أكدت شركة أقمار اصطناعية إسرائيلية إن صور أقمار اصطناعية لبطارية منظومة “اس-300” الدفاعية في سوريا تظهر كما يبدو إن المنظومة التي سلمتها روسيا لنظام الأسد غير جاهزة للاستعمال بعد.

وتظهر صور تم التقاطها فوق منطقة مصياف الواقعة شمال غرب سوريا حيث وقعت غارات جوية إسرائيلية مزعومة ضد عدة ضد أهداف إستراتيجية أنه لم يتم بعد نصب قاذفات الصواريخ، بحسب ما قالته شركة “ImageSat إنترناشونال”

بالإضافة إلى ذلك، لا تزال بعض العناصر مثل أجهزة الرادار مغطاة بشبكات تمويه.

وقالت الشركة، المتخصصة في تفسير المعلومات الإستخباراتية البصرية، “من المحتمل أن يكون نشر ’اس-300’ السورية غير جاهز للإستخدام بعد”.

ومن غير الواضح ما هو وضع البطاريات الأخرى التي تم نشرها في البلاد.

وقامت روسيا بتسليم بطاريات “اس-300” مضادة للطائرات متطورة لسوريا في الشهر الماضي في أعقاب إسقاط طائرة عسكرية روسية بنيران الدفاعات الجوية السورية خلال غارة جوية إسرائيلية على أهداف إيرانية في الشهر الذي سبق ذلك.

صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة ImageSat International في 14 نوفمبر، 2018، تظهر كما يبدو أن أنظمة ’اس-300’ التي تم نشرها في مدينة مصياف الواقعة في شمال غرب سوريا غير جاهزة للعمل. (ImageSat International)

بالإضافة إلى أربع قاذفات صواريخ إعتراضية، زودت موسكو سوريا أيضا بأجهزة رادار جديدة وأنظمة استهداف ومراكز تحكم.

وحمّلت روسيا، حليف سوريا منذ فترة طويلة، إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة ومقتل 15 جنديا روسيا كان على متنها – وهو اتهام نفته القدس، التي رفضت أيضا مزاعم روسية بأن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية اختبأت وراء طائرة الإستطلاع الروسية بعد الهجوم الذي نفذته.

في وقت سابق من الشهر الحالي قال الجيش السوري إن أنظمة الدفاع الجوي “اس-300” ستمنع إسرائيل إلى حد كبير من تنفيذ غارات جوية ناجحة ضد أهداف في سوريا.

في الشهر الماضي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لروسيا إن يجب على إسرائيل مواصلة ضرب الأهداف المعادية في سوريا لمنع إيران من إنشاء وجود عسكري على الجانب الآخر من الحدود.

في حين أن هناك انخفاض ملحوظ في الغارات الجوية المعلنة في أعقاب حادثة إسقاط الطائرة في 17 سبتمبر، إلا أن مسؤولا إسرائيليا رفيع المستوى قال في الشهر الماضي إن الدولة اليهودية استمرت في الواقع في مهاجمة أهداف في سوريا.

في السنوات الأخيرة نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف مرتبطة بإيران واتهمت طهران – التي تقدم هي أيضا مثل موسكو الدعم للنظام السوري في الحرب الأهلية المستمرة في البلاد منذ سبع سنوات – بالسعي إلى ترسيخ نفسها عسكريا في البلاد.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.