اعترف شرطي بأنه قام في شهر يناير بإطلاق النار نحو حشد من المتظاهرين خلال اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في مدينة رهط البدوية، بحسب تقرير نٌشر يوم الأربعاء، على عكس إدعائه بداية بأنه أطلق النار في الهواء.

ويُشتبه بأن الشرطي قام بإطلاق النار الذي أسفر عن مقتل سامي الجعار (20 عاما) في 15 يناير، بعد اشتباك بين الشرطة ومحتجين في أعقاب مداهمة روتينية لضبط تجار مخدرات في المدينة التي تقع في النقب.

وقال الشرطي، الذي تم وضعه رهن الحبس المنزلي يوم الثلاثاء لمدة 5 أيام، خلال التحقيق معه أنه أطلق النار بإتجاه الحشد لأنه شعر بضغط هائل، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

خلال التحقيق معه غير الشرطي من روايته عدة مرات، وادعى بداية أن النار أٌطلقت من سلاحه عن طريق الخطأ.

قبل التحقيق الأخير معه خضع لإختبار كشف الكذب.

وستقرر وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة في الأيام القادمة ما إذا كانت ستقوم بتوجيه اتهامات ضد الشرطي. حتى الآن، لم يتم توجيه أية تهم.

ومُنع نشر اسم الشرطي خوفا على سلامته وسلامة عائلته.

بحسب الرواية الأولية للشرطة حول وفاة الجعار، قام رجال الشرطة بإطلاق النار في الهواء بعد تعرضهم لهجوم بالحجارة عند دخولهم رهط لإعتقال عدد من الأشخاص بتهم ارتكاب جرائم متعلقة بالمخدرات، وأصيب الجعار الذي كان يقف في مكان قريب بالخطأ.

وقام الرئيس رؤوفين ريفلين بزيارة المدينة البدوية يوم الأربعاء لتقديم التعازي والتعبير عن دعمه للضحايا، وعبر أيضا عن ثقته بتحقيق الشرطة وحذر السكان من أخذ القانون بين أيديهم.

وزار ريفلين عائلة الجعار وعائلة سامي زيادنة (43 عاما)، والذي توفي جراء إصابته بنوبة قلبية خلال مشاركته في جنازة الجعار بعد قيام الشرطة بإستخدام الغاز المسيل للدموع خلال اشتباكات مع متظاهرين في 18 يناير.

خلال تقديمه التعازي لأسر الضحايا، حث ريفلين السكان على التطلع قدما نحو مستقبل مشترك مع مواطني إسرائيل اليهود. وأشاد بتعامل القيادة البدوية مع الأزمات.

وقال ريفلين، “علينا ألا نقوم بتوسيع الهاوية التي تهدد بالتفريق بيننا، بل علينا مواصلة بناء الجسر الذي يجمعنا معا”. وأضاف الرئيس الإسرائيلي أن الدولة “ملزمة بإتخاذ خطوات شجاعة وهامة لسد الفجوات الإقتصادية – في الموارد والبنى التحتية والصناعة – بين الوسط اليهودي والوسطين العربي والبدوي”.

يوم الثلاثاء، استضاف ريفلين قادة من الوسط العربي في مسكنة الرسمي في القدس، وتحدث عن الحاجة للوحدة خلال لقائه مع وفد من “مؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية الكبرى”.

وقام عدد من الجنود الإسرائيليين مؤخرا بإطلاق حملة لدعم الشرطي على مواقع التواصل الإجتماعي.

وكتب أحد الجنود على الفيسبوك، “جميعنا نقف مع الشرطي من رهط”، بينما كتب آخر، “لا فرق بين الجنود والشرطيين: اليوم هو، غدا أنت. توقفوا عن التخلي [عنا]”.

وتعكس هذه الحملة الجهود المبذولة على مواقع التواصل الإجتماعي التي تهدف إلى الدفاع عن عناصر في قوات الأمن الإسرائيلية متهمين بالقتل الغير قانوني.