توصلت شركة الكهرباء الإسرائيلية الحكومية الى اتفاق مؤقت مع السلطة الفلسطينية صباح الأربعاء لوقف قطع التيار الكهربائي مقابل دفع جزء من الديون البالغة حوالي 2 مليار شيقل.

وشهد الأسبوع الماضي قطع شركة الكهرباء الإسرائيلية التيار الكهربائي بشكل مؤقت عن مدينة اريحا، الخليل، وبيت لحم، ويتوقع انقطاعات إضافية اليوم في بيت لحم ورام الله للضغط على الفلسطينيين لدفع الديون المستحقة.

وتقول شركة الكهرباء أن ديون السلطات الفلسطينية وصل 1.74 مليار شيقل، ما لا يمكن للشركة تحمله بعد. وتقول الشركة أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن 300,000 شيقل من هذا المبلغ، بينما الباقي بمسؤولية موزعي طاقة فلسطينيين.

وينص الإتفاق الذي تم التوصل اليه صباح الأربعاء على دفع السلطة الفلسطينية 20 مليون شيقل من هذا الدين، وتحديد مهلة أسبوع واحد لمفاوضات من أجل التوصل الى اتفاق حول دفع باقي الديون.

وورد في تقرير للقناة العاشرة الإسرائيلية، أنه في حال عدم التوصل الى اتفاق في هذه المهلة، سيتم قطع التيار من جديد.

وادعت شركة كهرباء قضاء القدس الفلسطينية، التي تدعي شركة الكهرباء الإسرائيلية انها مسؤولة عن 1.4 مليار شيقل من الديون، في المحكمة العليا الثلاثاء ان تصرفات شركة الكهرباء الإسرائيلية بمثابة “عقاب جماعي مفرط” ويظهر “عدم إكتراث واضح ومؤذي لجمهور يدفع فواتير الكهرباء بإنتظام”.

وقالت أيضا أن خطوة شركة الكهرباء الإسرائيلية تنتهك حقوق المستهلكين الأساسية للحصول على مورد اساسي.

وورد في الإلتماس، أن الإنقطاع في التيار اسوأ نظرا للأوضاع السياسية في القدس والضفة الغربية، وانه يتم اتخاذ هذه الخطوة بالرغم من وجود خلافات حول حجم الديون، وبالرغم من رفع قضية ضد شركة الكهرباء الإسرائيلية في محكمة بلدية القدس.

“لا أعلم بأمر أي شركة توافق على عدم القيام بأي شيء بالنسبة لدين بقيمة 1.74 مليار شيقل لشركة أخرى”، قال مدير شركة الكهرباء الإسرائيلية يفتاح رون تال. “لم يتبقى أمامنا اي خيار آخر. نحن نحدد تزويد التيار بطريقة متناسبة”.

مدير شركة الكهرباء الإسرائيلية يفتاح رون تال، 23 اكتوبر 2013 (Miriam Alster/FLASH90)

مدير شركة الكهرباء الإسرائيلية يفتاح رون تال، 23 اكتوبر 2013 (Miriam Alster/FLASH90)

وقال مسؤولون حكوميون اسرائيليون انه لم يتم ابلاغهم بتخطيط شركة الكهرباء لقطع التيار، وفقا لتقرير إذاعة الجيش.

وتقوم شركة الكهرباء أيضا بقطع التيار عن منازل اسرائيليين بسبب ديون غير مدفوعة.

وتواجه السلطة الفلسطينية مصاعب اقتصادية وتعتمد بالأساس على المساعدات الأجنبية. وتعتمد بشكل كبير على تزويد الكهرباء من قبل اسرائيل، التي تزود قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس أيضا بالكهرباء.

ووفقا للإتفاق الإقتصادي الذي تم توقيعه مع السلطة الفلسطينية عام 1994، تجمع اسرائيل حوالي 600-700 مليون شيقل شهريا بالجمارك المفروضة على المنتجات المخصصة للأسواق الفلسطينية التي تمر عبر موانئ اسرائيلية.

وهي تحول الأموال هذه بعد خصم حوالي 100 مليون شيقل مقابل نفقات مثل معالجة فلسطينيين في اسرائيل، معالجة المجاري وتغطية جزء من دين الكهرباء، المستقر منذ عدة أشهر.

وفي يناير عام 2015، قطعت شركة الكهرباء الإسرائيلية التيار عن المدن الفلسطينية لعدة ساعات كل يوم بسبب دين مشابه، ولكنه اعادة مجراه الإعتيادي بعد بضعة أسابيع.

وقال رئيس “القائمة العربية المشتركة” أيمن عودة، الذي ساهم في التوصل الى الإتفاق المؤقت: “انا سعيد أننا توصلنا الى اتفاق مؤقت بعد النقاشات مع جميع الأطراف لعودة التيار الكهربائي الى كامل الضفة الغربية، ما كان عقاب جماعي خطير ومحظور”.

وأضاف عودة، أن “هذه المسألة، كجميع المسائل المتعلقة بالحياة في الأراضي المحتلة، هي حل مؤقت فقط. لا يمكن وجود حلول دائمة بدون إقامة دولة فلسطينية مستقلة”.