او العامل البشري المصري” في تامين المطارات المصرية، مضيفا انه قد يتم اضافة “مطارات اخرى” لخطة المراجعة.

و”كونترول ريسكس” هي شركة عالمية مستقلة لاستشارات المخاطر مقرها في لندن ومتخصصة في تقديم استشارات وتحليلات لعملائها بخصوص ادارة المخاطر الامنية والسياسية خاصة في البيئات الخطرة، حسب ما تعرف الشركة نفسها على موقعها الالكتروني.

اعلنت موسكو في 17 تشرين الثاني/نوفمبر ان سقوط طائرة ايرباص ايه321-200 التابعة لشركة متروجت الروسية نتج من قنبلة مصنعة يدويا تحوي كيلوغراما واحدا من مادة “تي ان تي” المتفجرة. واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الحادث بعد ان “وجد طريقة لتحقيق اختراق امني” في مطار شرم الشيخ.

الا ان مصر تعلن عدم وجود دليل حتى الان يثبت ان “عملا ارهابيا” اسقط الطائرة بعد 23 دقيقة من اقلاعها من مطار شرم الشيخ، في موقف عزاه خبراء الى تخوف القاهرة من ان يؤدي ذلك الى ضرب قطاع السياحة احد اعمدة الاقتصاد المصري.

وعلى الاثر، اوقفت روسيا تسيير رحلاتها من والى مصر فيما اوقفت شركات طيران عدة رحلاتها الى شرم الشيخ. وقررت لندن وموسكو اجلاء عشرات الالاف من رعاياهما في شرم الشيخ التي بدت لاحقا اشبه بمدينة مهجورة مع تعزيز لندن وواشنطن لفرضية القنبلة اعتمادا على تقارير استخباراتية.

وفور تحطم الطائرة الروسية، انخفضت عائدات السياحة بمقدار 29 مليون دولار شهريا خلال تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر الماضيين.

وزار مصر 9،3 ملايين سائح عام 2015 مقابل قرابة 15 مليونا في العام 2010.

وبلغت عائدات السياحة 6،2 مليارات دولار في العام 2015 بانخفاض نسبته 15% مقارنة بالعام السابق، بحسب الارقام الرسمية.