قدم ضابط شرطة حدود أدين بالتسبب عن طريق الإهمال في مقتل فتى فلسطيني في عام 2014، طلبا إلى الرئيس رؤوفين ريفلين للحصول على عفو، مشيرا إلى أنه تلقى نفس عقوبة جندي في الجيش أدين بارتكاب جريمة قتل أكثر خطورة لمهاجم فلسطيني.

أدين بن درعي بموجب اتفاق قضائي في شهر أبريل، وحكم عليه بالسجن لمدة تسعة أشهر بتهمة استخدام الذخيرة الحية بدلا من الرصاص المطاطي عندما قام بتفريق مظاهرة في قرية بيتونيا بالضفة الغربية، وأطلق خلالها النار على الفلسطيني نديم صيام نوارة الذي يبلغ من العمر 17 عاما في الصدر.

ضاعفت المحكمة العليا في أغسطس مدة سجن درعي، معتبرة أن الحكم الأصلي لم يعكس شدة تصرفاته.

قدم محامي درعي، تسيون أمير، طلب العفو نيابة عنه في وقت سابق من الأسبوع، حسبما أفادت قناة “حداشوت” يوم الخميس.

وأشار أمير الى قضية إليئور عزاريا الجندي الاسرائيلي السابق الذي ادين بتهمة القتل عن طريق الخطأ ودخل السجن لقتله مهاجما فلسطينيا مصاب خلال خدمته العسكرية في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

الجندي الإسرائيلي السابق إيلور عزاريا يمثل أمام اللجنة العسكرية الإسرائيلية الخاصة لخفض العقوبات في مقر الجيش في تل أبيب، 14 مارس 2018. (Flash90)

خدم عزاريا تسعة أشهر مما كان في البداية حكما بالسجن لمدة 18 شهراً لقتل الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي قام بطعن جندي إسرائيلي وتم إخضاعه قبل إطلاق النار عليه وقتله. وفي وقت لاحق، قام رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، بتقليص مدة العقوبة بأربعة أشهر، ما جعل عزاريا مؤهلا للحصول على إفراج مشروط. وبعد ذلك، أطلق سراحه مجلس الإفراج المشروط في مايو.

“في ظل العديد من اعتبارات الكرامة والآداب، من المستحيل تجاهل حكم إليئور عزاريا، الذي تعتبر قضيته أكثر خطورة، ومع ذلك حكم عليه بنفس العقوبة – السجن لمدة 18 شهرا”، قال أمير. “الرقيب عزاريا لم يظهر الندم على أفعاله، بينما كان موكلي يتحمل المسؤولية عن أفعاله، وأعرب عن أسفه العميق”.

كما أشار أمير إلى سجل الخدمة الممتازة لموكله، وأنه لم يكن ينوي قتل نوارة، وفقا لما ذكرته أخبار “حداشوت”.

وقد توصل تحقيق أجرته الشرطة في حادث إطلاق النار إلى أن درعي، البالغ من العمر 21 سنة وقت وقوع الحادث، أكد أنه استخدم ذخيرة حية بدلا من الذخائر الغير قاتلة.

وكانت أسرة نوارة قد تعهدت في السابق باستخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق العدالة، بما في ذلك الاستئناف أمام المحكمة الجنائية الدولية.

لم يعرب عزاريا، عن ندمه على أفعاله. لقد أكد أنه أطلق النار لأنه يعتقد أن الشريف كان قد أخبأ تحت ملابسه متفجرات. إلا أن محكمة عسكرية رفضت هذا الادعاء، مشيرة إلى عدم مبالاة الجندي في اللحظات التي سبقت قتل الشريف، وتصريحاته لزملائه الجنود بأن المعتدي يستحق الموت لمهاجمته رفاقه.

كشفت قضية عزاريا انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي حول أنشطة الجيش في الضفة الغربية، حيث يقول البعض – في الغالب من اليمين – أنه تصرف ببطولة في قتل المهاجم الفلسطيني، بينما قال آخرون إنه خرق القانون ويستحق عقوبة أكثر قسوة مما فرض عليه.