أعلنت الشرطة الدنماركية أن الرجل الذي أطلقت النار عليه وقتلته بالقرب من محطة قطارات في كوبنهاغن في وقت مبكر من صباح الأحد، قد يكون على الأرجح من يقف وراء هجومي إطلاق نار وقعا في العاصمة، أحدهما استهدف جلسة حول حرية التعبير، والآخر في كنيس يهودي.

وقال المحقق يورغين سكوف أن التحقيق الأولي لم يبين تورط مسلحين آخرين في إطلاق النار، الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 5 رجال شرطة.

وتم التأكيد على أن أحد القتيلين هو حارس أمن يهودي كان يعمل في الكنيس عند وقوع الهجوم. وورد أن الرجل، الذي لم يتم نشر اسمه، منع هجوما أكبر في الموقع، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

ووقع الهجوم الأول بعد الساعة الرابعة بقليل يوم الأحد. وقالت الشرطة الدنماركية أن مسلحا يحمل سلاحا آليا أطلق النار عبر نوافذ مركز “Krudttoenden” خلال إجراء حلقة نقاش حول حرية التعبير في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية في باريس في الشهر الماضي. وقُتل في هذا الهجوم أحد المشاركين في الجلسة، والذي يبلغ من العمر 55 عاما، بالإضافة إلى إصابة 3 رجال شرطة، اثنان منهم ينتنميان إلى جهاز الأمن الدنماركي “PET”، الذي أعلن أن الظروف المحيطة يهجوم إطلاق النار “تشير إلى أن الحديث يدور عن هجوم إرهابي”.

وقام الرجل الذي فر من موقع الهجوم بسرقة سيارة من طراز فولكسفاغن بولو تم العثور عليها في وقت لاحق على بعد كيلومترات قليلة، بحسب الشرطة.

وقال متحدث بإسم الشرطة أنه هناك احتمال أن منفذ الهجوم خطط لـ”سيناريو مشابه” لمجزرة “شاربي إيبدو” في باريس.

الكنيس الرئيسي في كوبنهاغن (Jerrye & Roy Klotz MD/Wikipedia)

الكنيس الرئيسي في كوبنهاغن (Jerrye & Roy Klotz MD/Wikipedia)

بعد البحث عن المسلح لعدة ساعات، أعلنت الشرطة عن هجوم إطلاق نار آخر في مركز كوبنهاغن بعد منتصف الليل. وقال وادسووث هانسن أن مسلحا فتح النار على شرطيين خارج كنيس يهودي. وأصيب الشرطيان في الساقين والذراعين ولكن لا تهديد على حياتهما، في حين أن مدنيا قُتل في الهجوم. وفر منفذ الهجوم من المكان سيرا على الأقدام.

وأعلنت الشرطة بداية أن مسلحين شاركا في الهجوم على المركز الثقافي، ولكنها قالت بعد ذلك أن مسلحا واحدا نفذ الهجوم، وصفته بأنه بين سن 25-30 عاما صاحب جسم رياضي ويحمل سلاحا آليا. وقامت الشرطة بنشر صورة غير واضحة للمشتبه به يرتدي ملابس سوداء ووشاحا يغطي جزءا من وجهه.

خلال زيارة لها لموقع الهجوم الأول وصفت رئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورنينغ شميدت العملية بأنها “هجوم سياسي، وبالتالي عمل إرهابي”.

وأدان قادة أوروبيون الهجوم وعبروا عن تضامنهم مع الدنمارك. وقالت أجهزة الأمن السويدية، بأنها تعمل على مشاركة المعلومات مع نظيرتها الدنماركية، في حين قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، برناديت ميهان، أن مسؤولين أمريكيين على استعداد لتقديم المساعدة في التحقيق وأنهم على اتصال بنظرائهم الدنماركيين.

وتم تطويق أجزاء من العاصمة الدنماركية بعد الهجوم بالقرب من الكنيس، ولكنها “ليست مسألة حظر تجول عام. يمكن للناس التجول حول كوبنهاغن، بأمان”، كما قال وادسوورث هانسن.

وحثت وكالة إدارة الطوارئ الدنماركية المواطنين في مركز كوبنهاغن على إرسال عبارة “أنا بخير” لعائلاتهم عبر حسابها على موقع تويتر.

في الشهر الماضي، قُتل أربع يهود في هجوم إرهابي على متجر يهودي في باريس، بعد أيام قليلة من هجوم “شارلي إيبدو”.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس وأديب سترمان.