أفاد تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” يوم الإثنين أن شركة عقارية شارك جاريد كوشنر في تأسيسها حصلت على حوالي 90 مليون دولار من استثمارات أجنبية مجهولة، بعضها من السعودية، منذ بدأ كوشنر العمل في البيت الأبيض.

وشارك كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الكبير، في عام 2014 بتأسيس شركة الاستثمار العقاري Cadre. بعد انضمامه إلى إدارة ترامب في عام 2017 استقال كوشنر، بحسب التقرير، من مجلس إدارة الشركة وقلص حصته فيها إلى أقل من 25%، لكنه لم يذكر Cadre في بيان كشف الأخلاقيات، في ما وصفه لاحقا بأنه إغفال “غير مقصود”.

وقالت مصادر مطلعة على الشركة إن معظم الاستثمار الأجنبي في الشركة تم تحويله عبر جزر كايمان، وهي ملاذ ضريبي معروف، في معاملات تمت عبر شركة “غولدمان ساكس”، وأن مليون دولار من هذه الأموال على الأقل كان مصدرها من السعودية.

مع وصول قيمة استثماره في Cadre الآن إلى ما بين 25-50 مليون دولار، بحسب وثائق كشف مالي تم تقديمها في مايو 2018، أعربت خبيرة في الأخلاقيات عن قلقها من أن يشكل التمويل الأجنبي مع عدم وجود شفافية بشأن الاستثمارات تضاربا في المصالح بالنسبة لكوشنر.

جاريد كوشنر وأحد أعضاء الوفد السعودي خلال لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، 20 مارس، 2018. (Kevin Dietsch/Pool/Getty Images via JTA)

وقالت جسيكا تيليبمان، وهي محاضرة في كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن والتي تدّرس أخلاقيات الحكومة وقوانين مكافحة الفساد، للغارديان، “سيجعل ذلك الناس يتساءلون حول ما إذا كان يتم التأثير عليه على نحو غير سليم”.

وتقول Cadre في موقعها الإلكتروني إنها تتمتع بـ”50 مليار دولار من الخبرة في المعاملات العقارية” وأنها تتعامل مع “استثمارات عقارية على مستوى المؤسسات”.

في عام 2017، أفاد تقرير في صحيفة “وول ستريت جورنال” أن كوشنر لم يذكر استثماره في Cadre، فضلا عن قروض من بنوك بلغ مجموعها مليار دولار على الأقل على عقارات وشركات يمتلكها جزئيا.

في العام الماضي، تحدثت تقارير عن أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تباهى بأن كوشنر “في جيبه”.

شركة Cadre منخرطة أيضا في صناديق استثمار لبرنامج ترامب “Opportunity Zone”، والذي أعلن عنه في عام 2017 ويعرض إعفاءات ضريبية كبيرة للمطورين الذين يستثمرون في مجتمعات أمريكية مسحوقة. من روج لهذا البرنامج كانت ابنة ترامب وزوجة كوشنر، إيفانكا، مما أثار مخاوف من أن الترويج لهذا البرنامج قد يعود بالفائدة المالية على الزوجين كوشنر.

في ذلك الوقت قالت منظمات متخصصة بمراقبة الحكومة إن هذه الحالة تؤكد المشكلة الأخلاقية التي خلقها الزوجان كوشنر عندما أصبحا مستشارين مقربين من الرئيس من دون التخلي عن استثماراتهما العقارية.