تل أبيب – وقعت شركة إسرائيلية أثارت تكنولوجيتها الإهتمام في مؤتمر إيباك في الأسبوع الماضي على اتفاقيتين لإنتاج مياه الشرب – من خلال إستخراجها من الهواء – للهند وفيتنام، وهما بلدان لطالما عانيا من شح المياه.

ووقعت شركت “ووتر جن” في الأسبوع الماضي على اتفاق مع ثاني أكبر شركة للطاقة الشمسية في الهند لإنتاج مياه مكررة للقرى النائية في البلاد. في وقت سابق، توصلت الشركة إلى اتفاق مع حكومة هانوي لوضع مولدات مياه في العاصمة الفيتنامية.

وقال رئيس “ووتر جن” ميخائيل ميريلاشفيلي بعد التوقيع على الإتفاق في هانوي، وفقا لبيان، إن “حكومة فيتنام تقّدر كثيرا التطورات التكنولوجية في أسرائيل، وأنا آمل أن تساعد التكنولوجيا الإسرائيلية التي نقوم بتزوديها لفيتنام في تحسين ظروف المياه في البلاد بشكل كبير”.

وتبلغ قيمة مذكرة التفاهم 150 مليون دولار بالإجمال، بحسب “ووتر جن”، التي تم تأسيسها في عام 2009 وتقوم بصناعة تكنولوجيا تستخرج الماء من الهواء لإستخدامه من قبل المواطنيين والجنود الغير قادرين على الوصول إلى مصادر نظيفة للشرب.

ألان درشوفيتس، أستاذ القانون في جامعة هارفارد، عرض تكنولوجيا “ووتر جن” من على منصة المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (إيباك) في العاصمة الأمريكية واشنطن في 26 مارس. درشوفيتس وصف الجهاز، الذي قال أنه قادر على إنتاج 15-20 لترا من مياه الشرب في اليوم، على أنه سلاح ضد نقص المياه في العالم وكذلك ضد حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل (BDS).

وقال للحضور “لا يوجد هناك سلاح لمحاربة BDS أقوى من قيام إسرائيل بتطوير تكنولوجيات لا يمكن للعالم أن يعيش من دونها”، وأضاف: “لا يمكنك مقاطعة منتجات لا يمكنك العيش من دونها”.

حوالي 1.2 مليار شخص، أي ما يقرب خُمس سكان العالم، يعيشون في مناطق تعاني من شح المياه، بحسب إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية. من بين 1.25 مليار نسمة في الهند، يفتقر 75 مليون شخص للمياه النقية، وفقا لمعطيات نشرتها منظمة “ووتر إيد” غير الربحية في العام الماضي. فيتنام تعاني هي أيضا من مشاكل في تزويد سكانها الذين يصل عددهم إلى 95 مليون نسمة بالمياه بسبب التلوث وسوء البنى التحتية والطلب الزراعي الكبير.

تكنولوجيا “ووتر جن” ستزود مياه الشرب للقرى النائية في الهند بالتعاون مع شركة “فيكار سولار” للطاقة الشمسية. المشروع في فيتنام سينتج عشرات آلاف اللترات من المياه في اليوم لسكان هانوي. وقالت “ووتر جن” أيضا إنها تخطط لبناء مصنع لإنتاج التكنولوجيا للبيع في المنطقة.

من على منصة مؤتمر “إيباك” في مركز المؤتمرات في واشنطن، كشف درشوفيتس والمدير الإداري لإيباك إليوت براندت النقاب عن تكنولويجا “ووتر جن” امام آلاف الحضور.

الجهاز، كما قالا، قادر على إنتاج مياه الشرب من دون التكاليف البيئية للمياه المعبأة في زجاجات.

وقام الرجلان بتشغيل الجهاز أثناء العرض التقديمي، والذي بلغ ذروته بشربهما للماء التي قاما بإنتاجها في نفس الزمان والمكان من هواء الغرفة.

براندت أشار إلى كتاب سيث سيغل من عام 2015 “ليكن ماء: حل إسرائيل لعالم متعطش للماء” الذي يشرح فيه “الحلم الصهيوني للتغلب على نقص المياه”.

وقال درشوفيتس “لنتذكر ما تحدث عنه ثيودور هرتسل – رواد إسرائيل سيكونون الناس الذين ساعدوا على تطوير المياه”، وتابع “ويتسحاق رابين: الذي لم يكن يرغب في الأصل أن يكون جنديا، بل أراد أن يكون مهندس مياه”.

وقال درشوفيتس إن بالإمكان نشر إبتكار صنع الماء  في مناطق تفتقر للمياه الصالحة للشرب.

ولم يشر فقط إلى أجزاء من دول العالم الثالث مثل هايتي، بل أيضا إلى مدينة نيو أورليانز بعد إعصار “كاترينا” ومدينة فلينت في ولاية ميشيغان، خلال أزمة المياه التي عانت منها مؤخرا بعد أن تلوثت مياه الشرب بمستويات عالية من الرصاص.