تم نشر أسماء الإسرائيليين الثلاثة الذين قُتلوا في الهجوم الذي وقع في مستوطنة هار أدار الثلاثاء وهم شرطي حرس الحدود سولومون غفاريا (20 عاما)، وحارسا الأمن المدني يوسف عثمان (25 عاما) من أبو غوش، وأور أريش (25 عاما) من سكان هار أدار.

وأصيب مواطن ثالث – وهو ضابط الأمن المسؤول في هار أدار – بجروح خطيرة في الهجوم، وخضع لعملية جراحية في مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس بعد إصابته برصاصتين ووُصفت حالته بعد ذلك بالمستقرة والمتوسطة.

بحسب الشرطة، وصل منفذ الهجوم الى المدخل الخلفي للمستوطنة واطلق النار على مجموعة حراس أمن، تشمل عناصر من حرس الحدود وحراس خاصين، خلال قيامهم بفتح المدخل للعمال الفلسطينيين.

غفاريا من سكان بلدة بئر يعكوف في وسط إسرائيل. بعد وفاته تمت ترقيته إلى رتبة رقيب أول. وقالت الشرطة في بيان لها إنه انضم إلى شرطة حرس الحدود في إطار خدمته العسكرية الإجبارية ومؤخرا بدأ الخدمة كشرطي في منطقة التماس في القدس على طول الحدود مع الضفة الغربية.

وسيوارى الثرى في الساعة الخامسة مساء في المقبرة العسكرية في بئر يعكوف. وترك غفارياه وراءه والديه وشقيقتان وشقيق.

قوى الأمن الإسرائيلية في المكان الذي فتح فيه فلسطيني النار على حراس أمن في مستوطنة هار أدار، ما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة آخر بجروح خطيرة، 26 سبتمبر، 2017. (Hadas Parush/FLASH90)

قوى الأمن الإسرائيلية في المكان الذي فتح فيه فلسطيني النار على حراس أمن في مستوطنة هار أدار، ما أسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة آخر بجروح خطيرة، 26 سبتمبر، 2017. (Hadas Parush/FLASH90)

عثمان من سكان بلدة أبو غوش العربية الإسرائيلية، القريبة من هار أدار. ومن المتوقع أن يواري الثرى في وقت لاحق من اليوم في بلدته.

ومن المقرر أن تنطلق جنازة أريش في الساعة 4:30 عصرا في مقبرة “غيفعات شاؤول” في القدس.

ونشر وزير الأمن العام غلعاد إردان تغريدة قال فيها إنه تحدث مع رئيس مجلس أبو غوش حول وفاة عثمان.

وكتب إردان “تحدثت للتو مع رئيس مجلس أبو غوش عيسى جابر وقدمت له تعازي في مقتل حارس الأمن يوسف عثمان. لقد قام الإرهابي الملعون بتنفيذ مؤامرته هذا الصباح، لكن طريقنا سينتصر”.

في مقابلة مع “مشروع إسرائيل”، وصف جابر عثمان بأنه “شاب هادئ كان على وفاق مع الجميع”.

وقال إن عثمان جاء من عائلة ناجحة وبأنه ترك وراءه والديه وأشقائه، من بينهم شقيقته التي تزوجت في الأسبوع الماضي.

وأضاف جابر إن “العائلة بكاملها كانت تحتفل وفجأة ما حدث حدث”.

وقال إن عثمان لم ينه دراسته الثانوية ووجد عملا كحارس أمن في المستوطنات اليهودية القريبة.

وأضاف جابر أن “[عثمان] مد دائما يد المساعدة للجميع، وخاصة العمال الفلسطينيين الذي دخلوا وخرجوا من البلدة حيث عمل”.

وأردف قائلا “كبشر نحن ندين كل عمل من أعمال العنف على أي جانب؛ لا يهم إن كان يهوديا أو عربيا”.

وقُتل منفذ الهجوم الذي يُدعى نمر محمود أحمد جمال، وهو عامل من قرية بيت سوريك، برصاص قوات الأمن بالقرب من مكان الهجوم، بحسب الشرطة. واقترب جمال البالغ 37 عاما من مدخل هار ادار حوالي الساعة السابعة صباحا بين مجموعة من فلسطينيين الذين يعملون في المستوطنة. وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) إن لمنفذ الهجوم لا يوجد سجل أمني معروف.

وقد “أثار شبهات” عناصر الأمن في المكان، الذين طلبوا منه التوقف. وبعدها سحب المعتدي مسدس من قميصه وأطلق النار على الاسرائيليين. قبل ان يُقتل بالرصاص.

وكان غفاريا، شرطي حرس الحدود القتيل، قد أصيب بجروح طفيفة في يده خلال هجوم طعن في المنطقة قبل عام.

وورد أن الضحية الرابع الذي أصيب بجراح خطيرة هو منسق الأمن في هار أدار، الذي تعرض لجروح في البطن والصدر، وكان بوعية الكامل عندما تم نقله إلى المستشفى.

رئيس الجراحة العامة في مستشفى “هداسا”، ألون بيكارسكي، الذي أجرى العملية الجراحية للمصاب، قال بعد العملية إنه بالنظر إلى جراحه، فإن الضحية كان “محظوظا للغاية”.

وقال “لقد مرت العملية الجراحية بشكل جيد. المصاب البالغ من العمر 33 عاما أصيب برصاصة في الكتف ورصاصة في منطقة الخصر. الرصاصة أصابت الطحال والحجاب الحاجز وبعد أن تعاملنا مع هذه الأعضاء قام فريق تقويم الأعضاء بإخراج الرصاصتين. حالته مستقرة تماما وهو يتنفس من تلقاء نفسه، وهو يتعافى في الوقت الحالي في وحدة العناية المركزة في هداسا. لقد كان حقا محظوظا للغاية”.

وقالت الشرطة إن جمال، منفذ الهجوم، هو أب لأربعة أطفال ويحمل تصريح عمل، ما يجعل منه أحد الفلسطينيين القلائل من حاملي هذه التصاريح  الذين قاموا بارتكاب هجمات في السنوات الأخيرة.