قالت شركة استخبارات اسرائيلية خاصة يوم الاثنين أن أحد المواقع في سوريا الذي دمرته اسرائيل في غارة جوية بحسب الافتراض في وقت سابق من اليوم هو مستودع من المرجح انه مخزن اسلحة ومعدات عسكرية أخرى.

وفي ساعات الفجر صباح الاثنين، اتهمت سوريا الجيش الإسرائيلي بإطلاق سلسلة غارات جوية وبحرية ضد منشآت عسكرية في انحاء البلاد. وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، قُتل 15 شخصا خلال الهجمات، منهم ستة مدنيين ظروف مقتلهم غير معروفة.

وقال المرصد انه تم قصف 12 هدفا تابعا لإيران على الاقل، هدفين بالقرب من حمص و10 بالقرب من دمشق، وتشمل الاهداف قاعدة يتخذ الحرس الثوري الإيراني منها مقر ومركز ابحاث اسلحة.

ولم تعلق اسرائيل على الهجوم – احد اشد الهجمات في الأشهر الأخيرة، والذي كان بعد لأقل من اسبوع بعد قمة ثلاثية مع روسيا والولايات المتحدة بخصوص نشاطات طهرات ووجودها العسكري في المنطقة.

انفجارات بالقرب من دمشق في 1 يوليو، 2019. سوريا تقول إن طائرات إسرائيلية استهدفت دمشق وحمص.(Screencapture/Twitter)

واصدرت شركة ImageSat International لتحليل الصور الفضائية صورة لاحد الاهداف: مستودع يقع داخل مركز جمريا للابحاث، بالقرب من دمشق.

واظهرت صورة للموقع ذاته من 12 يونيو مستودع طوله 30 مترا وعرضه 12 مترا في جمريا، التي تقع جوالي 10 كلم شمال غرب دمشق. واظهرت صورة يوم الاثنين دمار المبنى تماما.

وبحسب الشرطة، كان المبنى “على الأرجح يستخدم لتخزين اسلحة متطورة أو عناصر حساسة أخرى”.

وورد أن هناك تواجد لتنظيم حزب الله والحرس الثوري الإيراني في منشأة جمريا.

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات متعددة ضد مركز جمريا للأبحاث لدوره المفترض في انتاج الاسلحة الكيميائية. وقد فرضت فرنسا عقوبات على المركز ايضا.

وورد أن غارات جوية اسرائيلية قصفت المنشأة في مايو 2013 ومرة أخرى في فبراير 2018.

وقال المرصد انه كان هناك في بعض المواقع انفجارات كبيرة ناتجة عن انفجار مستودعات اسلحة، وان هناك عدد كبير من سيارات الاسعاف المتجهة نحو المواقع.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الاحداث، وقلما يعلق الجيش على غارات مفترضة.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مئات الغارات الجوية في سوريا في السنوات الأخيرة على أهداف مرتبطة بإيران، التي تقدم الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

صور فضائية صدرت عن شركة ImageSat International تظهر اربع قاذفات صواريه لمنظومة اس-300 للدفاع الجوي في مدينة مصياف في شمال غرب سوريا، 30 يونيو 2019 (ImageSat International)

وقال يوسي كوهن، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية “الموساد”، يوم الاثنين، أن “لا يمكننا ان نقبل تحول سوريا الى ارض انطلاق للقوات الإيرانية او قوات تشغلها ضدنا. لا يمكننا ان نقبل تحول سوريا لقاعدة لوجستية لتوصيل الاسلحة لحزب الله ولبنان”.

ولم يتطرق كوهن تحديدا الى هجمات يوم الاثنين، ولكن اقر بإجراء اسرائيل نشاطات عسكرية في سوريا.

“اسرائيل اتخذت خطوات في اربع السنوات الماضية، علنا وسرا، تم نشر معلومات قليلة حولها، من أجل منع الترسيخ وخطوط انتاج الصواريخ الدقيقة”، قال.

وجاءت الغارات المزعومة بعد ساعات من قيام شركة تحليل صور أقمار اصطناعية إسرائيلية بالكشف عن أن منظومة الدفاع الجوي “اس-300” السورية بكاملها أصبحت جاهزة للاستخدام كما يبدو، مما يشير إلى تهديد أكبر على قدرة إسرائيل لتنفيذ غارات جوية ضد أهداف إيرانية وأهداف لقوات موالية لإيران في البلاد.

وقد هددت إسرائيل بتدمير منظومة “اس-300” اذا تم استخدامها ضد طائرات، بغض النظر عن الرد المحتمل من روسيا.