تم تصوير شرطي وهو يجثو على عنق متظاهر خلال تظاهرة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته الرسمي ليلة الثلاثاء.

في مقابلة أجرتها معه صحيفة “هآرتس” في اليوم التالي، قال المتظاهر، ويُدعى أور يروشالمي (28 عاما):”لو قام [الشرطي] بالضغط أكثر قليلا، لم أكن لأستطيع التنفس”.

وقال يروشالمي إنه هوجم بعد أن حاول منع شرطي من لكم سيدة في منتصف العمر كانت تتظاهر إلى جانبه.

وقال: “حاولت إيقافه والامساك بيده، ولكن حينها قام هو وشرطي آخر بطرحي أرضا. وبعدها، قام شرطيان أو ثلاثة – لست واثقا من العدد – بالإمساك بي. أحدهم ثبتني على الأرض والآخر وضع ركبته على عنقي. استمر الأمر لبضع ثوان وكان مؤلما، لكني لم أختنق”.

وأضاف: “لم نكن عنيفين. قاموا بسحب الأشخاص بشكل عشوائي وقرروا اعتقالهم”.

في بيان لها رفضت الشرطة انتقاد استخدام الشرطي للقوة، وزعمت أن الصور التي عُرضت تمثل “صورة جزئية لبضع ثوان فقط… [لا تشمل] العنف الخطير الذي سبقها  ضد الشرطة”.

وأضاف البيان، “خلال مظاهرة تصاعدت إلى أعمال شغب عنيفة وإخلال بالنظام العام، حاول شرطي اعتقال متظاهر عندما انقض عليه وضربه عدد من المتظاهرين، بما في ذلك المتظاهر في اللقطات، الذين لوحوا بقضيب حديدي باتجاه الشرطي، والذي تبين أنه مقعد دراجة، وحاولوا حتى ركله. إننا نتعامل مع العنف الموجه ضد الشرطيين على محمل الجد ولن نسمح لأحد بالمس بعناصر الشرطة الاسرائيلية وشرطة حرس الحدود”.

ومع ذلك ، لم تنكر الشرطة أن الشرطي وضع ركبته على عنق المتظاهر، في تكتيك ادعى المتحدث باسمها ميكي روزنفيلد قبل شهر فقط أن السلطات الإسرائيلية لا تستخدمه.

وقال روزنفيلد في تغريدة في الشهر الماضي في إشارة كما يبدو إلى مقتل جوروج فلويد على يد شرطة مينيابوليس، في حادثة أثارت احتجاجات مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة وإسرائيل وحول العالم “لا يوجد هناك إجراء يسمح لشرطي في الشرطة الإسرائيلية بتنفيذ عملية اعتقال من خلال وضع ركبة على عنق المشتبه به”.

مؤخرا اشتكى اسماعيل خالدي، أول دبلوماسي إسرائيلي بدوي، من استخدام هذا الأسلوب ضده أيضا، بعد أسابيع من التصريح الذي أدلى به روزنفيلد، عندما تعامل معه حراس أمن في محطة حافلات في القدس بخشونة.

يروشالمي كان واحدا من بين آلاف الأشخاص الذين تظاهروا في القدس ليلة الثلاثاء ضد نتنياهو وسياسات حكومته.

ونظمت المظاهرة عدة مجموعات، بما في ذلك أصحاب المطاعم الغاضبون من عمليات الإغلاق المتكررة المفروضة عليهم في الأشهر الأخيرة، والعاملون المستقلون الذين يقولون إن دعم الحكومة لهم لم يكن كافيا، ومتظاهرون من حركة “العلم الأسود” المناهضة للفساد. كما طالب العشرات بإحقاق العدالة لإياد الحلاق، شاب مصاب بالتوحد من القدس الشرقية الذي قُتل برصاص الشرطة في مايو الماضي.

وتم تصوير أحد الشرطيين وهو يتوجه لأحد المتظاهرين الذي حمل لافتة كُتب عليها “العدل لإياد”. الشرطي، الذي لم يوافق على الرسالة المكتوبة على اللافتة كما يبدو، طلب من المتظاهر أن يأتي معه، ولكن عندما رفض الأخير ذلك مطالبا الشرطي بشرح السبب، قام عدد من الشرطيين بسحبه واحتجازه لعدة ساعات.

بعد الاحتجاجات السلمية أمام منزل رئيس الوزراء، والتي سار خلالها المتظاهرون إلى الكنيست القريب وعادوا منه، بدأت الشرطة بتفريق المتظاهرين بالقوة من ميدان “باريس” أمام منزل نتنياهو في الساعة الواحدة صباحا.

وتم اعتقال 35 شخصا بعد اندلاع الاشتباكات، لكن تم إطلاق سراحهم جميعا بشرط أن يمتنعوا عن الاقتراب من منزل رئيس الوزراء. صباح الأربعاء تم اعتقال أربعة متظاهرين آخرين لمحاولتهم سد طرق قريبة من الكنيست مع عشرات المحتجين الآخرين.