أعلنت شركة “إل عال: يوم الأربعاء انها قدمت التماس عاجل لمحكمة العدل العليا ضد مسلك شركة الطيران الهندية الجديد الذي يربط بين نيودلهي وتل ابيب، والذي لأول مرة يمر في المجال الجوي السعودي.

وخلال مؤتمر صحفي في تل ابيب، ادعى الرئيس والمدير التنفيذي للشركة غونين اوسيشكين والمدير ايلي ديفيس انه عبر السماح لشركة الطيران الهندية بالتحليق فوق بلاد لا تمنح “إل عال” الحقوق ذاتها، حكومة اسرائيل تنتهك التزاماتها اتجاه شركة الطيران الوطنية.

وقد اتخذت “ال عال” خطوات قانونية ضد الحكومة الإسرائيلية، سلطة الطيران المدني الإسرائيلي، وزير المواصلات يسرائيل كاتس، وشركة الطيران الهندية، حسب ما قال الناطق بإسم الشركة ران راحاف يوم الأربعاء.

وفي يوم الخميس الماضي، افتتحت شركة الطيران الهندية خطها الجديد بين تل ابيب ونيودلهي. وكانت الرحلة AI 139، التي انطلقت من الهند عند الساعة 2:30 ظهرا، اول طائرة تنطلق من أو الى اسرائيل تحلق فوق السعودية وعمان، دولتين عربيتين لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

“هذا مساء تاريخي. الأجواء الإسرائيلية مرتبطة بالأجواء السعودية في رحلة مباشرة واحدة”، قال كاتس يوم الخميس، دقائق بعد هبوط الطائرة الهندية في مطار بن غوريون.

طائرة تابعة لشركة الطيران الهندية في مطار بن غوريون بعد مرورها لأول مرة ي المجال الجوي السعودي، 22 مارس 2018 (AFP PHOTO/JACK GUEZ)

وخلال جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الأحد، أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمسلك شركة الطيران الهندية الجديد بأنه “تاريخي”. وقال إن المسلك الجديد هام اقتصاديا، تكنولوجيا، دبلوماسيا ومن اجل السياحة – في فائق الأهمية.

ولكن تدعي “إل عال” أن السماح لشركة الطيران الهندية العبور في مجال جوي محظور لشركات الطيران الإسرائيلية يخالف البنود 9 و11 من معاهدة الطيران المدني الدولي عام 1944، بالإضافة الى عدة قرارات للحكومة الإسرائيلية.

أولا، في قرارها عام 1994 لخصخصة شركة “إل عال”، قالت الحكومة انه على سياسة الطيران المدني الإسرائيلية ضمان “الفرض المساوية بين الشركات الإسرائيلية والشركات الاجنبية على اساس تنافسي” وضمان “المنافسة العادلة”، قال راحاف.

وما دامت “إل عال” محظورة من التحريق فوق السعودية بطريقها من والى اسرائيل، من غير القانوني لشركات اجنبية القيام بذلك، ادعى راحاف، مشيرا لمبادئ اتحاد المواصلات الجوية الدولي حول التبادل والمساواة.

ومنح سلطة الطيران المدني الإسرائيلية تصريح لشركة الطيران الهندية لاستخدام طريق أقصر لا يمكن لشركة “إل عال” استخدامه يمنح الشركة توفق تنافسي غير منصف، ولهذا على المحكمة “اصدار أمر قضائي ضد دولة اسرائيل وحظر شركة الطيران الهندية من التحليق الى اسرائيل فوق السعودية، ما دام لا يسمح لشركة ’إل عال’ التحليق في اجواء المملكة”.

إضافة الى ذلك، الموافقة على مسلك شركة الطيران الهندية الجديد يخالف اتفاقية ثنائية وقعت عليها إسرائيل ودلهي عام 2016، ادعت الشركة الإسرائيلية. وينص هذا الاتفاق على التزام اسرائيل بمنح “إل عال” “فرصة مساوية ومنصفة” لتشغيل مسلك طيران بين اسرائيل والهند.

“لا يمكن وجود منافسة منصفة بين شركة يمكنها الطيران مباشرة من هدف الى آخر وشركة تجبر على استخدام مسالك اطول بسبب انحياز مبني على القومية”، قال راحاف.

وفي وقت سابق من الاسبوع، قال نائب رئيس “إل عال” للشؤون التجارية والصناعية ميخائيل ستراسبرغر لتايمز أوف اسرائيل تنه يقدر اهمية مسلط شركة الطيران الهندية لإمكانيات تحسين علاقات اسرائيل مع العالم العربي، ولكنه ادعى انه لا يمكن أن يأتي ذلك على حساب شركة اسرائيلية.

“تم صنع التاريخ يوم الخميس”، قال، ولكن أضاف أنه على شركات الطيران الإسرائيلية متابعة التحليق من والى الشرق الأقصى في الطريق القديم، الذي يشمل التفاف حول البحر الأحمر والمحيط الهندي بدلا من التحليق فوق السعودية وعمان.

ميخائيل ستراسبرغر، نائب رئيس الشؤون التجارية والصناعية في شركة ’إل عال’ (Yonatan Blum)

“لدينا احتراما كبيرا لما حدث يوم الخميس. حن نرحب بفكرة رحلات من والى اسرائيل تحلق فوق السعودية”، أكد.

“نحن نرحب أيضا بأي منافسة – ما دامت منافسة منصفة. الآن هذا الوضع [الحالي] هو أمرا ندينه. لأنها منافسة، ولكن غير متساوية، ولا نتمكن من التنافس بالصورة التي يجب ان نتنافس بها”، قال.

وأكد أنه على اسرائيل ضمان مون المنافسة عادلة. “إن يمكن لشركة واحدة السفر بمسلك معين، اذا تستحق الشرك الأخرى ان تتمكن بالقيام بالمثل”، قال.

“لدينا منافسة غير عادلة، وهذا لن يدوم”، اضاف. “إن الاوضاع الراهنة الجديدة قد تؤدي الى اضرار مادية كبيرة لشركة (إل عال)”.

“لا نسعى لتعويضات. لا نطلب إعانات. نحن نطلب امرا واحدا فقط: السماح لنا بالرد”، قال ستراسبرغر. “في الوقت الحالي، نحن لسنا بمكانة للقيام بذلك”.

صورة توضيحية لطائرة تابعة لشركة الطيران الهندية (Daniel SLIM / AFP)

وعندما صدرت الأنباء عن السماح لشركة الطيران الهندية التحليق فوق السعودية بطريقها من والى اسرائيل، توجهت “إل عال” – التي تشغل رحلات اسبوعية بين تل ابيب ومومباي – الى نتنياهو سلطة الطيران المدني الإسرائيلي بطلب لمنحها موافقة شبيهة، ولكن لم يتحقق ذلك.

“لا يمكنني التفكير بحالة اخرى في أي دولة أخرى حيث الحكومة تميز ضد، أو تسمح بالتمييز ضد، شركة الطيران الوطنية، أو أي شركة أخرى في البلاد”، قال.

ورفض ستراسبرغر الإدعاء بأن المشكلة مع الرياض وليس القدس. يمكن الإدعاء أن السعودية يمكنها تفسير السماح لشركة الطيران الهندية التحليق في اجوائها بطريقها الى تل ابيب كبادرة ودية الى نيودلهي، وليس اسرائيل. ولكن منح طائرات اسرائيلية الحقوق ذاتها قد تكون خطوة المملكة غير مستعدة لاتخاذها.

“لا يمكن التوقع مني طلب حقوق التحليق من دولة لا يوجد لدينا علاقات دبلوماسية معها”، قال ستراسبرغر. “عنواننا هو الحكومة الإسرائيلية، ونحن توجهنا اليهم. والحكومة الإسرائيلية اتخذت قرار ادى في نهاية الامر الى التمييز ضد ’إل عال’”.

وادعى ان الحكومة الإسرائيلية هي التي توفر الاطار التنظيمي الذي يمكن شرك الطيران الإسرائيلية بالعمل.

“صحيح اننا شركة خاصة، ولكن سبب منعنا من التحليق فوق السعودية هو ان حكومتنا تقول لنا عدم التحليق فوق السعودية. الالتفاف ليس قرارنا. لا يوجد لدينا خيار اخر، هذا الخيار الوحيد امامنا”، قال.

صورة توضيحية لطائرات ’إل عال’ في مطار بن غوريون (Shay Levi/Flash90)

وفي الوقت الحالي، “إل عال” لا تخطط اجراء اي تغيير، قال ستراسبرغر، وأضاف أنه لا زال من المبكر التحديد إن كانت الرحلات الهندية الجديدة سوف تؤثر على ارباح “إل عال”.

ولكن السماح لمنافسين اجانب تقليص ساعتين من الرحلات الى اسرائيل قد “يؤدي الى اوضاع غير مستقرة. لا يمكنني الحديث عن عواقب ذلك الآن، ولا قد يتحول الى مشكلة كبيرة لنا”.