دفع شرطي اميركي ابيض امام محكمة في اوهايو (شمال) الخميس ببراءته من تهمة قتل رجل أسود قبل حوالى عشرة ايام خلال تفتيش مروري، في جريمة وصفها المدعي العام بانها “عبثية”.

ومثل الشرطي راي تينسينغ (25 عاما) امام المحكمة وقد ارتدى ثياب السجن المقلمة وكبلت يداه، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الوطني.

وامر القاضي بابقائه قيد الاحتجاز محددا كفالة مالية قدرها مليون دولار لاطلاق سراحه.

والشرطي المكلف حراسة حرم جامعة سينسيناتي متهم بقتل مواطنه الاسود سام دوبوز (43 عاما) الذي كان يقود سيارة بدون لوحة تسجيل حين اوقفه في 19 تموز/يوليو في مقاطعة هاميلتون.

ويواجه الشرطي عقوبة تصل الى السجن المؤبد في حال ادانته بالتهمة الموجة اليه.

وكان الشرطي قال في بادئ الامر للمحققين انه اطلق النار على ضحيته بعدما حاول الاخير صدمه، الا ان كاميرا الشرطي اثبتت ان الاخير لم يكن ابدا عرضة للخطر، بحسب المدعي العام في المقاطعة جوزف ديتيرز.

وكان المدعي العام اكد الاربعاء ان تصرف الشرطي كان خاطئا بالكامل وانه اطلق النار على السائق ما ان هم الاخير بالفرار. وقال ان الشرطي “لم يكن يتعامل مع شخص مطلوب في جريمة قتل، كان يتعامل مع شخص يقود سيارة من دون لوحة تسجيل”.

وشدد المدعي العام على ان الشرطي كان يجب عليه ان يدع السائق يهرب لا ان يرديه قتيلا. وقال “اذا فر دعه يذهب. ليس عليك ان تطلق عليه رصاصة في الرأس”.

ويظهر في شريط الفيديو الشرطي وهو يدنو من سيارة سوداء ثم يطلب من سائقها اوراقه الثبوتية فيسأله الاخير عن سبب توقيفه ويشرح للشرطي انه نسي رخصة القيادة في المنزل. بعدما تنطلق السيارة ويبدو الشرطي وكانه وقع ارضا في حين تبتعد السيارة.

وما هي الا ثانية واحدة او حتى اقل حتى يستل الشرطي مسدسه ويطلق النار ويبدأ بالركض خلف السيارة التي سرعان ما تتوقف الى جانب الطريق.

وقال متحدث باسم جامعة سينسيناتي لوكالة فرانس برس ان شرطيين آخرين تدخلا فور وقوع الحادث جرى توقيفهما عن العمل دون ان يؤثر ذلك على راتبهما، وذلك “بانتظار نتائج تحقيق داخلي” بشأن الواقعة. وكان احد هذين الشرطيين اكد انه رأى زمليه تينسينغ وقد دفعته السيارة.

ومساء الاربعاء تجمع متظاهرون بهدوء رافعين لافتات كتب عليها “حياة السود مهمة”، العبارة التي تتخذها حركة مناهضة لعنف الشرطة شعارا لها.

وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعدا للتوتر العرقي في أعقاب سلسلة حوادث قتل خلالها اميركيون سود على ايدي رجال شرطة بيض في ظروف مثيرة للجدل.